قالت وكالة الطاقة الدولية إن تجارة النفط والغاز العالمية سترتفع بحلول عام 2030 بفضل زيادة انتاج الطاقة في الدول الفقيرة وارتفاع استهلاكها في الدول الغنية. وانه لتلبية الطلب العالمي المتنامي على الطاقة فإن العالم النامي سيصبح مصدراً لقدر من انتاج النفط أكبر كثيرا من انتاج الدول الغنية خلال الخمسة والعشرين عاما المقبلة.
وأضافت الوكالة في تقريرها توقعات الطاقة العالمية «صافي الزيادة كلها تقريبا في انتاج النفط سيتحقق في دول غير أعضاء بمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية مقارنة مع نحو 70 في المئة فقط في الفترة من 1971 الى 2003». وقال التقرير «ومن ثم فإن الدول النامية ستبرز باعتبارها المنطقة الرئيسية المنتجة للطاقة».
وقالت الوكالة ان من المتوقع أن تكون منطقتا الشرق الأوسط والاتحاد السوفيتي السابق مصدر أغلب النمو في امدادات النفط والغاز العالمية. وستشهد أميركا اللاتينية وخاصة فنزويلا والبرازيل وافريقيا زيادة كبيرة في انتاج النفط والغاز. وفي كل المناطق الأخرى تقريبا سينخفض انتاج النفط.
ونتيجة للتباين المتنامي بين المناطق الفقيرة المنتجة والمناطق الغنية المستهلكة فان النفط سيبقى أكبر مصادر الطاقة العالمية المتداولة في التجارة وستنمو حجم تجارته بمقدار الثلثين.
وأضافت الوكالة أنه نتيجة لذلك فإن 52 في المئة من اجمالي النفط المستهلك عالميا سينتقل عبر التجارة بين المناطق الرئيسية للعالم في عام 2030 بالمقارنة مع 44 في المئة عام 2003. وخلال 25 عاما سيرتفع حجم تجارة الغاز العالمي إلى 19 في المئة من الامدادات بدلا من 14 في المئة من الإمدادات في العام الحالي. وسينمو انتاج الغاز الطبيعي في كل المناطق عدا أوروبا.
وقالت الوكالة ان تحولا في الطلب الى المنتجات النفطية الأخف وخاصة وقود وسائل النقل سيستلزم استثمارات كبيرة لتطوير وحدات التكرير. وأضافت ان «حصة المنتجات الخفيفة والمشتقات الوسيطة من الاستهلاك النفطي العالمي ارتفعت من 65 في المئة في أوائل الثمانينات إلى 80 في المئة اليوم» مشيرة الى ان الكلفة المطلوبة لتعديل وحدات التكرير لتلبية الطلب عالية وان بناءها يستغرق عدة سنوات.
وقدرت الوكالة ان طاقة تقطير النفط الخام في الدول النامية بلغت 3. 29 مليون برميل في اليوم في نهاية العام الماضي بالمقارنة مع 3. 44 مليون برميل في اليوم في الدول الصناعية الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي بأوروبا وأميركا الشمالية ومنطقة المحيط الهادي.
وتوقعت أن تؤدي الاستثمارات الجديدة بحلول عام 2020 إلى زيادة طاقة التكرير في العالم النامي بنسبة 60 في المئة إلى 1. 47 مليون برميل في اليوم. وفي المقابل سترتفع طاقة التكرير في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بنسبة 12 في المئة إلى 6. 49 مليون برميل في اليوم.
وبحلول عام 2030 ستصل طاقة التكرير في الدول النامية إلى 7. 55 مليون برميل في اليوم بينما تشير التقديرات إلى انها ستصل إلى 8. 51 مليون برميل في اليوم في العالم الصناعي.
وقالت الوكالة ان من المرجح ان تنفق الصين نحو 94 مليار دولار في السنوات الخمس والعشرين المقبلة لزيادة طاقة التكرير لديها من 1. 6 ملايين برميل يوميا في العام الماضي الى 6. 14 مليون برميل يوميا بحلول عام 2030.
أما منطقة الشرق الأوسط فستنفق نحو 89 مليار دولار لزيادة الطاقة التكريرية إلى 9. 12 مليون برميل يوميا من سبعة ملايين برميل في اليوم