تم أمس التوقيع على اتفاقية للتعاون بين غرفة تجارة وصناعة أبوظبي وغرفة تجارة لوكسمبورغ بحضور الأمير هنري أمير لوكسمبورغ.وتنص بنود الاتفاقية على أهمية توثيق أواصر التعاون المشترك في ميدان الصناعة بهدف جذب التقنية المتقدمة من لوكسمبورغ.
وتوطينها في دولة الإمارات بشكل عام وإمارة أبوظبي بشكل خاص، وايجاد الدعم المعنوي الضروري بين أعضاء غرفة تجارة وصناعة أبوظبي (الطرف الأول) وأعضاء غرفة التجارة والصناعة اللوكسمبورغية (الطرف الثاني)، فقد تم ابرام مذكرة التفاهم هذه بين الجانبين.
كما اتفق الطرفان على ان يتبادلا الاراء والمعلومات عن الأسواق بصورة منتظمة بهدف تعزيز وتنمية النشاطات الصناعية والاقتصادية المختلفة، وان يشتركا معا من اجل توسيع وتنمية العلاقات والاستثمارات المتبادلة بين أعضائهما في المجالات الاستثمارية وان يعملا على دعم مصالحهما المشتركة وتبادل الخبرات .
فيما بينهما وان يتبادلا النشرات والمواد الإعلامية والإرشادية الصادرة حول القوانين والنظم المعمول بها في بلديهما، بصورة دورية منتظمة بهدف التشجيع على الاستثمار والعمل على تبادل زيارات الوفود التجارية وتنظيم المعارض والحملات الإعلانية والأسابيع التجارية بهدف تقريب وجهات نظر التجار والمستثمرين في كلا البلدين.
كما اتفق الطرفان على تقديم كل ما في وسعهما من مساعدات لتعزيز ودعم الاتصالات التجارية بين أعضاء ومنتسبي الطرفين.وقد اتفق الطرفان على عقد الاجتماعات، كما دعت الضرورة إلى ذلك، لمناقشة الأمور ذات الاهتمام المشترك ولإعداد برامج الأنشطة المستقبلية اذا تطلب الأمر، وتعقد هذه الاجتماعات في بلدي الطرفين بالتناوب.
كما تم الاتفاق انه واعتبارا من تاريخ توقيع مذكرة التفاهم هذه، يبدأ الطرفان بعملية الربط الالكتروني ما بين موقعيهما على شبكة الانترنت وتمكين كل طرف من الوصول إلى قاعدة بيانات الطرف الاخر.
وقال محمد عمر عبد الله، المدير العام لغرفة تجارة وصناعة أبوظبي في تصريح خاص ان الزيارة التي قام بها أمير إمارة لوكسمبورغ إلى دولة الإمارات والتقائه بالمسؤولين في الدولة والقيام بزيارة إلى الغرفة خير دليل على متانة العلاقات التي تربط بين البلدين والحكومتين والشعبين.
وأعرب عن الثقة من أن زيارة سموه والتوقيع على اتفاقية التعاون المشترك بين غرفة تجارة وصناعة أبوظبي وغرفة تجارة إمارة لوكسمبورغ ستسهم في دعم أواصر العلاقات الوطيدة بين البلدين اللذين يرتبطان بعلاقات اقتصادية وتجارية قوية تعود بداياتها إلى زمن بعيد.
وأضاف مدير عام الغرفة قائلاً: ان دولة الإمارات تشهد تحولا سريعا من كونها دولة مستهلكة إلى دولة منتجة بفضل توجهات قيادتنا الحكيمة لتحقيق التنوع الاقتصادي وتفعيل برامج التصنيع.
وبطبيعة الحال فإننا نبحث عن شركاء من بين الدول الصديقة مثل لوكسمبورغ لتلعب دورا أساسيا في البرامج الاقتصادية الرامية إلى التنويع وخاصة في مجال الاستثمارات المالية والخدمات المصرفية الأمر الذي سيعود بالفائدة على الطرفين على المديين القصير والبعيد.
وقال ان دولة الإمارات تتبع سياسات الاقتصاد الحر والشفافية، ومن ثم، فهناك العديد من الفرص الواعدة امام الشركاء الراغبين في العمل معنا والاستثمار وتطبيق احدث الوسائل التكنولوجية .
واننا مدركون ان اقتصاد لوكسمبورغ يعد من الاقتصادات القائمة على القطاعات المالية والمصرفية لهذا فإن دولتنا ترغب من جانبها في الاستفادة من تلك الخبرات المكتسبة والتجارب التي خاضتها لوكسمبورغ، بحيث نصبح شركاء في التقدم .
حيث يمكن لرجال الصناعة ورجال الاعمال من لوكسمبورغ الصديقة الاستثمار وانشاء مشروعات مشتركة في تلك المجالات والمشاركة في تطوير أبوظبي والاستفادة، في الوقت ذاته، من تلك المشروعات الاستثمارية.
واختتم محمد عمر عبد الله حديثه قائلا: انني اعتقد انه يقع على البلدين واجب السعي لتنشيط حركة تبادل الوفود التجارية لرجال الأعمال، والعمل على تبادل المعلومات لكي يتم التعرف على ما يمكن ان يقدمه كل طرف للطرف الاخر مع ضرورة المشاركة في المعارض الصناعية والتجارية الدولية والإقليمية التي تقام في كلا البلدين الصديقين.
ومن جانبه أكد جابو تريكي وزير الاقتصاد في لوكسمبورغ رغبة الإمارات في علاقات تجارية واستثمارية اكثر قوة ومتانة خلال الفترة المقبلة قائلا ان لوكسمبورغ وان كانت إمارة صغيرة الا ان لديها إمكانيات مالية واقتصادية كبيرة.
وانها تمثل المكانة الدولية الثانية في استقطاب الاستثمارات المالية.
وذكر ان لوكسمبورغ لديها ثاني اكبر مصنع للفولاذ في العالم وهي مقر لكبريات شركات الطيران الناقلة للبضائع.
وذكر ان الوفد يضم 40 شركة 5 منها يشارك في معرض الخمسة الكبار في دبي.
وأشار إلى ان لوكسمبورغ تعتبر مدخلاً لدول الاتحاد الأوروبي داعيا الشركات الإماراتية إلى الاستفادة من هذا الموقع الاستراتيجي لتوسيع دائرة تعاملاتها مع دول الاتحاد.
وأكد ان جميع الشركات اللوكسمبورغية التي زارت الإمارات قررت العودة مرة أخرى للاستفادة من الفرص الاستثمارية الجيدة.
