أكد علي سمير الشهابي الرئيس التنفيذي لشركة »رسملة« للاستثمار أن نشاط دمج الشركات واستملاكها في الإمارات وفي المنطقة يحتاج إلى سوق مالي فعال للمساعدة على خلق سيولة لأسهم الشركات .
وعلى تقييم الشركات وإعطاء الملاك آلية واضحة لتنفيذ عملية بيع واستملاك شركاتهم بعد أن كان هذا النشاط نشاطاً محدوداً، ولأسباب عديدة منها أن الأسواق المالية في المنطقة كانت بدائية.
مشيرا إلى أنه ومع التطور الملحوظ في الأسواق المالية الإماراتية والإقليمية مؤخراً وفي السنوات القليلة الماضية، زاد الاهتمام بمجال دمج الشركات واستملاكها من قبل المستثمرين والملاك مما ترتب عنه مشاهدة نشاط متطور في هذا المجال ومن المتوقع أن يزداد النشاط بشكل ملحوظ في السنوات المقبلة.
وقال الشهابي في حوار مع »البيان« هناك سبب آخر هو أن معظم الشركات المحلية هي شركات عائلية تعمل في بيئة محافظة ومحمية لمدة طويلة حتى الآن،إلاّ أن انضمام الكثير من الدول العربية إلى منظمة التجارة العالمية سيؤدي إلى تحرير السوق بما يقود إلى زيادة المنافسة لهذه الشركات من قبل شركات عالمية وإقليمية.
وأن هذا التنافس سيدفع الشركات المحلية إلى التطور لمواكبة التحديات القادمة وزيادة رأسمالها. وإلى نص الحوار:
٭من أنشطتكم دمج الشركات واستملاكها، ما حجم هذا النشاط في الإمارات في السنوات الماضية وما العوامل الدافعة لهذا النشاط في المنطقة؟
ـــ كان نشاط دمج الشركات واستملاكها في الإمارات وفي المنطقة بشكل عام نشاطاً محدوداً ولأسباب عديدة منها أن الأسواق المالية في المنطقة كانت بدائية، وكما هو معروف فإن هذا النشاط يحتاج إلى سوق مالي فعال وهذا يساعد على خلق سيولة لأسهم الشركات.
ويساعد على تقييم الشركات وإعطاء الملاك آلية واضحة لتنفيذ عملية بيع واستملاك شركاتهم، فمع التطور الملحوظ في الأسواق المالية الإماراتية والإقليمية مؤخراً وفي السنوات القليلة الماضية، فقد زاد الاهتمام بمجال دمج الشركات واستملاكها من قبل المستثمرين والملاك.
وبدأنا بمشاهدة نشاط في هذا المجال ومن المتوقع أن يزداد النشاط بشكل ملحوظ في السنوات المقبلة.وسبب آخر هو أن معظم الشركات المحلية هي شركات عائلية تعمل في بيئة محافظة ومحمية لمدة طويلة وإلى الآن.
إلاّ أن انضمام الكثير من الدول العربية إلى منظمة التجارة العالمية سيؤدي إلى تحرير السوق مما سيؤدي إلى زيادة المنافسة لهذه الشركات من قبل شركات عالمية وإقليمية. هذا التنافس سيدفع الشركات المحلية إلى التطور لمواكبة التحديات القادمة وزيادة رأسمالها.
٭ ما هي القنوات التي يمكن أن تسهم في تفعيل هذا الموضوع الهام؟
ـــ كمثال على أهمية هذا المجال واهتمام السوق الإماراتي به، فسيعقد في دبي الأسبوع المقبل المؤتمر الأول السنوى لاستراتيجية دمج واستملاك الشركات، وهو مؤتمر يناقش التحديات التي واجهت شركات تم دمجها واستملاكها والمصاعب التي قد تواجه الشركات التي تخطط للدمج.
كما يهدف المؤتمر إلى مناقشة المواضيع القانونية والأهداف الاستراتيجية التي تهم هذا المجال، ونرى أن عمليات الاندماج والشراء ستصبح واحدة من أكثر العمليات الاستثمارية نشاطاً وأوفرها مردوداً في المنطقة خلال السنوات القليلة المقبلة.
وسعياً من شركة »رسملة« إلى زيادة الوعي الجماهيري بعمليات الاندماج والاستملاك فإنها تقوم برعاية المؤتمر السنوي الأول في المنطقة حول عمليات دمج الشركات واستملاكها.
هذا وسوف يقدم هذا المؤتمر دراسات شاملة، وتحليلات كاملة، علاوة على شرح مواقف تتجلى فيها النظرة الثاقبة الاستراتيجية لمؤسسات رائدة.
كما سيوفر المؤتمر فرصة للشركات لفهم واستيعاب العقبات والتحديات المحتمل مواجهتها أثناء عمليات الاندماج والاستملاك، وكيفية التغلب عليها. كما سيساعد المؤتمر الحضور على اكتشاف كيفية الاستفادة من عمليات الاندماج والاستملاك في توسيع مؤسساتهم أو إعادة هيكلتها.
وبالنظر إلى معدل النمو الاقتصادي المرتفع في دول مجلس التعاون الخليجي، فإن الشركات المحلية سرعان ما ستتعرض لمنافسة خارجية تنافسها في عقر دارها. ونتيجة لذلك، فإن حجم هذه الشركات سيكون عاملاً رئيسياً في ضمان البقاء والاستمرارية.
كما تؤكد شقيقتنا شركة ماركوس إيفانس، الشركة المنظمة للمؤتمر، أن فوائد الانخراط في عمليات الاندماج والاستملاك عظيمة ويمكن أن تدفع بأي شركة إلى مستوى أكثر كفاءة وفاعلية.
سوف يتيح المؤتمر فرصة سرد قصص نجاح لشركات مهمة ورئيسة قامت على نحو ناجح ومثمر بعمليات دمج واستملاك في داخل المنطقة وخارجها.ومن خلال المؤتمر سوف نتحدث عن دور بنوك الاستثمار في عمليات الاندماج والاستملاك.
٭ من خدمات رسملة للاستثمار إدارة الاستثمارات، ما هي فلسفتكم في إدارة الاصول؟
ـــ قامت رسملة بتوظيف رئيس الاستثمارات لدى بنك سيتي جروب الخاص (أوروبا) (Citigroup Private Bank» Europe«) لتطوير قدراتنا وكفاءاتنا في الاستثمارات الدولية .
وقد قام ببناء فريق الاستثمارات ووضع هيكل التحالف الدولي الذي يميز رسملة. ولدى رسملة حالياً علاقات مع أكثر من 50 مؤسسة مالية في أوروبا والولايات المتحدة الأميركية وآسيا والشرق الأوسط.
تركز رسملة في عملياتها الاستثمارية العالمية على اختيار أفضل مدراء الصناديق في كل قطاع استثماري، وتحرص أيضا على توزيع المخاطر للعملاء بين الأسواق المختلفة والقطاعات الاستثمارية المختلفة، فتنوع الأصول.
وتنوع مدراء الاستثمار مهم جداً للحصول على عوائد جيدة، فمن المؤكد أن التراهن على استثمارات في مجالات محدودة سيصيب المستثمر بخيبة أمل، كما أن التداول المتكرر لمحافظ العميل له تكاليف عالية.
إن عملياتنا الاستثمارية مركزة بشكل خاص على المؤسسات المالية في المنطقة فخدماتنا بطبعها مفصلة لتلبية احتياجات المؤسسات والأفراد ذوي الملاءة المالية المرتفعة.
٭ أعلنت رسملة في منتصف هذا العام عن خطتها لتصبح شركة مساهمة عامة في العام المقبل، كما أعلنتم عن خطتكم للانتقال إلى مركز دبي المالي العالمي، هل هذا يعني أنكم تخططون لأن تكون رسملة ضمن الشركات المدرجة في بورصة دبي المالية العالمية؟
ـــ قد أعلنا عن نيتنا لتحول رسملة إلى شركة مساهمة عامة في الأرجح في النصف الثاني من العام 2006م ونعم لقد قررنا أن ننتقل إلى مركز دبي المالي العالمي لهذا فمن الطبيعي أن نخطط لإدراج رسملة في بورصة دبي المالية العالمية، ولكن هذا سيعتمد على ظروف السوق في النصف الثاني من العام المقبل بالإضافة إلى تطور بورصة دبي المالية العالمية.
إننا طبعا واثقون من أن بورصة دبي المالية العالمية ستصبح البورصة الأساسية في المنطقة ولكن هذا قد يأخذ بعض الوقت. إذن سيعتمد قرارنا على مدى تطور هذا السوق في تلك الفترة من حيث عدد الشركات التي سوف تدرج ونسبة السيولة والتداول الموجودة في هذا السوق.
أعتقد أن بورصة دبي المالية العالمية ستلعب دورا أساسيا ومهما في تطوير المنطقة وستحتل موقعا مميزا، حيث إنها تقع ضمن سوق حرة لا تتقيد بنسب ملكية وطنية معينة، فقيود الملكية الوطنية تحد من الحركة ومن مشاركة شركات الاستثمار العالمية والإقليمية القادرة على جذب قدرة تحليلية وكفاءات للدولة.
واشتراك هذه الشركات في السوق قد يكون أكثر أهمية من وجود رؤوس الأموال. وفي اعتقادي أن جذب أكبر حلقة ممكنة من المستثمرين عالميا وإقليميا ووجود معايير الرقابة العالمية المميزة سيجعل من بورصة دبي المالية العالمية السوق المالي الأساسي في المنطقة.
٭ كما تعلم فإن هيئة السلع والأوراق المالية قد عدلت بعض مواد القوانين مؤخرا، ما رأيك في هذه التعديلات وهل من دور أكبر يمكن أن تلعبه هيئة السلع والأوراق المالية في خدمة الأسواق المالية وحماية المستثمرين؟
ـــ كل قرار يؤدي إلى زيادة الشفافية في الأسواق المالية يعتبر إيجابيا ويشدد على الثقة في التعامل في الأسواق، فعلى سبيل المثال، فإن القرار الأخير حيث عدلت مادة في القانون حظر بموجبها على رؤساء وأعضاء مجالس إدارة الشركات والموظفين المطلعين على البيانات الأساسية.
حظرت عليهم بيع وشراء أسهم الشركة الأم أو التابعة أو الحليفة أو الشقيقة لتلك الشركة قبل 15 يوما من تاريخ إعلان أي بيانات مالية أو انعقاد الجمعيات العمومية للشركة هو قرار حكيم، ولكن العبرة في التطبيق. لذا نأمل في تطبيق هذه القرارات وغيرها على الجميع بشكل عادل ومنصف وشفاف.
٭ رسملة للاستثمار شركة استثمارات تأسست في عام 2000م، ماذا كان الهدف من تأسيسها وما هي نشاطات الشركة الحالية؟
ـــ تأسست رسملة للاستثمار بغرض إنشاء مؤسسة مالية عربية خليجية مميزة ومن الطراز الأول تعمل بمعايير عالمية عالية لتنافس الشركات المالية العالمية في تقديم أفضل الخدمات الاستثمارية للعملاء في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي والشرق الأوسط.
بدأنا عند تأسيس رسملة بالتركيز على إدارة الاستثمارات العالمية، ويقوم فريق إدارة الاستثمارات بإدارة المحافظ الاستثمارية وجلب الفرص الاستثمارية في الأسواق المالية العالمية والإقليمية.
ولدى رسملة تحالفات قوية مع مؤسسات مالية كبيرة ومدراء الصناديق واستشاريين دوليين متخصصين في التعرف على أفضل مدراء للصناديق، كما أن هيكل التحالف الدولي هذا يتيح لرسملة في الوقت الحاضر تقديم منتجات وخدمات من المستوى العالمي لقاعدة عملائنا الإقليميين.
وقد تطورت أنواع الخدمات التي نقدمها لتشمل الآن الخدمات المصرفية الاستثمارية (Investment Banking)، وتقوم رسملة هنا بجلب وهيكلة الفرص الاستثمارية الإقليمية في الاستثمار المباشر والعقارات.
بالإضافة إلى تقديم الاستشارات في دمج الشركات واستملاكها، وفي تقديم المشورة حول الاكتتابات العامة. وقد اشتركت رسملة، حتى هذا التاريخ، في تداولات إقليمية ضخمة، مثل خصخصة آرامكس وإعادة هيكلة المؤسسة العربية المصرفية وبيع ممتلكاتها الخارجية الرئيسة بالتعاون مع دويتش بانك.
حوارـــ أبوبكر الأمين: