أعلنت الحكومة الكويتية عن خطة لتنمية القطاع السياحي في البلاد، وتفعيله على ارض الواقع، باعتباره احد الروافد المهمة، لتنويع مصادر الدخل القومي، وذلك عبر تشجيع السياحة الداخلية والتقليل من معدلات التسرب السياحي إلى الخارج يؤدي إلى تعزيز قدرات الاقتصاد الوطني. وتهدف الخطة إلى وضع الكويت ضمن الخارطة السياحية العالمية بحلول عام 2010.

ويستثمر القطاع الخاص الكويتي في عدد من المشروعات السياحية من أبرزها مشروع منتزه سليل الجهراء الذي يقام على مساحة 450 ألف متر مربع، بتكلفة 11 مليون دينار كويتي، وبلغت نسبة الانجاز فيه 70%، ويحتوي على شاليهات، شقق فندقية وحمامات سباحة ومساحات خضراء ومتاحف ومعارض وأسواق ومرافق أخرى. ويعد موقع المشروع مميزاً في مدينة الجهراء التي تشهد كثافة سكانية وتوسعاً في العمران واهتماماً من الحكومة في مشروعات تنموية لسد حاجة أبناء وسكان المحافظة.

كما يعتبر تطوير مشروع جزيرة فيلكا من أهم المشاريع التي يجري تطويرها حالياً، وسيقوم القطاع الخاص باستثماره بقيمة تقديرية تصل إلى (600 مليون دينار) وستكون الجزيرة منطقة سياحية بالدرجة الأولى. وسيتم إنجاز المراحل المختلفة من المشروع خلال فترة خمسة أعوام. ويتضمن المشروع قرى سياحية ومساكن وشاليهات وفنادق وقرى صيادين ومراكز خدمية شاطئية، إضافة إلى مراكز ترفيهية سياحية ومناطق تخصيصات حكومية ومحميات ومناطق تاريخية.

ومن أبرز المشروعات أيضاً مشروع مجمع الكويت الوطني للتنس ومشروع نادي الغولف في نادي الصيد والفروسية والذي تبلغ تكلفته 14 مليون دينار، ومن المنتظر تشغيله خلال الربع الأخير من هذا العام. ويتوقع أن تسترجع قيمة رأسمال الشركة البالغ نحو 75. 4 ملايين دينار كويتي،

خلال السنوات السبع التي تلي تشغيله. وصمم المشروع بحيث يضم في عضويته نحو 250 شخصاً للعبة الغولف و250 شخصاً للمرافق الرياضية والاجتماعية الأخرى وانه سيوفر لرواده وأعضائه ملاعب التنس الأرضي والاسكواش والسباحة وناديا صحيا وشاليهات فندقية للإيجار ومطعماً ومقهى وقاعات خاصة للتلفزيون والهوايات الفنية وللمؤتمرات والاحتفالات وحضانة للأطفال.

ويجري العمل حالياً على إنشاء مشروع منتزه السالمية بكلفة 18 مليون دينار كويتي. وأعد قطاع السياحة مؤخرا، دراسة شاملة لإنشاء هيئة خاصة، تعنى بشؤون القطاع السياحي، تفصل عن وزارة الإعلام وتعطى صلاحيات للقيام بمهام النهوض بالقطاع السياحي والفندقي في الكويت، إضافة إلى إنشاء لجنة تصنيف الفنادق والشقق الفندقية والمنتجعات.

ويشهد القطاع الفندقي ازدهاراً كبيراً حيث ارتفع عدد طلبات الترخيص لفنادق جديدة إلى 120 طلباً. ومن المتوقع مضاعفة الطاقة الاستيعابية لفنادق الكويت إلى أكثر من ثلاثة أضعاف الطاقة الحالية التي تبلغ نحو 4500 غرفة فندقية. وأشارت نتائج استفتاء أعلنت عنه أحد بيوت الاستشارات الفندقية الرائدة عالمياً، إلى أن مدينة الكويت أصبحت حالياً في صدارة لائحة أبرز المدن العالمية من حيث الإشغال الفندقي،

حيث حققت في العام 2003 المركز الثاني في تصنيف العائد بالنسبة للغرف المتاحة بالإضافة إلى احتلالها المركز الثالث في ترتيب معدل أسعار تأجير الغرف. ولقد تضاعفت تقريباً نسبة إشغال الغرف الفندقية في الكويت منذ عام