تراجع نمو الاقتصاد التايلاندي خلال العامين الماضيين بسبب المد البحري الذي أصاب البلاد والتأثيرات التي خلفها مرض السارس، إضافة الى الحرب الأهلية التي اندلعت في جنوب البلاد.

ومن المتوقع ان يسجل النمو 5.7% بنهاية العام الحالي مقارنة مع 6.3% في عام 2003. ويعيب الخبراء على اقتصاد تايلاند الضعف الواضح في القطاع المصرفي وعدم وجود هيكليات واضحة تحكم أداء العمل المصرفي في البلاد.

ومن أجل الخروج من مشكلاتها الاقتصادية تسعى الحكومة التايلاندية الى تفعيل خطط الخصخصة التي وضعتها في وقت سابق، خصوصاً في قطاع الطاقة، ووصل متوسط إنتاج البلاد من النفط خلال السنوات الأخيرة الى 259 ألف برميل في اليوم.

وهو رقم لا يكفي سوى جزء قليل من الاستهلاك المحلي البالغ معدله 851 ألف برميل في اليوم. وفي عام 2001 باعت الحكومة 32% من أسهم شركة التكرير الرئيسية للقطاع الخاص.

لكن وعلى الرغم من المشكلات التي يعاني منها القطاع النفطي في البلاد أعلن خلال الفترة القليلة الماضية عن عدد من الاكتشافات الجديدة التي يتوقع لها ان تزيد من الحصص الانتاجية، لكنها لن تؤدي بأي حال من الأحوال الى تحقيق الاكتفاء الذاتي وتستثمر شركات عالمية كبيرة في قطاع النفط التايلاندي مثل شركة شيفرون الأميركية وغيرها من الشركات العالمية.

وتوجد في تايلاند 4 مصاف لتكرير النفط وتبلغ طاقتها الإجمالي 703 آلاف برميل في اليوم وتمتملك واحدة منها شركة شل العالمية.وفي خطوة هدفت إلى تقليص استهلاك المشتقات النفطية الرئيسية أعلنت الحكومة التايلاندية عن حزمة من الامتيازات الضريبية للشركات في مجال انتاج الاثانول.

كما أعدت خطة لتكثيف الأبحاث الخاصة بانتاج الوقود من زيت النخيل حازية في ذلك نهج الكثير من الدول الآسيوية الأخرى مثل اندونيسيا وماليزيا.

وفي المجال الزراعي الذي يعتبر ثاني أهم القطاعات الانتاجية بعد النفط تركز الاستراتيجيات الزراعية هناك على تحسين انتاج الأرز الذي تسهم تايلاند فيه بنسبة كبيرة من الناتج العالمي، لكن الأرز التايلاندي يعتبر من النوعيات الثانوية في الأسواق العالمية، ويباع بأسعار أقل.