أعلنت مصادر في مشروع مطار الدوحة الجديد أن المشروع الذي تبلغ تكلفته نحو 5,5 مليارات دولار أميركي، يسير بحسب الخطة الموضوعة له وأن طاقته الاستيعابية ستصل إلى 50 مليون مسافر ومليوني طن من الشحن سنوياً عند اكتماله في عام 2015. وتبلغ مساحة مطار الدوحة الجديد، 22 كيلومتراً مربٌعاً، ويعتبر المطار تحفة معمارية غير مسبوقة عالميا.

وكان عبد العزيز النعيمي رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للطيران المدني رئيس لجنة تسيير مشروع المطار الجديد قد أشار إلى ان المطار الجديد سيكون أحد أركان عملية التنمية الاقتصادية بالدولة من خلال تعزيز السفر والسياحة والتجارة والأعمال وتطوير الصناعة. ومن المتوقع افتتاح المرحلة الأولى من المطار الجديد في مطلع 2009، وتقدر تكاليفها بنحو 5. 2 مليار دولار.

ويعتبر مطار الدوحة الجديد من المشاريع الحيوية المحورية في استراتيجية التنمية التي تشهدها الدولة، كونه سيمثل بوابة قطر إلى العالم. كما سيخدم كل قطاعات الدولة، ولقد نالت مخططات مطار الدوحة الدولي الجديد إعجاب وتقدير القائمين على صناعة الطيران لما تتمتع به من سمات معمارية مثيرة، ولما تزخر به من مرافق ذات تقنيات حديثة مع أهمية المحافظة على البيئة.

فالموقع الذي وقع عليه الاختيار للبناء هو مكب قديم للنفايات على الساحل تم استصلاحه ونقل النفايات إلى مكب آخر بعيد عن المناطق المأهولة. ومع هبوط وإقلاع الطائرات على المدرج الذي يمتد فوق سطح البحر سيخفف المطار الجديد من التلوّث الجوي والضوضاء، مما يؤهله للعمل على مدار الساعة

ومن دون الإخلال براحة سكان المجتمع. وأحد مميزات مطار الدوحة الدولي الجديد ذي ال1700 هكتار والذي سيشيد على بعد 4 كم تقريباً شرق المطار الحالي هو أنه سيتم إتمام 40% من الموقع على أراض تردم داخل البحر، إضافة لمحافظته على البيئة بتشييد حيّز مرجاني صناعي وموئل بحري جديدين حول المبنى. ويعدّ مطار الدوحة الدولي الجديد أول مطار في العالم يتم تصميمه وبناؤه خصيصاً لطائرة إيرباص العملاقة ء083، ذات الطابقين وهي أكبر طائرة لنقل المسافرين على الإطلاق. وتستطيع طائرة A380 التي ستستلم القطرية أول طائراتها منها في العام 2009 استيعاب 550 راكبا.

وسيتمكن الهنجر الجديد الذي تم انجازه منذ حوالي ستة اشهر، والمصمم على هيئة قوس،من استيعاب طائرتي A330 في آن معاً بالإضافة إلى طائرة القطرية الجديدة السوبر جمبو العملاقة A380 ذات الطابقين وذلك عند دخولها الخدمة في 2009.

وتأتي أهمية المشروع انطلاقاً من كونه سيخدم أهداف الخطة الاستثمارية في دولة قطر. التي يقول مسؤولون فيها إنها أصبحت في موقف يمكنها من اختيار الاستثمارات والمفاضلة بين المستثمرين والشركات والخبرات العالمية ومقدمي التكنولوجيا بعد أن تغيرت الظروف وبات لديها قاعدة صناعية وتكنولوجيا من أحدث التكنولوجيات في العالم والتي أدت إلى نهضة شاملة وازدهار كبير تعيشه البلاد حاليا.

وتعمل قطر نحو المزيد من الترويج لفرص الاستثمار من خلال دعوة المزيد من الشركات العالمية للعمل فيها خاصة وأنها تستهدف استقطاب نوعية خاصة جدا من الشركات الرائدة في العالم بعد أن أصبحت مهداً لأحدث الصناعات في العالم في العديد من المجالات الصناعية الضخمة. ولقد ساهم المناخ الاستثماري في قطر، في جعل العديد من الشركات العالمية تبدي تحمسا شديدا للعمل مرة أخرى في السوق القطري، لاسيما وان دولة قطر أصبحت تتمتع بفرص عديدة للاستثمار في كل المجالات.

ويسعى المسؤولون في قطر لتغيير صورتها الدولية من دولة صغيرة تملك مخزوناً كبيراً من الغاز الطبيعي، إلى مكان يقصده ملايين السياح سنويا، وستتولى الحكومة القطرية توفير النسبة الأكبر من تكاليف المشروع الطموح، استنادا للموارد البترولية للدولة التي يبلغ عدد سكانها 300 ألف بمتوسط دخل يتجاوز 26 ألف دولار.

وأعدت قطر خطة سياحية جديدة للنهوض باقتصادها، تشمل إقامة عدد كبير من المنشآت السياحية والمنتجعات، التي ستكون معدة لاستقبال الزوار في سبتمبر من عام 2006 وتتضمن الخطة إنشاء ثمانية فنادق فاخرة خلال عامين، ومدينة تعليمية عملاقة، ومنشآت ترفيهية، واستضافة للعديد من البطولات الرياضية مثل بطولة تنس السيدات والاسكواش فضلاً عن استعداد الدوحة لاستضافة بطولة الألعاب الآسيوية عام 2006.

ويصب مشروع إنشاء مطار الدوحة الجديد، ضمن اهتمامات الحكومة القطرية بتطوير العديد من الجوانب الحيوية، في إطار خدمة السياحة والترويج لها، ووضع البنية التحتية لبناء قطاع السياحة في قطر. ولقد ساعد الاقتصاد والسياسة المفتوحة وإنعاش السوق الصناعي بأفكار حديثة وعلمية والاستقرار الأمني المستثمرين على جلب الأموال الأجنبية.

يذكر أن دراسة حديثة قالت إن دول الخليج ستنفق 13 مليار دولار على مشاريع تحديث مطاراتها خلال الأعوام القليلة المقبلة وتوقعت الدراسة التي أعدتها شركة ستريملاين للتسويق زيادة الاستثمارات في تحديث وتطوير مطارات المنطقة خلال السنوات الخمس المقبلة، كما أشارت إلى أن مستوى الاستثمار في تطوير البنى التحتية لمطارات منطقة الخليج يواصل الارتفاع بصورة كبيرة

الدوحة ـ مشهد البيان: