افتتح الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع صباح أمس معرض دبي الدولي للطيران 2005. حضر حفل الافتتاح سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمى ولى عهد ونائب حاكم الشارقة.
وسمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي ولي عهد ونائب حاكم رأس الخيمة وسمو الشيخ سعود بن راشد المعلا ولي عهد أم القيوين وسمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي ولي عهد عجمان وسمو الشيخ ذياب بن زايد آل نهيان رئيس هيئة مياه وكهرباء أبوظبي .وسمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الإعلام والثقافة وسعادة سعيد محمد الكندي والشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس دائرة الطيران المدني الرئيس الأعلى لطيران الإمارات رئيس اللجنة العليا لمعرض دبي للطيران وعدد من الوزراء والمسؤولين وأعضاء السلك الدبلوماسي والقنصلي.
وقام سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم عقب قص الشريط التقليدي بجولة تفقدية داخل أجنحة وأقسام المعرض الذي يضم آخر ما توصلت إليه تكنولوجيا صناعة الطيران المدني والعسكري.وأبدى سموه خلال جولته التي استغرقت أكثر من ثلاث ساعات إعجابه بالتطور التقني الذي طرأ في عالم صناعة النقل الجوي وأنظمته وأجهزته ما يتيح فرصة ومساحة واسعة للمشترين والمستهلكين للاطلاع على الصناعات العالمية التي تجتمع اليوم في معرض دبي الدولي للطيران 2005 الذي سيستمر خمسة أيام وتشارك فيه أكثر من »700« شركة وعارض يمثلون نحو »50« دولة .
وأقام سمو ولي عهد دبي وزير الدفاع حفل غداء كبير تكريما لضيوف الدولة الذين شاركوا في افتتاح حفل معرض الطيران المقام في مركز المعارض بمطار دبي الدولي.
وأكد الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع أن معرض دبي للطيران 2005 يعكس فعلا الوجه الحضاري لدولة الإمارات العربية المتحدة باعتباره من الأنشطة المتميزة التي واكبت مسيرة التقدم في الدولة.
وعبرت عن حجم هذا التقدم من خلال النمو المطرد للمعرض دورة بعد أخرى ورسوخ مكانته بين أهم معارض الطيران العالمية وتحوله إلى حدث رئيسي في أجندة صناعة الطيران الدولية وكافة الصناعات المرتبطة بها.
وقال الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في حديث لوكالة أنباء الإمارات إن دولة الإمارات دولة سلام وهي في سياستها تعد نموذجا يحتذى به في العلاقات الإقليمية والدولية ونحن لا نعمل ضد أحد ولسنا أعداء مع أي طرف.
أو دولة لهذا تبنى قواتنا المسلحة على أسس وطنية ودفاعية فهي قوات للدفاع عن الوطن والشعب والاستقلال والسيادة ومن هنا فعندما يطلب من قواتنا أداء واجبها الوطني أو الإنساني تكون جاهزة ومستعدة لتنفيذ أوامر قيادتها السياسية..
وفيما يلي نص الحديث:
قد أصبح معرض دبي الدولي للطيران يعكس بحق الوجه الحضاري لدولة الإمارات العربية المتحدة فما هو الجديد في معرض دبي للطيران 2005؟.
المعرض يعكس فعلا الوجه الحضاري لدولة الإمارات العربية المتحدة باعتباره من الأنشطة المتميزة التي واكبت مسيرة التقدم في الدولة وعبرت عن حجم هذا التقدم من خلال النمو المطرد للمعرض دورة بعد أخرى ورسوخ مكانته بين أهم معارض الطيران العالمية وتحوله إلى حدث رئيسي في أجندة صناعة الطيران الدولية وكافة الصناعات المرتبطة بها .
والدورة التاسعة هذا العام تسجل نموا في عدد العارضين يناهز »20« بالمئة حيث يشارك في المعرض حوالي »700« شركة من »43« دولة مما استوجب تطوير قاعة عرض ثالثة جديدة في مركز معارض مطار دبي الدولي لاستيعاب الزيادة الكمية والنوعية مثل الأجنحة الخاصة بالمركبات الجوية التي تحلق دون طيارين وحلول وأنظمة المحاكاة وغيره.
كما تنظم بالتزامن مع المعرض مؤتمرات علمية متخصصة يشارك فيها المهتمون بالطيران المدني والطيران العسكري جنبا إلى جنب مع الخبراء البارزين واللاعبين الكبار في الصناعات الجوية.
٭ التقييم الدولي لمستوى معرض دبي للطيران المقياس الحقيقي لنجاح استراتيجية دبي في إدارة المعارض .. إلى ماذا تعزون هذا النجاح؟
ـــ نحن نعمل وندع الوقائع الملموسة تتحدث عن نفسها ونترك التقييم للآخرين لكننا نشعر دائماً ان باستطاعتنا ان نعمل أكثر وان ننجز أكثر.. نحن نعتبر كل نجاح وكل انجاز نقطة بداية جديدة .. لا ننظر إلى الوراء لنزهوا ونفتخر بما حققناه وأنجزناه بل نتطلع إلى الأمام ونسأل أنفسنا عن الخطوة التالية والتي بعدها .
وفي عملنا نتوخى دائما التفوق على أعلى المستويات العالمية للجودة في كل شيء.. في الإعداد.. في الإدارة.. في الخدمات.. في الجوهر وفي المظهر . ونهتم بأصغر التفاصيل بدرجة الاهتمام بنفسها بأكبر الأشياء.
وقد ترافق ذلك مع تأهيل وإعداد شبابنا وبناتنا الذين نهلوا العلم والمعرفة وباتوا يملكون الخبرة على مستوى عالمي في مجال تخصصهم بما في ذلك صناعة المعارض ..
وهذا ما دفع دولا شقيقة وصديقة إلى طلب خبراتنا في مجالات عدة من بينها تنظيم المعارض الدولية. وقد لبينا هذه الطلبات بسعادة لأننا نريد الخير والتقدم لجميع الأشقاء والأصدقاء.
٭ ما هو تقييمكم لحجم وطبيعة الصفقات التي عقدت في الدورات السابقة لمعرض دبي الدولي للطيران في الماضي وماذا تتوقعون في معرض هذا العام 2005 وما مدى شرط المبادلة »الاوفست« عليها والى أي حد في تقييم سموكم خدم برنامج »الاوفست« الأهداف الوطنية وفي مقدمتها الاستفادة من التكنولوجيا العالمية المتقدمة.
ـــ معرض دبي الدولي للطيران يقدم بيئة عمل مثالية لأطراف صناعة الطيران أي العارضين والمشترين والمتابعين للتطورات وللجديد في هذه الصناعة الضخمة ذات الأهمية الفائقة في اقتصادات الدول والاقتصاد العالمي.
أما عن الصفقات فمن الصعب تقدير حجمها لان بعض الصفقات تكون عادة قد أنجزت ويتم الإعلان عنها للاستفادة من الاهتمام العالمي الكبير بالمعرض وزواره وفعالياته ومؤتمراته العلمية وبعض الصفقات تستكمل مفاوضاتها في المعرض وبعضها يبدأ في المعرض بعد تعرف المهتمين.
واطلاعهم عن كثب على المعروضات وبخاصة المعروضات الجديدة من طائرات وأجهزة ومعدات وأنظمة وغيره .. فالدول والشركات لا تذهب إلى المعارض الدولية للتسوق الفوري .. والمعرض يعطي حضوره والمشاركين فيه فرصة مثالية للاتصال والتعارف وبناء شبكات وعلاقات عمل جديدة.
باختصار المنتجون والمزودون والمشترون يجدون ضالتهم تحت سقف واحد في معرض دبي الدولي أما بالنسبة لموضوع المبادلة »الاوفست« فهو موضوع خاص بين الأطراف المعنية أي بين البائعين والمشترين.. ولكل طرف سياساته واحتياجاته .
الموضوع هنا ثنائي بين طرفين ولا دخل فيه لمعرض دبي أو أي معرض دولي مماثل .
وبالنسبة لنا في دولة الإمارات المتحدة فان الهدف من برنامج المبادلة »الاوفست« هو خدمة برامجنا الوطنية في نقل التكنولوجيا والخبرة وتنمية الاستثمارات الأجنبية المباشرة وهو ما يتم تحقيقه بنجاح .
٭ تابع سموكم مساهمات قواتنا المسلحة في القضايا الإنسانية وعلى سبيل المثال كوسوفا.. ما هي أهم الدروس المستفادة وما العائد على قواتنا من مثل هذه المشاركات.
ـــ دولة الإمارات دولة سلام وهي في سياستها تعد نموذجا يحتذى به في العلاقات الإقليمية والدولية .. نحن لا نعمل ضد أحد ولسنا أعداء مع أي طرف أو دولة لهذا تبنى قواتنا المسلحة على أسس وطنية ودفاعية فهي قوات للدفاع عن الوطن والشعب والاستقلال والسيادة.
. من هنا فعندما يطلب من قواتنا أداء واجبها الوطني أو الإنساني تكون جاهزة ومستعدة لتنفيذ أوامر قيادتها السياسية بما في ذلك مد يد العون والمساعدة لمن يحتاجها أو يطلبها بغض النظر عن العرق والدين والجغرافيا..
فقواتنا المسلحة ساهمت في إقرار السلام وترسيخ الأمن والاستقرار في عدة مناطق عربية ودولية ساخنة إلى جانب مساهمتها الإنسانية في تقديم العون الطبي والسكني والغذائي إلى العديد من الشعوب المنكوبة جراء الحروب أو الكوارث الطبيعية.
فهي بهذا العمل تكتسب خبرة إضافية من خلال الممارسة والاحتكاك والتعاون مع الآخرين فضلا عن أنها تؤدي واجبا وطنيا وترفع راية الوطن أينما حلت وتعرف بقيمنا المستمدة من ديننا الإسلامي الحنيف وعاداتنا العربية الأصيلة.
٭ معظم جيوش العالم ان لم تكن جميعها أخذت بنظرية »الكيف قبل الكم« فهل يتم تطبيق هذه النظرية في تسليح قواتنا المسلحة وما هي الكيفية التي يتم بها .
ـــ خطط التسليح تنبع من السياسة الدفاعية للدولة واختيار السلاح يتم في إطار خطط طويلة الأمد يدخل فيها عناصر عديدة وتتسم بمرونة توفر لها قدرة استيعاب التطور والتقدم في صناعة السلاح .. والاستجابة الفاعلة والسريعة لأية متغيرات تؤثر على كفاءة السياسة الدفاعية.
أما نظرية »الكيف قبل الكم« فهي فعلا مسألة نظرية لان الواقع العلمي في السابق والآن وفي المستقبل هو »كيف أعلى وحجم مناسب«.. دائما السياسة الدفاعية تتوخى الكيفية الأعلى في السلاح وفي النظم.
وفي التدريب ويحتاج الوصول إلى هذه الكيفية الحجم كذا من الموارد البشرية.. ويجب توفير هذا الحجم المعين.النقص في الحجم المناسب يحول دون تحقيق الكيفية الأعلى وكذلك الزيادة عن الحجم المناسب تحول دون تحقيق الكيفية الأعلى .
٭ قطع التعاون العسكري الخليجي أبعاداً جعل التجربة صالحة كنموذج للتعاون العسكري الإقليمي والعربي.. هل ترون إمكانية بناء تعاون مماثل على نطاق الوطن العربي .
ـــ موضوع التعاون العسكري العربي الجماعي لم يعد مطروحا في أجندة العرب بعد عدة محاولات فشلت وأفشلت معها كل أمل ببناء قدرة دفاعية مشتركة طالما حلم بها أبناء الأمة العربية ..
والأولى الآن ان نتطلع إلى تعاون اقتصادي يستفيد منه أبناء الشعوب العربية.. وأنا متفائل بتطور التعاون الاقتصادي بين الدول العربية ونحن لا نشجع فقط هذا الأمر إنما نبادر ونعمل ونستثمر في بلدان عربية عدة مثل قطر وعمان والبحرين والأردن والمغرب ومصر وسوريا ولبنان وتونس.
. كما نعطي خبراتنا لمن يطلبها ونعمل على فتح قنوات التعاون بين رجال الأعمال العرب ونشارك في إقامة هياكل عمل مشتركة بين المستثمرين العرب .مجالات التعاون العربي واسعة ونحن منفتحون دائما على أية أفكار أو اقتراحات أو مبادرات تعود بالخير على شعبنا وعلى الشعوب الشقيقة.


