يرى محللون خليجيون أن العائدات المجزية لم توظف حتى الآن في ضمان استمرار النمو الاقتصادي وتنمية قطاعات لا ترتبط مصيريا بالنفط. ويرى المحلل الاقتصادي السعودي إحسان بو حليقة أن جزءا من عائدات النفط في دول الخليج «سيذهب إلى مشاريع البنى التحتية المعطلة منذ زمن في قطاعات الصحة والتعليم والكهرباء والماء وكذلك النفط» وذلك بالنسبة لكافة الدول الخليجية.

وتوقع أن تخصص بعض الدول مثل السعودية وسلطنة عمان وجزئيا البحرين نسبة من هذه العائدات «لخفض الدين العام ومحاولة تحسين وضع المالية العامة».

وخصصت بعض الدول مثل الكويت والإمارات بالفعل جزءاً من تلك العائدات لتنمية الاحتياطات النقدية. وأعلن في الأشهر القليلة الماضية في معظم الدول الخليجية عن مشاريع تنموية وخدمية بمليارات الدولارات كان آخرها ما أعلنته المملكة السعودية من تخصيص أكثر من 20 مليار دولار لمشاريع خدمية وتنموية تمتد على خمس سنوات اقتطعت من فائض المداخيل المتأتي من زيادة أسعار النفط والبالغ 26 مليار دولار.

غير أن الكثير من المحللين انتقدوا الكيفية التي تصرف الدول الخليجية في هذه العائدات الكبيرة معتبرين أنها وظفتها في ما يعرف «باقتصاد الفقاعة».

وبدا إحسان بوحليقة أكثر تفاؤلاً بإمكانية إفادة دول الخليج العربية الست من فائض عائدات النفط. وأكد انه ليس أمام دول الخليج النفطية إلا استغلال «الفرصة الذهبية» التي أتاحها ارتفاع أسعار النفط الذي يمثل الدخل الرئيسي لهذه الدول