توقع سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس دائرة الطيران المدني في دبي الرئيس الأعلى لمجموعة الإمارات زيادة أسطول دول مجلس التعاون الخليجي من الطائرات الخاصة بنسبة 20% خلال الأشهر الإثنى عشر المقبلة.
وقال سمو الشيخ أحمد خلال الكلمة الرئيسية التي ألقاها في مؤتمر الشرق الأوسط الأول لطيران رجال الأعمال والذي تعقد أعماله في فندق لو مريديان دبي إن التقديرات الحالية تظهر أن هنالك نحو من 250 طائرة خاصة في دول مجلس التعاون الخليجي.
وتشير توقعاتنا إلى أن هذا العدد سيصل إلى 300 طائرة بحلول نهاية العام المقبل. كما تسير منطقة الشرق الأوسط بخطى واسعة نحو تبوؤ مكانة ريادية في هذا القطاع ولتصبح سوقا رئيسيا لطيران رجال الأعمال، حيث تشير التوقعات إلى تحقيق نمو بنسبة 22% خلال الأشهر المقبلة«.
وأشار سموه إلى ان هذا الطلب سيساهم في دفع عجلة المنافسة في قطاع طيران رجال الأعمال المحلي، حيث أوضح: »ستشهد السنوات المقبلة توقيع اتفاقيات تحالف وإقامة مشاريع مشتركة ضخمة«.
وقال إنه رغم تزايد المنافسة مع نمو هذا القطاع، إلا أن ذلك أمراً اعتدنا عليه ونتطلع دائما إلى إيجاد منافسة تساهم في الارتقاء بالخدمات في منطقة الشرق الأوسط.
وهو ما سيساعد بالتأكيد على تطور السوق بشكل أسرع. وتجدر الإشارة أيضاً إلى أن المصارف الإقليمية الرئيسية باتت أكثر مرونة في توفير التمويل للطائرات الخاصة«.
ولفت سمو الشيخ أحمد مشغلي طيران رجال الأعمال إلى أن شركات الطيران ستسعى إلى الاستحواذ على حصة من هذا القطاع. وعقب بالقول: »نتوقع أن تتنافس شركات الطيران لتأمين حصة لها في هذا القطاع، ونتوقع أيضاً أن تعمل شركات الطيران على الاستثمار في تطوير وتوفير خدمات فاخرة في خطوة تهدف إلى ضمان ولاء عملائها وتعزيز حصتها من المسافرين من رجال الأعمال«.
ورحب سموه بتوقيت انعقاد مؤتمر طيران رجال الأعمال، والذي استقطب أكثر من 300 مشارك، لمناقشة واستعراض متطلبات قطاع طيران رجال الأعمال المتنامي. وقال: »يأتي تنظيم هذا المؤتمر الهام في توقيت مناسب وفي المكان الملائم«.
وقال إننا توقعنا نجاح مؤتمر الشرق الأوسط الأول لطيران رجال الأعمال بالإضافة إلى الدعم الذي حظي به من قبل قطاع الطيران على الصعيدين الإقليمي والدولي، الأمر الذي اتضح من خلال الإقبال اللافت الذي استقطبه المؤتمر«.
وتستضيف »رويال جت«، شركة تشغيل الطائرات الخاصة الفخمة التي تتخذ من أبوظبي مقرا لها هذا المؤتمر. كما أنه يحظى برعاية سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس دائرة الطيران المدني في دبي والرئيس الأعلى لمجموعة طيران الإمارات، الذي ألقى الكلمة الرئيسية، ومعالي الشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان، وزير الأشغال العامة ورئيس مجلس إدارة »رويال جت«.
ودعا علي النقبي مدير الشؤون المالية والإدارية في رويال جت الشركات المجتمعة على هامش المؤتمر الأول لطيران الأعمال بالشرق الأوسط لتأسيس جمعية »الشرق الأوسط« تتولى الإشراف والتنسيق بين الشركات العاملة في المنطقة ويكون مقرها دولة الإمارات العربية المتحدة.
وقال النقبي خلال عرضه لتجربة تأسيس »رويال جت« قبل عامين تقريباً: »بدأنا بدراسة المشروع المشترك بين طيران الإمارات والطيران الأميري مطلع العام 2000، وواجهنا عدة تحديات أهمها غياب الإحصائيات الخاصة بعدد الطائرات وخطوط رحلاتها من وإلى المنطقة.
وكذلك عمر ونوع الطائرات التي يجب استخدامها في هذا القطاع، وواجهنا تحدياً في التمويل لأن البنوك المحلية لا تمتلك خبرة في هذا الجانب، ولهذا وضعنا خطة انسحاب إذا لم ننجح في مشروعنا خلال 18 شهراً«.
وأضاف النقبي: »منذ حصولنا على رخصة OMC وإعلاننا الرسمي عن الشركة في مايو 2003، بدأت أعمالنا تزدهر وتحقق نتائج غير متوقعة إطلاقاً، فقد افتتحنا ثلاثة مكاتب في دبي والسعودية والكويت، وتجاوز عدد الطائرات من 3 إلى خمس والآن نحن نمتلك 9 طائرات خاصة .
بالإضافة إلى طائرة هليوكبتر ولا نزال نخطط لزيادة عدد طائرات أسطولنا على المدى القريب، والأهم أننا سجلنا أكثر من 1000 ساعة تشغيل لكل طائرة وحققنا أكثر من 35 مليون دولار سنوياً، كما ارتفع عدد الموظفين والعاملين من 35 إلى 250 خلال 18 شهراً فقط.
واختتم النقبي حديثه بدعوة الحضور إلى تأسيس جمعية الشرق الأوسط لطيران الأعمال، لتصبح الجهة المنظمة والمشرفة على نشاط هذا القطاع في دول مجلس التعاون الخليجي والشرق الأوسط وتقودها رويال جت من الإمارات لتغطي المنطقة.
من جهته أعرب عمار بلقر نائب الرئيس التنفيذي للمبيعات والتسويق في رويال جت عن أمله في أن يحقق المؤتمر الأول من نوعه النتائج المرجوة منه، لا سيما أنه حقق نسبة حضور ومشاركة تجاوزت الـ 90% منذ الساعات الأولى، وأن نسبة نمو الطلب على الطائرات الخاصة ارتفعت بنسبة 40% في المنطقة لأسباب أمنية بالدرجة الأولى وذلك بعد أحداث 11 سبتمبر 2001.
وأكد بلقر أن المنطقة تشهد طفرة في نمو الطلب على الطائرات الخاصة، حيث بلغ عددها 250 طائرة ويتوقع أن يتجاوز عددها 300 طائرة خلال العام 2006. وأشار إلى توقعات الشركات المصنعة القائلة بأن حجم عائدات صناعة الطائرات الخاصة سيصل إلى 131 مليار دولار سنوياً في العام 2020.
وشدد على أهمية المؤتمر ودوره في مناقشة الأفكار المشتركة بين رجال الأعمال وكذلك المشغلين ومقدمي الخدمة في المنطقة، إلى جانب لفت أنظار الجمهور لهذا القطاع والتطورات التي يشهدها السوق.
مشيراً إلى أن تأسيس جمعية متخصصة سيكون خطوة في الاتجاه الصحيح لتساهم في توفير المعلومات عن القطاع والأسواق الإقليمية وتعالج المشاكل والتحديات المطروحة خلال مؤتمراتها السنوية.
