أعلن الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع أن دول مجلس التعاون الخليجي وافقت على أن تكون دولة الإمارات مقراً للهيئة الخليجية للتجارة الإلكترونية.وقال سموه إن هذه الهيئة ستكون موضع دعمنا واهتمامنا وقد وفرنا لها مقرا دائما في مدينة دبي للانترنت.
جاء ذلك في الكلمة الافتتاحية لمؤتمر ومعرض التجارة الالكترونية الخليجي الأول الذي بدأ فعالياته بأبوظبي أمس وألقاها نيابة عنه سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس سلطة منطقة دبي الحرة للتكنولوجيا والإعلام.
وقال سموه: يسرنا أن تحتضن دولتنا أعمال هذا المؤتمر الذي يعبر عن حرص دول المجلس على مواكبة التطور في كافة مجالات المعرفة حيث جعلت انعقاد هذا المؤتمر سنويا وبشكل دوري في كل دولة من دوله.
وأضاف سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم إن التقارير الدولية أشارت إلى أن دول مجلس التعاون بما تملكه من إمكانيات وطاقات وبنية تحتية مؤهلة لإحراز تقدم كبير في مجالات التقنية الحديثة.
وذكر سموه ان دولة الإمارات تفخر بما حققته في مجال تقنية المعلومات حيث سجلت معدلات استخدام توازي الدول المتقدمة، وقد بلغ حجم الإنفاق على خدمات تقنية المعلومات حوالي ملياري دولار تمثل 34% من إجمالي إنفاق دول المجلس، كذلك فان سوق خدمات تقنية المعلومات الإماراتي ينمو بنسبة 10 بالمئة ويتوقع أن يصل إلى 2.7 مليار دولار في نهاية العام الحالي.
وأكد سمو الشيخ محمد بن راشد أن هذا المؤتمر يأتي في ظروف يشهد فيها الاقتصاد العالمي تحولات كمية ونوعية في علاقات التبادل التجاري الدولي.. فقد انضمت معظم دول العالم لمنظمة التجارة العالمية..
كما أن الدول العربية دخلت مرحلة تطبيق منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى، إضافة إلى أن دول مجلس التعاون الخليجي تعيش تجربة الاتحاد الجمركي الموحد، وهذا كله يعني تحرير التجارة الخارجية، وانتقال السلع والخدمات دون قيود جمركية، الأمر الذي سيعزز دور التجارة الالكترونية في كفاءة الأعمال وزيادة الانسيابية وتسريع إبرام الصفقات.
واختتم سموه بأن وجود هذا العدد الكبير من المسؤولين والخبراء في هذا المؤتمر، دليل على أن امتنا حريصة على اختصار الزمن، واللحاق بركب التطور العالمي.
ونحن على ثقة، بأن هذا المؤتمر سيكون إضافة جديدة لدعم التجارة الالكترونية والتشجيع على استخدامها، من خلال وضع نظم متكاملة لكافة الجوانب التجارية والقانونية، بما في ذلك الدفع الالكتروني والتوقيع الالكتروني.
هيئة عربية
وكشفت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة الاقتصاد والتخطيط في كلمة لها بالجلسة الافتتاحية عن إطلاق أول هيئة عربية لإرساء معايير المواقع الالكترونية التجارية العربية اليوم في دبي والتي تكون بمثابة أول شهادة جودة عربية للمواقع التي تنشط في هذا المجال.
وقالت الشيخة لبنى القاسمي يشرفني أن أرحب بكم جميعا في المؤتمر الخليجي الأول للتجارة الالكترونية والذي يعقد تحت الرعاية الكريمة لسمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع.
لقد خلقت تقنية المعلومات أدوات عديدة للتجارة الالكترونية، فأعطت بعدا جديدا غير تقليدي لأنماط التعامل بين الناس والمؤسسات والبلدان، وتسارع نموها عالميا .
وبخاصة في مجال الجهود التي تبذل لإعطائها أطرها التشريعية والعملية كدعامة من دعامات الاقتصاد الرقمي، فتحققت أنشطة عديدة على المستويات الدولية والإقليمية والوطنية للتعامل معها، تقودها اتجاهات منظمة التجارة العالمية وجهود منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية وجهود لجنة قانون التجارة الدولية في الأمم المتحدة (يونسترال).
اما على صعيدنا الإقليمي فان جهودا تشريعية مميزة قد تحققت في العديد من الدول العربية والخليجية التي وفرت البيئة القانونية والتشريعية المناسبة في حقل التجارة الالكترونية أو بعض جوانبها كالتوقيع الرقمي والدفاع الالكتروني.
وأشارت إلى أن هذا الوضع العام للتجارة الالكترونية في المنطقة وان كان يبشر بالخير حجما ونموا، إلا انه لا يزال أمامنا الكثير مقارنة بالدول الرائدة في هذا المجال.
فقد أشارت البيانات الإحصائية إلى أن إجمالي حجم التجارة الالكترونية في دول الخليج والمشرق العربي لا يتعدى 10 مليارات دولار، بنسبة تقريبية هي 1.5% من إجمالي الناتج المحلي، وهي اقل بكثير من المعدل العالمي الذي يصل إلى 5% ويقارب الـــ 10% في بعض حالاته.
من ناحية ثانية، فقد قدرت دراسة مجلس الوحدة الاقتصادية العربية معدل النمو في التجارة الالكترونية العربية بنحو 15% مقابل حوالي 30% عالميا. ويعني ذلك أن سوق التجارة الالكترونية في منطقتنا لا يزال أرضا بكرا خصبة للاستثمار فيها.
وأضافت وزيرة الاقتصاد والتخطيط: من هنا، يأتي هذا المؤتمر في إطار سلسلة من الإجراءات التنسيقية التي تعتزم دول مجلس التعاون الخليجي اتخاذها كإعداد قانون موحد للتجارة الالكترونية وإنشاء الهيئة الخليجية للتجارة الالكترونية وتطوير البنية التحتية للمدفوعات والاتصالات المباشرة.
وتوحيد عقود المشتريات الالكترونية الحكومية والاتجاه نحو تطوير نظام الدفع الالكتروني الخليجي وآخر للرسوم عبر التجارة الالكترونية. لذلك فان المؤتمر سيشهد استعراضا لتجارب بعض الدول التي قطعت شوطا كبيرا في مجال التجارة الالكترونية والسبل التي لجأت إليها لمعالجة العقبات التي واجهتها.
وأعربت عن أملها ومن خلال التطبيق الفعلي للتجارة الالكترونية أن تشهد معدلات التبادل التجاري خليجيا وعربيا وعالميا نقلة نوعية وخاصة بعد تحرير التجارة العالمية من خلال منظمة التجارة العالمية ومنطقة التجارة الحرة العربية الكبرى والاتحاد الجمركي الخليجي الموحد.
وأكدت الشيخة لبنى أن دولة الإمارات وهي تشهد نهضة شاملة في كافة المجالات بفضل الدعم المتواصل واللامحدود لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وإخوانه أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات باتت تحتل مواقع مهمة في التقارير الدولية، إذ احتلت المرتبة الأولى بالنسبة للواردات من الدول العربية، كما احتلت المرتبة الثانية بالنسبة للصادرات إلى الدول العربية.
وقالت: في نطاق اهتمامنا اليوم أشارت تقارير الأمم المتحدة إلى أن دولة الإمارات تعتبر الأولى عربيا في مجال الحكومة الالكترونية وتحتل المرتبة 21 عالميا وان أكثر من 45% من سكانها يستخدمون الانترنت.
كما تشير التقارير إلى ان دولة الإمارات من الدول العربية التي تتصدر القائمة في نسبة التجارة الالكترونية المنفذة فيها قياسا إلى الناتج المحلي، وذلك على كل من صعيدي التجارة الالكترونية بين المؤسسات وتلك الموجهة إلى المستهلك مباشرة.
ولعل من ابرز انجازات دولة الإمارات في هذا الإطار إطلاق موقع »تجاري« قبل خمس سنوات »الذي قدت شخصياً مسيرته في الأعوام المنصرمة«.
وقالت الشيخة لبنى القاسمي: إننا نرى بأن دول مجلس التعاون الخليجي ومن خلال المؤتمرات والندوات واللقاءات التي تعقدها إنما تهدف جميعها إلى مواكبة التطور العلمي والتكنولوجي الذي تشهده مختلف الميادين حيث انه ليس هناك من خيار غير اللحاق بهذا الركب المتسارع.
وأن إنشاء الهيئة الخليجية للتجارة الالكترونية إنما يعد دليلا على الإدراك بأهمية اللحاق بالتقنيات الحديثة، إذ أن هذه الهيئة ستكون من أولى مهامها توفير وتطوير البيئة المناسبة لدعم وتنشيط التجارة الالكترونية بين دول المجلس وتحديد معايير وقواعد امن المعلومات.
وقواعد حل المنازعات، وكذلك المتابعة الدائمة مع مراكز الدراسات والأبحاث لخدمة دول المجلس بآخر التطورات والمستجدات في مجال التجارة الالكترونية. وتبادل المعلومات مع المنظمات الدولية فيما يتعلق بالتطورات وأساليب التقنية الحديثة عند التعامل مع التجارة الالكترونية
ثورة معلوماتية
ومن جانبه أكد محمد عبيد فارس المزروعي الأمين العام المساعد للشؤون الاقتصادية لدول مجلس التعاون الخليجي ان استضافة الدولة لهذا المؤتمر يؤكد المكانة الرفيعة التي تحظى بها في هذا المجال.
كما أن انعقاده يعتبر احد سلسلة النجاحات المتميزة التي حققتها دولة الإمارات، ويسرني ان انقل لكم تحيات عبد الرحمن بن حمد العطية أمين عام مجلس التعاون لدول الخليج العربية الذي كان يأمل مشاركتكم لولا ارتباطاته الطارئة التي حالت دون ذلك، وتمنياته بالنجاح والتوفيق.
وأضاف: يشهد العالم اليوم ثورة معلوماتية وتقنية هائلة في مختلف مناحي للحياة، جعلته يعيش مرحلة التحول من العالم الواقعي إلى العالم الافتراضي.حيث كان للانتشار الواسع في استخدام الشبكة العنكبوتية للمعلومات »الانترنت« وازدياد إعداد زوار هذه الشبكة يوما بعد يوم.
حيث بلغ مستخدمي الانترنت 960 مليون نسمة يشكلون 15% من سكان العالم، دورا مهماً في ما يشهده العالم من تحول الأمر الذي دفع بالمعنيين بشأن التجاري والأعمال للالتفات إلى ظاهرة التحول هذه ومحاولة الاستفادة منها للدخول إلى عالم التجارة الالكترونية.
وذكر أن دول مجلس التعاون حرصت على مواكبة هذا التحول والاستفادة مما تتيحه ثورة تقنية المعلومات من إمكانات لتعزيز مكانتها الاقتصادية والتجارية العالمية والدخول فيما يسمى بصناعة المعلومات، سيما وان دول المجلس تمتلك بنية تحتية حديثة لتقنية المعلومات والاتصالات تمكنها من أن تحتل مكانة مرموقة في عالم التجارة الالكترونية.
وأشار إلى أن انعقاد هذا المؤتمر يأتي تتويجا للجهود التي قامت بها الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية والهادفة إلى تنسيق وتكامل الجهود الفردية ووضعها في إطار عمل جماعي يمكن دول المجلس من الاستفادة من إمكاناتها في هذا المجال لتعظيم مكاسبها مما تتيحه التجارة الالكترونية من فرص وتسهيلات.
وذكر انه من اجل الوقوف على إمكانات دول المجلس فيما يتعلق بالتجارة الالكترونية، قامت الأمانة العامة بتكليف احد بيوت الخبرة العالمية للقيام بدراسة عن واقع التجارة الالكترونية بدول مجلس التعاون حيث خلصت هذه الدراسة بان هناك مقومات واعدة لقيام اقتصاد رقمي حقيقي بدول المجلس، وأوصت بعدة توصيات مهمة بهدف تعزيز قيام تجارة الكترونية خليجية.
وقال المزروعي: تنبع أهمية التجارة الالكترونية من أهمية المتغيرات المتسارعة في عصرنا اليوم، وما تخلقه هذه المتغيرات من واقع جديد تمتد آثاره، ليس على قطاع التجارة فحسب.
بل على كافة القطاعات سواء الصناعية منها أو الخدمية بما في ذلك المنافسة على المستوى العالمي والمحلي، الأمر الذي يستدعي أن تواكب دول المجلس هذه التطورات وان تعي هذه التغيرات حتى تتمكن من تحقيق نصيب أكبر من حجم التجارة الالكترونية العالمية.
واستفادة اقتصاداتها منها.
ويقدر حجم التجارة الالكترونية بين القطاعات التجارية، بي تو بي، في دول مجلس التعاون ما نسبته (05%) نصف في المئة من حجم التجارة الالكترونية العالمية، وهي نسبة متدنية مقارنة بالمكانة التي تحظى بها دول المجلس في عالم الأعمال والاستثمار.
فعلى الرغم من حصد دول المجلس الجوائز للعديد من الجوائز في الحقل الالكتروني والمعلوماتي على المستويين العربي والعالمي إلا أن ذلك لم يؤد إلى ارتفاع حصتها في حجم التجارة الالكترونية العالمية.
وليس أدل على ذلك من حصول دول مجلس التعاون على جوائز المحتوى الالكتروني التي تم توزيعها بالأسبوع الماضي أثناء انعقاد القمة العالمية للمعلومات بالجمهورية التونسية.
وأشار إلى أن حصول معظم دول مجلس على مثل هذه الجوائز العالمية لدليل على نجاح التوجه الذي تقوم به دول المجلس في دعمها وتبنيها لخطط واستراتيجيات تنمية قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات لديها .
والذي يشكل العمود الفقري لقيام تجارة الكترونية وبالتالي تأسيس قطاع أعمال الالكتروني مما يؤدي إلى رفع حصتها في حجم التجارة الالكترونية العالمية، إلا ان هذه الجهود وهذه المبادرات تبقى فردية.
وقد آن الأوان أن تجمع هذه الجهود في شكل عمل جماعي مكثف، وهو ما تسعى إليه الأمانة العامة لمجلس التعاون انطلاقا من أهداف مجلس التعاون التي وضعها قادته من خلال العمل على وضع التوصيات، التي خرجت بها دراسة بيت الخبرة العالمي.
موضع التنفيذ بهدف العمل على وضع الاستراتيجيات والخطط والبرامج التي من شأنها أن تساهم في وضع أرضية صالحة لانطلاق التجارة الالكترونية في الاقتصادات الخليجية إلى مجالات أوسع وأرحب.وطرح المزروعي بعض الأفكار التي يأمل أن تسهم في بلورة فهم مشترك لما يأمل أن تخرج به توصيات مؤتمركم هذا:
أولاً: أهمية وضع رؤية موحدة لما ينبغي أن تكون عليه التجارة الالكترونية في دول مجلس التعاون.
ثانياً: ضرورة التركيز على أهمية تكامل الجهود والمشاريع المعلوماتية والتقنية، لا تكرارها وتضاربها، وذلك بهدف تحقيق أعلى فائدة من هذه المشاريع من حيث الخدمات المقدمة والمردود المستهدف وتقليل التكاليف المترتبة.
ثالثاً: أهمية إيجاد إطار قانوني وتشريعي واضح وشفاف يتيح لكافة أطراف التجارة الالكترونية التعامل مع بعضهم البعض بثقة وأمان.
رابعاً: ضرورة إيجاد السبل والوسائل لتطويع الخدمات والأطر المراد تقديمها للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة لتشجيعها على تبني التجارة الالكترونية في تعاملاتها.
خامساً: بحث العملية التنظيمية المؤسسية الخاصة بعمليات تقديم الخدمات المتعلقة بالتجارة الالكترونية نظراً لأهميتها في هذا الصدد.
سادساً: تطوير وسائل دفع الكترونية خاصة بدول مجلس التعاون حتى يتم استفادة الاقتصاد الخليجية من حجم المدفوعات المالية المصاحبة للتجارة الالكترونية.
سابعاً: وضع الآليات والإجراءات والبرامج اللازمة لسد الفجوة الرقمية والمعلوماتية بين دول مجلس التعاون والدول المتقدمة في هذا المجال.
وقال إن هذه الأفكار هي ترجمة لما نتمنى انه نرى عليه التجارة الالكترونية في الاقتصادات الخليجية، حيث إنها في نهاية المطاف يجب أن تكون وسيلة للقيام بالأعمال ونقل المعلومات وان توفر قوة دافعة لمؤسسات القطاع التجاري في قيادة النمو الاقتصادي الخليجي.
واني لعلى ثقة من أن مؤتمركم هذا وما يحتويه من محاور مهمة وما يشتمل عليه من مفكرين ومختصين في هذا المجال والذين سيثرونه بخلاصة أفكارهم وتجاربهم سيكون بداية حقيقية لوضع اللبنة الأولى لتحقيق الهدف الذي تنشده دول مجلس التعاون.
السوق الالكتروني
وفي الجلسة الافتتاحية خاطب محمد عبد الله الملا الأمين العام لاتحاد غرف دول مجلس التعاون الحضور قائلا: إنكم مدركون بأن عالم اليوم يشهد تحولاً سريعاً من عصر التجارة التقليدية إلى عصر التجارة الالكترونية.
ويحمل هذا التحول في طياته تحديات ومخاطر عديدة لدول المجلس تتمثل في زيادة حدة المنافسة بين الدول والشركات في الأسواق الخليجية والخارجية. كما انه يحمل في نفس الوقت فرصا وآفاقا واسعة للنمو والتطور تساهم في حال استثمارها بشكل جيد في تعزيز ورفد اقتصاداتها الوطنية.
ولعل أهم هذه الفرص أن السوق الالكتروني سيؤدي إلى تحفيز وتنشيط التجارة البينية لدول المجلس إضافة إلى فتح المجال أمام عدد كبير من المؤسسات، خاصة الصغيرة والمتوسطة الحجم، لتتجاوز حدودها المحلية والإقليمية للانتشار والمنافسة في الأسواق العالمية، وبكلفة ضئيلة إذا ما قورنت بكلفة التعامل بالطرق التقليدية.
وأضاف: لقد أدركت دول المجلس، منذ الوهلة الأولى، أهمية التجارة الالكترونية في حفز نموها الاقتصادي، وعملت على فهم طبيعة المرحلة المقبلة ومتطلباتها والتفاعل مع المتغيرات التي تفرضها.
حيث أطلقت العديد من المبادرات وقامت بتأسيس عدد من اللجان الوطنية والخليجية لتتولى متابعة هذه التطورات وخلق بيئة ملائمة للتعامل مع المتطلبات السلوكية والقانونية للتجارة الالكترونية .
وتقدير احتياجاتها من الخدمات والبنية الأساسية للاتصالات بهدف اتخاذ الخطوات اللازمة لتعزيز قدرة اقتصاداتها على التفاعل معها بمرونة وكفاءة.
غير أن تعظيم الاستفادة من هذه التطورات وتحقيق انطلاقة حقيقية في مجال التجارة الالكترونية يتطلب أن تأخذ دول المجلس ما يجري في العالم من تحولات اقتصادية بجدية اكبر وان تعمل سويا وككتلة واحدة لإنجاز هذا التحول باعتبار أن معطيات هذه الدول من تعداد سكاني وإمكانيات بشرية لا يسمح لها بالعمل بشكل انفرادي في قضية التحول.
كما أن قيادة التحول تتطلب أن يعمل القطاعان العام والخاص جنبا إلى جنب وذلك انطلاقا من روح المسؤولية والشراكة التي تميز العلاقة بينهما في دول المجلس.
وقال الملا: وانطلاقا من هذه المعطيات، فقد شارك اتحاد غرف دول المجلس في أعمال اللجنة الفنية الخليجية المشتركة للتجارة الالكترونية وساهم بفعالية في إعداد مسودة القانون الموحد للمعاملات الالكترونية والذي سيعرض على لجنة التعاون التجاري لدراسته وإقراره في مرحلة لاحقا.
وفي ذات الوقت بادر الاتحاد بتأسيس مشروع السوق الخليجية الالكترونية المشتركة، كأول سوق الكترونية مشتركة، عبر شبكة الانترنت بالتعاون مع إحدى الشركات الوطنية الرائدة في مجال تقنية المعلومات في المنطقة.
وسيتم تدشين السوق بشكل رسمي منتصف شهر ديسمبر 2005 ويهدف هذا السوق إلى ربط الحركة التجارية بدول المنطقة الكترونيا من خلال بنية تقنية أساسية توفر العمل في بيئة موحدة.
كما أنها تسعى لتحقيق مجموعة من الأهداف الاستراتيجية لعل من أهمها مواجهة التحديات التي تفرضها اتفاقية منظمة التجارة العالمية، اندماج الأسواق، وخطر تلاشي الشركات الصغيرة والمتوسطة.
وفوق كل هذا وذاك فإن السوق سيساهم بفعالية في تعزيز دور القطاع الخاص الذي تمثله الغرف التجارية كمؤسسات راعية وداعمة تضطلع بدورها الاستراتيجي في عملية التحول الرقمي.
ولذلك فإن انضمام قطاع الأعمال بدول المجلس لهذا السوق سوف يؤمن له فرصا واسعة للانتشار والنمو ويساعده على التكيف السريع لمواكبة المستجدات والمتغيرات الجارية.
التجارة الالكترونية
وتمحورت الجلسة الرئيسية أمس حول موضوع تسخير التجارة الالكترونية لدول مجلس التعاون وكيفية رفع حصتها في التجارة الالكترونية العالمية ودور التجارة الالكترونية في تعزيز العلاقات بين دول المجلس وأوروبا وباقي دول العالم.
وتناولت الجلسة الثانية موضوع الشراء عبر الانترنت وكيف يمكن ان تساعد التكنولوجيا في تعزيز مبادرات التجارة الالكترونية في المنطقة.
وتمحورت الجلسة الثالثة حول إمكانيات المنطقة وقدراتها والتأثير المحتمل لانتشار التجارة الالكترونية بدول المجلس والتحديات والفرص والمزايا وماذا يمكن للقطاع الخاص والحكومات بالمنطقة فعله لتقديم المساعد.
وسلطت الجلسة الرابعة الضوء على التجارب الرائدة فيما بحثت الجلسة الخامسة في وضع استراتيجية قوية ومتينة للتجارة الالكترونية والجلسة الخامسة حول القيمة المقدمة للمستهلك والسادسة عن قطاعات النمو السريع والسابعة حول المعاملات البنكية الالكترونية والتمويل الالكتروني.
أبوظبي ــ أحمد محسن:
