أعلن البنك المركزي العماني عن خطط جديدة لدعم الجهود المبذولة لإدخال خدمات الحكومة الالكترونية في السلطنة بالتنسيق مع الجهات المعنية داخل البلاد للولوج في الاقتصاد الرقمي وتشجيع التجارة الالكترونية.

وفي هذا الاطار قرر البنك تنفيذ استراتيجية لمراجعة أنظمة التسويات المالية الحالية واستبدالها تدريجيا بأنظمة تسويات الكترونية تعتمد على أفضل الممارسات العالمية ووفقا للمعايير والأسس المتفق عليها عالميا وذلك للاستفادة من أدوات التكنولوجيا الرقمية الخاصة بتطوير وسائل الربط والاتصال لتحديث ورفع كفاءة وجودة العمل في المصارف والمؤسسات المالية غير المصرفية المرخصة من قبله.

وقال حمود بن سنجور الزدجالي الرئيس التنفيذي للبنك المركزي العماني ان هذه الاستراتيجية تنطوي على تنفيذ عدد من النظم والآليات لتلبية مختلف المتطلبات منها نظام التسويات الإجمالية المتزامنة والمقاصة الإلية وشبكة عمان لآلات الصرف النقدي ومقاصة الشيكات والتسويات والأوراق المالية الاسمية غير المحددة بأجل والتسليم مقابل السداد والسداد مقابل السداد.

وأضاف ان نظام التسويات الاجمالية المتزامنة الذي بدأ تطبيقه في نهاية شهر سبتمبر المقبل يعد الآلية الأساسية التي يتم من خلالها إجراء التسويات اليومية للأرصدة المالية عند التعامل فيما بين البنوك حيث يتم انهاء كل التحويلات والتسويات المالية بشكل مباشر وفي نفس اللحظة وبالتزامن مع إجراء المعاملة بعد استلام التوجيهات الخاصة بها من قبل البنك كما وتمكن البنوك من متابعة أرصدتها عبر نظم المدفوعات المختلفة بشكل متواصل طوال اليوم وبالتالي تتمكن البنوك من المراقبة والتحكم في إدارة أموالها وتدفقاتها المالية بشكل أفضل.

وقال إن العمل جار لاستحداث نظام المقاصة الالية التي تستخدم لمعالجة المعاملات المدينة والدائنة كدفع الرواتب من قبل المؤسسات وأصحاب العمل والتحويلات المنتظمة للأفراد ودفع أرباح الأسهم للمساهمين وكل المعاملات المدنية الأخرى المباشرة كسداد فواتير خدمات الكهرباء والمياه واقساط القروض بجانب شبكة لآلات الصرف النقدي التي تسمح حاليا لمعظم البنوك باستخدام أجهزة الصرف الآلي للبنوك الأخرى.

وأشار إلى انه ستتم معالجة صافي المعاملات التي يتم تناولها عن طريق الشبكة من خلال نظام التسويات الإجمالية المتزامنة في نفس الوقت على فترات محددة مسبقا لعدة مرات في اليوم علما بأنه تم ربط شبكة عمان بشبكات الصرف الآلي بدولة الإمارات العربية المتحدة ودولة قطر وحاليا يتم تجربة (عمان سويش) مع نظام(بنيفت) في مملكة البحرين.

وقال الزدجالي انه بعد الانتهاء من تجربة الربط بين السلطنة ومملكة البحرين وتطبيقها واستخدامها من قبل المواطنين في كلتا الدوليتين سيتم البدء في وضع الخطط لربط النظام بالنظم المماثلة في دولة الكويت والمملكة العربية السعودية مشيرا إلى ان هناك اتصالات مع دول اخرى في المنطقة لربط شبكة عمان بشبكات مماثلة في لبنان وجهورية مصر العربية وسيتم مستقبلا ربط النظام بالدول الأخرى لتسهيل معاملات المواطنين في تلك الدول.

وأضاف انه من المخطط تنفيذ نظام جديد آخر خاص بمقاصة الشيكات والتسويات الذي سيساعد في اتمام عمليات التسوية المتواصلة دون انقطاع للشيكات المقدمة لأي فرع من فروع البنوك المختلفة في أي مكان في السلطنة علاوة على ضمان توفر الأموال بصفة مستمرة للمستفيد النهائي.

ويمكن من خلال هذا النظام معالجة صافي المعاملات التي يتم تناولها عن طريق الشبكة من خلال نظام التسويات الاجمالية المتزامنة في نفس الوقت على فترات محددة مسبقا ولعدة مرات في اليوم الواحد بجانب تواجد الأوراق المالية الاسمية غير المحددة بأجل والتسليم مقابل السداد وذلك لتسوية المعاملات في السندات الحكومية وأدوات السوق النقدية واسهم الشركات

اضافة إلى نظام السداد مقابل السداد الذي يتعلق بالتسويات المتزامنة للجهتين المتعاملتين في تداول العملات الأجنبية وذلك بعد التأكد من توفر الأرصدة مع انهاء اجراءات المعاملة غير القابلة للإلغاء نهائيا من خلال نظام التسويات الاجمالية المتزامنة.

وسوف يكون لتنفيذ هذه النظم والآليات نتائج ايجابية مباشرة بالنسبة لأسلوب التدفقات النقدية في الاقتصاد المحلي في المستقبل تتمثل في خفض أو نقص الفترة الزمنية التي كانت تنقضي حتى يتم بعدها اتمام المقاصة وتحويل المبالغ للمستفيدين ودعم المنتجات والخدمات الجديدة وتخفيض حجم وكمية الشيكات والإقلال من المخاطر

وتخفيض التكلفة وتحسين وتطوير القدرة على تحويل الأموال من والى الخارج بالإضافة إلى ذلك من شأنه ان يعزز من حيوية الاقتصاد الوطني والأسواق المالية والمساهمة إلى حد كبير في دعم مبادرات الحكومة الرامية إلى نشر وتعزيز البني الأساسية اللازمة لادخال أنظمة التعامل الالكتروني وقيام الحكومة الالكترونية.

وأشار الزدجالي إلى انه بجانب تلك المشاريع يقوم البنك المركزي العماني حاليا بتنفيذ استراتيجية جديدة لنظام تقنية المعلومات تهدف الى خلق بيئة عمل ديناميكية متواصلة مع الأجهزة الحكومية والمؤسسات المصرفية داخل وخارج السلطنة حيث يمكن من خلالها تحديث البنية الأساسية لهيكل تقنية المعلومات.

وقال انه يتم تنفيذ هذه الاستراتيجية بالتعاون مع احدى الشركات المحلية والتي ستمكن البنك المركزي العماني من الاستفادة من الامكانيات والمهارات الجديدة التي تدخلها الشركة في نظام تقنية المعلومات بالبنك والقيام بتدريب العاملين لديه وتوفير الأنظمة المطلوبة والتعامل مع الجهات الحكومية والمؤسسات المصرفية وغيرها بأفضل الطرق المتاحة