تكثف خلال الآونة الأخيرة الاهتمام بتنظيم المعارض الدولية. وأصبحت المعارض شكلاً من أشكال العمل الاقتصادي الذي تنعكس نتائجه على اقتصادات الدول المنظمة والمشاركة على السواء، إضافة إلى الأرباح الكبيرة التي تحققها الشركات المنظمة.

وبرزت الإمارات خلال الفترة الأخيرة كوجهة مهمة للشركات والهيئات الاقتصادية مما أنعش قطاع المعارض فيها. وتشهد إمارة دبي سنوياً تنظيم عشرات المعارض المهمة. وأثبت قطاع المعارض قدرة دبي ومقوماتها وبنيتها القوية على مواكبة الأحداث والتعامل والتفاعل معها. كما أثبت القدرة على الاستمرار وجذب العارضين، وحققت الشركات المنظمة ارتفاعاً كبيراً في عوائدها، وتمكنت بعض الشركات من تحقيق نمو في معدلاتها الربحية وصل إلى أكثر من 25 في المئة.

وارتبطت ظاهرة تنظيم المعارض العالمية والدولية برغبة الدول الصناعية في إبراز ما حققته من تقدم في مجال الاختراعات التقنية والصناعية. وتمثل هذه التظاهرات فرصة للدول المشاركة للتعريف بحضارتها وإنتاجها وتقدمها في جميع المجالات التنافس العالمي الكبير.

وكان أول معرض عالمي يتم تنظيمه هو ذلك الذي انتظم بلندن سنة 1851 برعاية من الملكة فيكتوريا، التي أرادت من خلاله أن تبرهن على تقدمها الاقتصادي. وكان نجاح ذلك المعرض حافزا لفرنسا التي نظمت بدورها معرضا عالميا لها سنة 1855 بباريس. ومنذ ذلك الوقت تعددت المعارض العالمية والدولية التي نظمت بأكبر العواصم والمدن الأوروبية