ذكرت وسائل الإعلام السورية أمس ان »مهرجان دمشق السينمائي« الذي ستنطلق اليوم فعالياته، سيشهد أوسع مشاركة منذ تأسيسه.

ونقلت هذه الوسائل عن محمد الأحمد المدير العام للمؤسسة العامة للسينما ومدير المهرجان أن الدول المشاركة هذا العام بلغت 46 دولة قدمت 500 فيلم، منها 26 من ضمن المسابقة الرسمية، بينها ثلاثة أفلام من سوريا هي: »العشاق« للمخرج حاتم علي، »علاقات عامة« من اخراج سمير ذكرى، و»تحت السقف« من اخراج نضال الدبس. أما مسابقة الأفلام القصيرة فتضم 40 فيلماً منها سبعة أفلام من سوريا.

وأضاف الأحمد: »سيكون هناك تظاهرات سينمائية كثيرة خارج المسابقات الرسمية منها، 18 فيلماً من تحف السينما العالمية، مثل أفلام السيرة الذاتية، »والكاوبوي«، وعددها 20 شريطاً، وكذلك أفلام الاحتفاء بسينما المرأة، ستنطلق ثلاث تظاهرات هي: أفلام للفنانة السورية نادين.

ومن مصر أفلام للنجمة نبيلة عبيد. وكذلك سيتم عرض أفلام الممثلة أودري هيبورن«.وحول تظاهرات المخرجين قال الأحمد: »سيتم عرض أفلام للايطالي لويس كونثرو، والشهير الياباني كورساوا، والسوري الراحل محمد شاهين، والروسي كارن شنمنزارو. إضافة إلى الاحتفاء بمرور مئة عام على ولادة السينما الصينية.

والى جانبها تظاهرة سوق الفيلم الدولي وتضم »60 فيلماً«، وعروض من السينما المغربية. وسيكون فيلم الافتتاح لهذا العام من بلجيكا الذي حاز جائزة السعفة الذهبية في مهرجان »كان« في دورته الأخيرة، وهو »الطفل«. وسيتم تكريم المخرج مصطفى العقاد الذي قضى في التفجيرات الارهابية التي وقعت في عمان.

وتشكلت لجنة تحكيم الأفلام الطويلة من جمال سليمان ووليد اخلاصي من سوريا، وموريس ديهان من سويسرا وهو مدير »مهرجان برلين السينمائي« لأعوام عديدة، إلى جانب مديري مهرجاني »البندقية«، ومونتريال، ومن المغرب حمادي كيرو، ومن مصر الممثلة الشهيرة بوسي.

وسيتم تكريم ثلاث ممثلات هن سمر سامي من سوريا ونبيلة عبيد من مصر، وأودري هيبورن من السينما العالمية. وسيعرض المهرجان مجموعة أفلام أجنبية اثارت جدلاً فنياً وسياسياً خلال عرضها منها فيلم المخرج البريطاني ريدلي سكوت »مملكة السماء«.

الذي تدور أحداثه حول الحملات الصليبية على الشرق في القرن الثاني عشر، ولأول مرة في تاريخ السينما الهوليوودية أو الأوروبية يتم تقديم العالم العربي والإسلامي بشكل عادل وغير متجن في هذا الفيلم.

فيظهر القائد المسلم صلاح الدين الأيوبي من تمثيل الفنان السوري غسان مسعود، عادلاً ونبيلاً وصاحب حق بمواجهة وحشية الاحتلال الصليبي. لعب دور البطولة في هذا الشريط أورلاندو بلوم وأيفاغرين.

ومن إخراج الأميركي سبايك لي سيقدم المهرجان فيلماً عن حياة المسلم الأميركي الأسود »مالكوم إكس« يحمل الاسم ذاته. وهو زعيم سياسي دافع عن حقوق المهاجرين الأفارقة إلى الولايات المتحدة، إلى حين ان يقضي اغتيالاً في نيويورك وهو يخطب أمام حشد من أنصاره.

ولم يغفل المهرجان فيلم »الام المسيح« للممثل والمخرج الاسترالي ميل غيبسون،الذي قدم فيلماً اشكالياً حول معاناة وآلام السيد المسيح عليه السلام في آخر 12 ساعة من وجوده على الأرض.

وفيه يتكلم بلغة المسيح الأم التي هي اللغة الارامية، مما أغاظ المؤسسات اليهودية الرسمية، كونها المرة الأولى التي يعرف فيها الجمهور المسيحي ان المسيح لم يتكلم العبرية.

ومن الأفلام المثيرة التي سيعرضها المهرجان فيلم المخرج العبقري أوليفرستون »الاسكندر« الشخصية الفذة الإغريقية وصاحب الشهرة الواسعة، المستمدة من فتوحاته العسكرية، إضافة إلى تأسيسه 18 مدينة حول العالم القديم تحمل أسمه أبرزها مدينة الاسكندرية في مصر. وهو مات شاباً في الثالث والثلاثين من عمره.

ويعتبر أوليفر ستون من أبرز مخرجي هوليوود الذين أثاروا جدلاً في تاريخها.

وهو متخصص في كشف الحقائق حول السياسات الأميركية التي اتبعت في فيتنام وحتى في الداخل الأميركي. فقدم فيلم »الفضيلة« و»جي أف كي« و»ولدوا ليقتلوا«، وأفلاماً كثيرة لها قيمتها الفنية والفكرية.

إلى جانب أعمال هؤلاء الكبار يحضر إلى مهرجان دمشق السينمائي أيضاً المخرج الأميركي الإيطالي الأصل مارتن سكورسيزي بفيلمه »الطيار«، عن سيرة حياة هوارد هيوز الصناعي الأميركي واختراعاته ودخوله عالم السينما، جسد شخصيته الممثل رينالدو دي كابريو.

ونفت »المؤسسة العامة للسينما« تصريحات المخرج السوري محمد ملص، التي أدلى بها على هامش »مهرجان مراكش السينمائي« بأن فيلمه الحديث »باب المقام« ممنوع من العرض في سوريا. وأعربت المؤسسة عن أسفها لهذه التصريحات »المخترعة« من قبل مطلقها. وقالت في بيان رسمي:

»إن سيناريو الفيلم حاز على موافقة لجنة قراءة النصوص في وزارة الثقافة السورية«. مشيرة إلى أن »باب المقام« صور بالكامل في مدينة حلب غرب سوريا، كما أن المعدات التقنية المستخدمة في إنتاج الفيلم تعود ملكيتها إلى المؤسسة العامة للسينما.

وأضافت: »ان المخرج محمد ملص لم يتقدم بطلب عرض الفيلم كما هو معمول به في كل بلاد العالم«. ولذلك، فإن تصريحات ملصق مثيرة للاستغراب. وقال محمد الأحمد باختصار لـ »البيان«: »الفيلم ليس ممنوعاً من العرض على الإطلاق«.

متابعة: حسين قطايا