تم التأكيد على انعقاد ملتقى الأردن الاقتصادي الثاني في موعده المقرر أي يومي 27 و28 نوفمبر الجاري في عمان (فندق لورويال) وبرعاية العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني.
جاء هذا التأكيد في مؤتمر صحافي عقد في العاصمة الأردنية وترأسه رئيس الوزراء د. عدنان بدران وشارك فيه وزيرة التخطيط والتعاون الدولي سهير العلي، رئيس الدائرة الاقتصادية في الديوان الملكي محمد رواشدة، رئيس مجلس إدارة شركة سرايا الأردن بهاء الدين رفيق الحريري.
وكيل وزارة الصناعة والتجارة منتصر العقلة، مدير عام مؤسسة تشجيع الاستثمار معن النسور ومدير عام مجموعة الاقتصاد والأعمال رؤوف أبوزكي. كما شارك في المؤتمر الصحافي قادة الشركات الكبرى الراعية لملتقى الأردن الاقتصادي وهم أكرم ابوحمدان رئيس مجلس إدارة مؤسسة استثمار الموارد الوطنية .
وتنميتها (موارد)، علي كولاغاصي نائب رئيس مجلس الإدارة سرايا الأردن، جمال عيتاني مدير عام شركة العبدلي للاستثمار والتنمية، احمد طنطش الرئيس التنفيذي لشركة جوردانفست، سمير زيد الرفاعي الرئيس التنفيذي لشركة الأردن دبي كابيتل، احمد عرموش رئيس مجموعة عرموش وخالد الدحلة رئيس مجلس إدارة شركة الأندلسية.
واستهل المؤتمر الصحافي رئيس الوزراء الأردني د. عدنان بدران مؤكداً أن الملتقى سينعقد في عمان في موعده المقرر (27 نوفمبر) تحت الرعاية الملكية.
وقال: إن عقد المؤتمر الذي تنظمه مجموعة الاقتصاد والأعمال بالتعاون مع الحكومة لهو خير دليل على ثقة المستثمرين بقوة الاقتصاد الأردني وجدوى إقامة استثماراتهم في الأردن دون الالتفات إلى الحادث العرضي الذي تعرضت له ثلاثة فنادق في العاصمة عمان الأربعاء الماضي.
وابرز رئيس الوزراء مجموعة من المزايا التي يتمتع بها الأردن وفي مقدمتها الأمن والاستقرار والمناخ الاستثماري والتشريعات والقوانين الجاذبة للاستثمار مؤكدا ان العمليات الإرهابية التي حدثت ستعزز مسيرة الأمن والاستقرار بعد أن تم اكتشافها ومعالجتها.
واستعرض رئيس الوزراء ابرز المؤشرات الإيجابية التي حققها الاقتصاد الوطني ومنها ثبات السياسة المالية والنقدية وتجاوز احتياطات البنك المركزي من العملات الأجنبية الخمسة مليارات دولار فضلا عن نمو الناتج المحلي الإجمالي والدخل القومي وزيادة نشاط السوق المالي وتجاوز البورصة حاجز الـ 9 آلاف نقطة.
وقال: »أن النشاط والانتعاش الذي يشهده السوق المالي جاء نتيجة لاستقرار السياسات والتشريعات الحكومية مشيرا إلى أن قيمة الاستثمارات الأجنبية في الأسهم الأردنية ارتفعت من 5.4 مليارات دينار مع بداية العام إلى حوالي 11.3 مليار دينار حتى نهاية شهر تشرين الأول الماضي.
وبين أن مجلس الوزراء ناقش ابرز ملامح الموازنة العامة للسنة المقبلة والتي تتميز بان جميع النفقات الجارية فيها تعتمد على الموارد الذاتية إضافة إلى تخصيص 211 مليون دينار كنفقات رأسمالية من مواردنا الذاتية.
ووضع رقم متحفظ جدا للمساعدات الخارجية في الموازنة يقدر بحوالي 200 مليون دينار بعد أن كان في موازنة العام الماضي أكثر من مليار دينار لم يحصل الأردن إلا على نحو 50 في المئة منها«.
وأضاف »أوجدنا في الموازنة المقبلة 788 مليون دينار نفقات رأسمالية منها 150 مليون دينار لتنفيذ الأجندة الوطنية مؤكدا أنها المرة الأولى في تاريخ موازنات المملكة التي تعتمد فيها الموازنة بشقيها النفقات الجارية ومعظم النفقات الرأسمالية على مواردنا الذاتية«.
وتحدثت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي سهير العلي فقالت: »بدأت مسيرة الإصلاح في الأردن منذ عدة سنوات وذلك لمعالجة الاختلالات الهيكلية في الموازنة وميزان المدفوعات وللتعامل مع التحديات التي تواجهنا، ومن أهمها مشكلتي الفقر والبطالة«.
»ومن خلال الانفتاح على السوق العالمي وعقد عدد من الاتفاقيات للتجارة الحرة وتبسيط الإجراءات الاستثمارية وتنفيذ إصلاحات في الاقتصاد، استطاع الأردن من تعزيز مكانته التنافسية وفي جذب الاستثمارات .
وفي تحقيق معدلات نمو اقتصادي مرتفعة وبالرغم من الظروف السياسية الغير مواتية في منطقتنا، وقد تـُرجم ذلك أيضا في تحقيق تصنيف ائتماني BA2/BB- في مؤسسات التصنيف العالمية وما له من آثار إيجابية، وأيضا في ارتفاع معدل دخل الفرد إلى حوالي 2100 دولار في عام 2004«.
وأضافت: »نجح الأردن في استقطاب العديد من الاستثمارات العربية والأجنبية في مجال الاستثمار المباشر FDI والاستثمارات في المحافظ الاستثمارية FPI وقد بلغ حجم الاستثمارات المستفيدة من قانون تشجيع الاستثمار منذ بداية هذا العام 900 مليون دولار معظمه في قطاع الصناعة وفقا لبيانات مؤسسة تشجيع الاستثمار.
وهذه لا تشمل الاستثمارات ذات الحجم الكبير والتي اتفق على تنفيذها مؤخرا ومنها مشاريع: سرايـا – 600 مليون دولار ، المدن الملكية – 900 مليون دولار ودبي القابضة – 300 مليون دولار«.
وقالت: »وعلى الرغم من ذلك، ما زال الأردن يواجه تحديات في ارتفاع مستوى الفقر والبطالة والتركيبة الديمغرافية للسكان. وهذا يشكل ضغوطا على توفير فرص العمل التي يمكن خلقها من خلال جذب المزيد من الاستثمارات وتأتي أهمية هذا المنتدى.
والذي يحظى بالرعاية الملكية السامية من حيث مكانته وتوقيته ونوعية المشاركة المرتقبة فيه لتؤكد على ذلك ولتؤكد أيضا على أن الأردن بوابة لسوقي العراق وفلسطين حيث يتضمن الملتقى جلسة خاصة حول آفاق الاستثمار في فلسطين«.
ثم تحدث مدير عام مجموعة الاقتصاد والأعمال رؤوف أبوزكي وقال إن الأردن مسيرته بصورة طبيعية. وكل النشاطات المقررة بقيت في مواعيدها وحافظت على وتيرتها بزخم ومن دون أي تردد. وأضاف »إن رهاننا على هذا الملتقى إنما يرتكز إلى نجاح دورته الأولى في العام 2003 .
والتي استقطبت حشداً كبيراً من المستثمرين ورجال الأعمال. كما يرتكز إلى ثقة المستثمرين بالأردن وباستقرار تشريعاته وبسياساته الرامية إلى توفير المناخ الملائم للاستثمار، وخلق الفرص المجزية والمتنوعة، وإعطاء دور أساسي للقطاع الخاص، والمضي قدماً في برنامج التخصيص الذي شكل تجربة ناجحة بكل المقاييس«.
وأوضح أن حركة الصادرات الصناعية والزراعية في الأردن تزداد بنسب عالية، وكذلك حركة البناء والسياحة وحركة الأسهم.
كما أن القيمة الترسملية لبورصة الأردن زادت بنسبة 78 في المئة خلال النصف الأول من العام 2005. وهناك حركة استثمارية محلية وخارجية ناشطة في الأردن بحيث أن الالتزامات الاستثمارية في المشاريع الكبرى وبالتحديد في:
العبدلي، وبوابة الأردن، والقرية الملكية ومنطقة العقبة وأبرزها مشروع سرايا العقبة، والشركة الكويتية الأردنية القابضة، تجاوزت الستة مليارات دولار ناهيك عن مضاعفة رأس مال البنك العربي مؤخراً وعن استثمارات متعددة في مشاريع صغيرة ومتوسطة.
وكل هذه المشاريع لن تتأثر بأحداث عابرة بدليل تواجد هذه النخبة من كبار المستثمرين معنا ومشاركة العدد الكبير منهم في الملتقى الذي سينعقد بعد أقل من أسبوعين سيما وأن الجميع يعلم أن الأردن شهد عبر تاريخه الطويل أحداثاً أكبر وأقسى وتمكن من احتواء انعكاساتها ومن متابعة مسيرته الاقتصادية والتنموية بشكل طبيعي.
من جانبه قال بهاء الدين الحريري رئيس مجلس إدارة شركة سرايا الأردن إن المنتدى الاقتصادي الأردني الثاني ومن خلال استضافته لرجال الأعمال والمستثمرين والشخصيات الاقتصادية يشكل فرصة سانحة لترويج الأردن استثمارياً، وعرض منظومة قوانين تشجيع الاستثمار العصرية، وإظهار حجم النمو الاقتصادي الأردن.
عمان ـــ البيان: