شهد الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع أمس، توقيع صفقة طيران الإمارات لشراء 42 طائرة بوينغ »777«، بقيمة 35.7 مليار درهم.
وأعلن سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، الرئيس الأعلى لطيران الإمارات عن تقدم الناقلة بطلبيات مؤكدة لشراء 42 طائرة بوينغ 777 تعمل بمحركات جي ئي 90 في صفقة تبلغ قيمتها 35.7 مليار درهم (نحو 9.7 مليارات دولار)، وتشمل محركات وعقود صيانة وخدمات بقيمة ملياري دولار.
وتتوزع الصفقة، التي تعد أكبر طلبية من طراز بوينغ 777 على الإطلاق، كما يلي: 24 طائرة 777- 300 ئي آر، 10 طائرات 777- 200 إل آر وورلدلاينرز وثماني طائرات شحن 777. ومن المقرر أن تتسلم طيران الإمارات أول طائرة من هذه الطلبية عام 2007، وسوف يتواصل تسلمها حتى عام 2012. وتتضمن الصفقة حقوق خيار لشراء 20 طائرة أخرى.
وجاء إعلان سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم عن هذه الصفقة الضخمة خلال مؤتمر صحافي عقده أمس مع جيم ماكنيرني الرئيس التنفيذي لشركة بوينغ خلال اليوم الافتتاحي لمعرض دبي الدولي التاسع للطيران 2005 الذي يستمر حتى 24 نوفمبر الجاري.
كما وقع سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم وديفيد كالون، نائب رئيس مجلس إدارة جنرال إلكتريك، عقداً لشراء محركات جي ئي- 115 بي، التي تعد من أقوى المحركات في العالم، لتشغيل طائرات البوينغ 777 بقيمة ملياري دولار تشمل عقداً للخدمة مع »جي ئي للصيانة« لمدة 12 عاماً.
وقال سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم: »نستثمر في شراء مزيد من الطائرات الجديدة لتلبية الطلب المتنامي على خدمات طيران الإمارات من عملائنا في جميع أنحاء العالم. ونحن على ثقة من أن الطلبية الجديدة سوف تدعم خططنا التوسعية بإضافة تشكيلة من عائلة البوينغ ذات سعة مختلفة ومدى متباين إلى أسطولنا«.
وتعتزم طيران الإمارات استخدام طائرات البوينغ الجديدة لتوسيع وتعزيز شبكة خطوطها إلى مدن رئيسية في أميركا وأوروبا وآسيا وإطلاق خدمات جديدة إلى أسواق أخرى.
وكانت الطائرة بوينغ 777 ـــ 200 إل آر قد حطمت الرقم القياسي في مدى الطيران لأية طائرة تجارية مؤخراً، وسوف تتيح لطيران الإمارات إمكانية الربط بين أي مدينتين في العالم، بما في ذلك تسيير رحلات بلا توقف إلى مدن الساحل الغربي في الولايات المتحدة الأميركية.
وأضاف سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم يتواصل نمو حركة السفر الجوي عالمياً وخاصة في منطقة الشرق الأوسط وآسيا، التي ساهمت اقتصاداتها المزدهرة في زيادة حجم التبادلات التجارية .
وتنقلات السياح بين دولها. وسوف توفر حيازة أسطول متطور لطيران الإمارات إمكانية الاستفادة من الفرص المستقبلية وتتيح لنا مواصلة تقديم رحلات ربط سريعة بمنتهى الراحة والفخامة لعملائنا«.
وقال سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم إننا حققنا، ولا نزال نتائج إيجابية من طائراتنا البوينغ 777 العاملة ضمن أسطولنا حالياً، ونتطلع قدماً إلى تسلم طلبيتنا الجديدة من هذا الطراز، التي ستساعدنا على مواصلة التزامنا بتطوير مكانة دبي كمحور عالمي رئيسي لحركة النقل الجوي من خلال توفير خدمات سفر متميزة عبر قاعدتنا الرئيسية«.
من ناحيته، عبر ألان مولالي، الرئيس التنفيذي لقسم الطائرات التجارية في شركة بوينغ عن سعادته البالغة بقرار طيران الإمارات استخدام عائلة طائرات 777 بأكملها كركن أساسي ضمن عمليات أسطولها.
مما سيساهم في استفادة الناقلة من الميزات التشغيلية الاقتصادية لهذا الطراز. وقال إنه يشرفنا قيام طيران الإمارات، الشهيرة بجودة وتميز خدماتها عالمياً، باختيار البوينغ 777 ذات الجودة العالية مرة أخرى«.
وترفع الصفقة الجديدة إجمالي الطلبيات المؤكدة لطيران الإمارات إلى 132 طائرة تصل قيمتها إلى 137.6 مليار درهم (نحو 37.4 مليار دولار أميركي)، حيث تضاف إلى 23 طائرة بوينغ 777 ـــ ئي آر و45 طائرة إيرباص أ380 و20 طائرة إيرباص أ340- 600 وطائرتي إيرباص أ310- 300.
وتعد طيران الإمارات، واحدة من أسرع الناقلات الدولية نمواً في العالم. وتشغل الناقلة، التي تتمتع باستقلال مالي وتمول توسعاتها من مواردها الذاتية، أسطولاً يضم حالياً 83 طائرة، وتخدم 77 محطة في 54 دولة.
طلبية طيران الإمارات من طائرات البوينغ 777 وتعد البوينغ 777- 200 إل آر الطائرة التجارية الأطول مدى في العالم، حيث يمكنها مبدئياً ربط أي مدينتين على سطح الكرة الأرضية. ويمكن للطائرة نقل 301 راكب مع أمتعتهم إلى مسافة 9420 ميلاً (17445 كيلومتراً).
أما طائرة الشحن، القائمة على طراز 777- 200 إل آر، فتتميز بكونها الأطول مدى والأخفض تكلفة تشغيلية، ويمكنها قطع مسافة 4965 ميلاً (9195 كيلومتراً) بحمولة كاملة تصل إلى 103 أطنان مترية. وسوف يساهم طول مداها في تحقيق فوائد للشركات المشغلة من خلال تقليل عدد مرات التوقف وزمن تسليم الشحنات.
أما البوينغ 777- 300 ئي آر، فقد قدمت للناقلات المشغلة طائرة بمحركين ذات كفاءة يعتمد عليها للرحلات الطويلة. ويمكنها نقل 365 راكباً لمسافات تصل إلى 7880 ميلاً (14594 كيلومتراً). وتشغل طيران الإمارات حالياً 7 طائرات بوينغ 777- 300 ئي آر، وتنتظر تسلم 23 طائرة أخرى من ذات الطراز.
طلبية طيران الإمارات من محركات جي ئي 90 تم اعتماد وترخيص محرك جي ئي 90- 115 بي على قوة دفع غير مسبوقة قدرها 115 ألف رطل (512 كيلو نيوتن). وزاد عدد الطلبيات خلال عام 2005 عن 200 محرك من هذا الطراز. وتشارك كل من سنيكما الفرنسية و»أفيو سبا« الإيطالية و»آي إتش آي« اليابانية في برنامج تطوير هذا المحرك.
وتستخدم طيران الإمارات حالياً محركات سي إف 6 ومحركات سي إف إم 56 من جنرال إلكتريك لتشغيل الإيرباص أ310 وأ340 على الترتيب. وسوف تشغل طائراتها أ380 بمحركات جي بي 7200 من إنتاج مشروع مشترك بين جنرال إلكتريك و»برات آند ويتني«.
