تمكنت سنغافورة من تحقيق معدلات نمو عالية خلال السنوات الأخيرة، وأعلنت الأسبوع الماضي عن تحقيق 6% نمواً في اقتصادها خلال العام الحالي.

يسهم قطاع التصنيع بأكثر من 25% من حجم الاقتصاد السنغافوري. ويأتي تطور القطاع الصناعي السنغافوري مدفوعاً بالاهتمام الكبير الذي توليه الحكومة السنغافورية بقطاع البحث والتطوير الذي تتعدى ميزانيته السنوية مليار دولار حسب إحصاءات حكومية رسمية.

وأدركت سنغافورة منذ وقت مبكر أهمية البحث والتطوير ودوره الحيوي في ترسيخ القطاعات الاقتصادية بشكل عام والقطاع الصناعي بشكل خاص، ففتحت العديد من المراكز البحثية المزودة بأفضل وأحدث الأدوات، كما أدركت أهمية توفير نظام تعليمي متطور يقوم على إفراز كوادر تتناسب مع الحاجات الحقيقية والواقعية.

وسجلت الصادرات غير النفطية نمواً ملحوظاً بلغ متوسطه خلال الأشهر الأخيرة 9% ليصل إسهامها في الدخل القومي إلى أكثر من 6 مليارات دولار سنغافوري بفضل الزيادة الكبيرة في إنتاج الكيماويات والأدوية، كما زادت صادرات الإلكترونيات بنسب عالية أيضاً. وسجلت أسعار الأسهم ارتفاعاً كبيراً جدد ثقة المستثمرين في الاقتصاد السنغافوري. وقال أحد المحللين إن الأسواق مدفوعة بقوة من مختلف الزوايا في هذه اللحظة.

ومن بين العوامل الإيجابية المؤثرة في السوق مؤشرات التحسن في الاقتصاد العالمي. وسجل الناتج المحلي نمواً بمعدل 2. 5% خلال الربع الثاني من هذا العام مقارنة بالفترة نفسها من عام 2004. وتشير المؤشرات الإيجابية الراهنة إلى استمرار قوة دفع الاقتصاد السنغافوري خلال الفترة المقبلة.

وتمكنت كل هذه التطورات من تقليص تأثير الارتفاع الكبير الذي طرأ على أسعار النفط خلال الفترة الأخيرة. وفي المقابل سجلت مختلف قطاعات الاقتصاد السنغافوري بما فيها الخدمات المالية ومبيعات الجملة والتجزئة والفنادق والمطاعم نمواً ملحوظاً خلال العام الماضي.

وبلغت قيمة الصادرات غير النفطية خلال العام الماضي 2. 7 مليارات دولار أميركي، وتتصدر المنتجات الدوائية قائمة الصادرات السنغافورية حيث تسهم بجزء كبير في صادرات البلاد