يسيطر سكان الجنوب التايلاندي والذين يشكلون غالبية المسلمين في البلاد، على النسبة الأكبر من النشاط الزراعي. وينتجون نحو 60 في المئة من مجمل إنتاج البلاد من المطاط والبالغ نحو 3 ملايين طن سنوياً، حيث تعتبر مملكة تايلاند أكبر منتج للمطاط في العالم.
وأدت الاضطرابات الأهلية التي نشبت في تلك المنطقة إلى وقف جزء كبير من إنتاج المطاط الذي تعتمد عليه البلاد في جزء كبير من دخلها القومي. واتخذت خلال تلك الزيارات عدة إجراءات لإعادة الأوضاع الاقتصادية إلى طبيعتها.
وبناء على تلك الإجراءات تعهدت الحكومة بمساعدة السكان المحليين في تسويق منتجاتهم عبر القنوات الدولية، إضافة إلى شراء محاصيل المنطقة من الفواكه لتوزيعها من خلال فروع التوزيع المنتشرة بالبلاد. كما قدمت الحكومة أيضاً قروضاً ميسرة لأصحاب الأعمال لدعم توسعة نشاطاتهم ومساعدتها لشركات صناعة الأحجار الكريمة التي هبطت أسعار منتجاتها.
وقبل هذه الاضطرابات كانت البلاد قد شهدت في نهاية القرن الماضي نكسات اقتصادية عديدة أدت إلى ارتفاع كبير في عجز الحساب الجاري والديون الخارجية وأعباء خدمتها، مما جعل الكثير من المتعاملين في سوق الأوراق المالية وسوق الصرف الأجنبي في البلاد يتوقعون انخفاضاً كبيراً في قيمة العملة .
وقاموا بإخراج أرصدة ضخمة من العملات الأجنبية إلى الخارج. لكن المصرف المركزي التايلاندي نجح في إدارة الأزمة بحنكة كبيرة على الرغم من أنه خسر نحو 20 مليار دولار خلال أسبوع واحد. وفي عام 1999 تمكنت البلاد من الخروج من أزمتها الاقتصادية وارتفع معدل النمو إلى 4.4 في المئة بعد أن وصل إلى معدلات متدنية للغاية.
ومنذ ذلك الوقت بدأت المعدلات تسجل ارتفاعاً مستمراً حتى وصلت إلى 6.3 في المئة في العام الماضي ويتوقع لها أن تتعدى الـ 8 في المئة بنهاية العام الحالي.