»تصحيح طبيعي« يبلغ ذروته بخسائر سوقية تتجاوز 13 مليار درهم
كتب سمير حماد:
بلغت أسعار الأسهم في سوق دبي المالي أمس، ذروة انخفاضها منذ ستة أسابيع تقريباً، واستأثرت لنفسها بأحجام تداولات ضعيفة أدت إلى تراجع جميع الأسهم المتداولة في السوق دون استثناء على الرغم من النشاط المتسارع المشهود في ساعة التداول الأخيرة، محققة شداً وجذباً كبيرين، أدى إلى ظهور الإشارات الخضراء مجدداً على شاشات التداول بعد احمرار رافق السوق منذ الصباح، وكانت الارتفاعات حينها من نصيب إعمار، وإياك، والإتحاد العقارية، وتبريد، وشعاع كابيتال، والخليجية للاستثمارات العامة، على الرغم من تقارب النسب وبساطتها.
إلا ان هذا الاخضرار لم يستمر طويلاً فقد أظهرت النسب النهائية لأسعار إغلاق الأسهم تراجعا شاملاً في سوق دبي المالي طال جميع الأسهم، أكبرها كان في سهم بنك المشرق الذي شارف على بلوغ »اللمت داون«.
ووصلت أغلب الأسهم المتداولة إلى نقاط لم يعرفها المستثمرون منذ بداية شهر رمضان، وإلى مستويات أدنى من ذلك في بعض الأسهم، الأمر الذي انعكس على القيمة السوقية لسوقي أبوظبي ودبي الماليين، بخسارة بلغت 13.309 مليار درهم، لتغلق عند المستوى 831.472 مليار درهم، مقارنة بالقيمة المسجلة في الأول من أمس عند 844.4781 مليار درهم.
تصحيح طبيعي
وفي ظل تخوف المستثمرين واندهاش المتابعين، أكد هيثم عرابي رئيس مجموعة الأصول في شعاع كابيتال، أن السوق يمر في مرحلة تصحيح طبيعي جداً، فالسوق الآن يمر في تجربة يمكن تسميتها بالاستقرار أكثر من أن نطلق عليها تراجعاً، فأحجام التداول ضعيفة جداً والأسعار متجهة إلى مستويات مستقرة.
وقال عرابي »هذا الوضع جاء ليمنح للسوق فرصة لالتقاط أنفاسه إثر ارتفاع السوق بعد العيد، وأرى أنه على عكس ما يشير البعض إلى وجود عدم اهتمام من قبل المستثمرين، فالحاصل هو مجرد ثبات للأسعار، فعدد كبير منها يقاوم عند مستويات دعم تبشر بالعودة للارتفاع، فالفرصة مازالت مواتية لانتظار إعلانات النتائج التي عادة ما تسبقها التوقعات والأخبار حول توزيعات الأرباح وزيادات رأس المال فتنتعش الأسهم على وقعها، في ظل عودة تمركز المحافظ والمستثمرين«.
وتوقع عرابي استمرار حالة الاستقرار هذا الأسبوع وعودته للنشاط مجدداً في نهايته، مشيراً إلى ان عدداً من الشركات وصلت بأسعارها المتداولة إلى نطاق السعر العادل والطبيعي بالمقارنة مع أرباحها، وهذه النقاط ستكون أدنى نقاط تراجع لها، نظرا لتجميع عدد كبير من المستثمرين أسعارهم عند هذه المستويات أو فوقها لذا فإنه لن يكون هناك تصحيح أكبر من الذي وصل إليه.
وفي المقابل أبدى عدد من المستثمرين أبدوا استهجانهم واستغرابهم من طبيعة الوضع الحاصل، في ظل أرباح الشركات القياسية، وطبيعة الارتفاع التدرجي الذي ارتفعت الأسهم على وقعه، فضلا عن المشاريع القريبة المرتقبة، للشركات المدرجة.
ويرى المراقبون أن طبيعة السوق تدخل الآن في طور التطور والتغير وابتعدت نسبياً عن التكوين الذي كانت عليه في السابق من خلال تحرك الأسهم بشكل موسمي، وتبعاً للمناسبات العامة التي تمر فيها أسواق الدولة، سواء كانت صيفاً أو شتاءً، نظراً لاتساع رقعة المضاربين وتنوع قاعدة المستثمرين المتداولين في السوق.
انخفاض المؤشر
انخفض مؤشر سوق الإمارات المالي بنسبة 2.32% ليغلق عند المستوى 7.138.46 نقطة بتداول 90.62 مليون سهم بقيمة إجمالية بلغت 1.12 مليار درهم، نفذت جميعها من خلال 9.547 صفقة.
وبلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 60 من أصل 85 شركة مدرجة في الأسواق المالية. وحققت أسعار أسهم 6 شركات ارتفاعا في حين انخفضت أسعار أسهم 51 شركة بينما لم يحدث أي تغير على أسعار أسهم باقي الشركات.
الأداء القطاعي.
وسجل مؤشر قطاع التأمين انخفاضا بنسبة 0.77% تلاه مؤشر قطاع الخدمات انخفاضا بنسبة 1.41% تلاه مؤشر قطاع الصناعات انخفاضا بنسبة 1.54% تلاه مؤشر قطاع البنوك انخفاضا بنسبة 3.50%.
وجاء سهم »إعــمـار« في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطا حيث تم تداول ما قيمته 284 مليون درهم موزعة على 11.40 مليون سهم من خلال 1,429 صفقة.و احتل سهم «دبي للاستثمار» المرتبة الثانية بإجمالي تداول بلغ 131 مليون درهم موزعة على 5.94 ملايين سهم من خلال 687 صفقة.
وحقق سهم« العالمية لزراعة الأسماك» أكثر نسبة ارتفاع سعري حيث أقفل سعر السهم على مستوى 7.94 دراهم مرتفعا بنسبة 9.97% من خلال تداول 1.600 سهم بقيمة 12.704 درهماً. وجاء في المركز الثاني من حيث الارتفاع السعري سهم »إسمنت أم القيوين« الذي ارتفع بنسبة 7.2% ليغلق على مستوى 6.55 دراهم للسهم الواحد من خلال تداول 6.400 سهم بقيمة 41.920 درهماً.
وسجل سهم »بنك المشرق« أكثر انخفاض سعري في جلسة التداول حيث أقفل سعر السهم على مستوى 269 درهماً مسجلا خسارة بنسبة 14.60% من خلال تداول 600 سهم بقيمة 0.16 مليون درهم. تلاه سهم «الوطنية للسياحة» الذي انخفض بنسبة 9.83% ليغلق على مستوى 541 درهماً من خلال تداول 120 سهماً بقيمة 64.920 درهماً.
ومنذ بداية العام بلغت نسبة النمو في مؤشر سوق الإمارات المالي 119.54% وبلغ إجمالي قيمة التداول 458.86 مليار درهم. وبلغ عدد الشركات التي حققت ارتفاعاً سعرياً 63 شركة من أصل 85 شركة وبلغ عدد الشركات المتراجعة 14 شركة.
وتصدر مؤشر قطاع الخدمات المرتبة الأولى مقارنة بالمؤشرات الأخرى ومحققا نسبة نمو عن نهاية العام الماضي بلغت 142.58% ليستقر على مستوى 6,547 نقطة. في حين احتل مؤشر التأمين المركز الثاني بنسبة 124.94% ليستقر على 6.037 نقطة. تلاه مؤشر قطاع البنوك بنسبة 116.45% ليغلق عند المستوى 7.657 نقطة. تلاه مؤشر قطاع الصناعات بنسبة 0.52% ليغلق على مستوى 1,005 نقطة.