بدأت أمس في أبوظبي أعمال مؤتمر الفرص الاستثمارية بمشاركة نخبة من الاقتصاديين والمستثمرين في الدولة وخارجها. بتنظيم من مؤسسة ميد بالتعاون مع غرفة تجارة وصناعة أبوظبي.

واستعرض المشاركون في كلماتهم مختلف الفرص الاستثمارية المتوفرة في إمارة أبوظبي، وواقع وآفاق الاستثمار في القطاع الاستثماري خلال المرحلة المقبلة، مشيدين بالمناخ الاستثماري الذي تتميز به دولة الإمارات بشكل عام، وأبوظبي على وجه الخصوص.

وتوقع حسين النويس رئيس مجلس إدارة مجموعة الإمارات القابضة ان تبلغ حجم رؤوس الاستثمارات في أبوظبي خلال السنوات الأربع المقبلة 400 مليار درهم في مختلف القطاعات الاقتصادية ومن ضمنها قطاعات العقار والسباحة والصناعة.

مشيراً إلى ان الإمارات مقبلة على عهد من الازدهار الاقتصادي المبني على رؤية حكيمة من القيادة والمرتكزة إلى النهضة التي بدأها المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان.

وقال ان الرؤية الاقتصادية الجديدة التي يقودها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد رئيس الدولة تتضمن فكرا جديدا يتماشى مع المتغيرات الاقتصادية في العالم، والذي تميز بالعولمة والتكتلات .

وأضاف ان العهد الجديد في إمارة أبوظبي مبني على استغلال القدرات التنافسية في الإمارة وتحويلها إلى مركز اقتصادي من خلال توفير كافة الفرص الاستثمارية، مشيرا إلى ان هناك فرصاً استثمارية ضخمة في قطاعات الصناعية والعقارية والسياحية.

وقال ان الثقة الكبيرة في اقتصادات الدولة انعكس بالأرقام على الواقع الاقتصادي الذي أصبح يحتل ثاني اكبر اقتصاد عربي، متوقعا ان يصل الناتج المحلي الإجمالي مع نهاية العام الجاري إلى 400 مليار درهم.

وتحدث النويس عن التطور الذي تشهده أسواق المال المحلية، وقال ان القيمة السوقية في سوقي أبوظبي ودبي بلغت 500 مليار درهم، مما اهلها لتبوُّؤ المركز الثاني مقارنة بأسواق المال العربية الأمر الذي يعكس مدى ثقة المستثمرين بالاقتصاد الوطني.

وبشأن ضرورة تنوع الاستثمارات وعدم تركزها في قطاع واحد قال النويس: اننا على يقين ان القيادة تخص أهمية تنويع الاستثمارات، مشيرا إلى ان العوائد على الاستثمارات في الإمارات هي من أفضل العوائد عالميا، وقال نحن نعمل على ان يحقق المستثمر اكبر عائد ممكن في مختلف القطاعات.

وأكد النويس ان المناطق الحرة أصبحت من أفكار الماضي، ولم تعد تلبي حاجة ومتطلبات هذه المرحلة، وان المناطق الاقتصادية المتخصصة للمناطق التي تتلاءم مع احتياجات ومتطلبات التطور والنمو في هذه المرحلة.

وبشأن فتح باب التملك امام الأجانب قال النويس اذا كان المستثمر الأجنبي يقوم باستثمار يتضمن قيمة مضافة أو تزويد الاقتصاد الوطني بتكنولوجيا جديدة هو امر جيد ومرحب به، اما اذا لم يتضمن ذلك فلا حاجة لمثل هذه الاستثمارات.

وقال ان العهد الذي كانت تقوم به الدولة »بتدليل« المواطن قد انتهى، وان المرحلة الحالية هي مرحلة التمكين وخوض المنافسة المبني على القدرات والإمكانيات خاصة بعدما انتهت الدولة من وضع التشريعات والقوانين وقامت بتهيئة المناخ المناسب للاستثمار.

وقال النويس انه يجري حاليا الإعداد لوضع الإجراءات الخاصة بحوكمة الشركات من اجل زيادة الشفافية والإفصاح وذلك لتطوير أداء السوق المالي. مما يعكس التوجهات الحكومية بهذا الخصوص.

وتناول النويس المزايا التنافسية في اقتصاد أبوظبي، وأشاد بتوجيهات الفريق اول سمو الشيخ محمد بن زايد ولي العهد نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة لتضمين الشراكة بين القطاعين العام والخاص.

وقال ان أبوظبي تنعم باستقرار امني سياسي واقتصادي ونظام مالي حر اضافة إلى توفر البنية التحتية والطاقة. مشيرا إلى أهمية اقتصاد أبوظبي ضمن الاقتصاد الوطني، حيث تمثل أبوظبي 60% من الاقتصاد الوطني. فيما تحتل أبوظبي 87% من مساحة الدولة.

وشدد على العلاقة الجيدة التي تتمتع بها الدولة مع العالم الخارجي. وأشار إلى أهمية بناء الإنسان والفرد من خلال تطوير التعليم، مشيرا بمبادرة الشيخ محمد بن زايد في تأسيس مجلس أبوظبي للتعليم وجهود وزارة التربية بتطوير المناهج، حيث يعكس التطوير حاجة التنمية.

من جهته قال محمد عمر عبد الله مدير عام غرفة تجارة وصناعة أبوظبي ان مؤتمر فرص الاستثمار في إمارة أبوظبي ينعقد بفترة تشهد فيها الدولة عامة وأبوظبي خاصة نهضة شاملة وحالة من الازدهار المتواصل.

وأشار إلى ان اقتصاد أبوظبي يعتبر من الاقتصادات الواعدة ويصنف على انه واحدا ضمن أكثر الاقتصادات نموا وتوافرا للفرص الاستثمارية ذات الجدوى والعائد المرتفع بسبب ما توفره الإمارة من تسهيلات وخدمات عززت من دور القطاع الخاص، مشيرا إلى ان اقتصاد الإمارة يعتبر من الاقتصادات الواعدة التي تبشر بمستقبل زاهر.

وقال ان توجيهات وتصريحات الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد العام للقوات المسلحة حول اهمية تعزيز الشراكة بين القطاعين الخاص والعام جاءت في توقيع الإعلان عن استراتيجيات.

وخطط اقتصادية شاملة تغطي كافة القطاعات مع الأخذ بعين الاعتبار أهمية إعادة النظر في القوانين والأنظمة الخاصة بالاستثمار وتوفير المناخ المناسب ومتزامنة مع تغيير العديد من الإجراءات الحكومية كي تصبح أكثر فعالية وتسهم في توفير أفضل الخدمات والتسهيلات.

وأوضح مدير عام غرفة تجارة وصناعة أبوظبي ان الفترة القصيرة الماضية شهدت الإعلان عن العديد من المشروعات الضخمة غطت قطاعات البتروكيماويات والكهرباء والعقار والسياحة والصناعة عامة.

وأشار إلى ان هذه الاستثمارات سوف تسهم في تعزيز قدرة اقتصاد أبوظبي بما سيكون لها من تأثيرات اقتصادية ستسهم بصورة عامة في تعزيز دور القطاع الخاص في الإمارة.

وذكر ان انتخابات مجلس إدارة غرفة أبوظبي تعتبر مؤشرا هاما على التغيرات المتوقعة وطبقا للقانون الجديد الذي اصدرته حكومة أبوظبي، فإن 15 عضوا من أعضاء مجلس إدارة الغرفة سوف يتم انتخابهم من بين 21 عضوا هم كامل أعضاء المجلس، وستجري الانتخابات في الخامس من ديسمبر المقبل.

وقال ان الانتخابات تعتبر مؤشرا مهما على التطورات القادمة والفضل في هذا كله يعود للقيادة الحكيمة في الدولة، مشيرا إلى انه ولأول مرة سيسمح للأجانب بالمشاركة في انتخابات مجلس إدارة الغرفة حيث تم تخصيص مقعدين للأجانب يتم انتخابهم من قبل أعضاء الغرفة الأجانب.

اما بالنسبة للأعضاء الآخرين فسيتم تعيينهم من قبل الحكومة من بينهم سيدتان.مؤكدا ان مشاركة الشركات الأجنبية بهذه الانتخابات ستسهم في تعزيز قدرة الاقتصاد الوطني وتعميق الثقة به.

كتب ناصر عارف: