هل تواجه السينما الفرنسية والأمريكية مستقبلا مظلما بعد أن تراجعت إيرادات دور العرض السينمائي في فرنسا والولايات المتحدة في العام 2005 مقارنة بعام 2004?.

سؤال يثير مخاوف العاملين في الحقل السينمائي الفرنسي بعد أن تراجع عدد مشاهدي السينما خلال الفترة من يناير إلى سبتمبر 2005 بنسبة 4.13 في المئة مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي رغم أن دور العرض السينمائي في فرنسا قد جذبت خلال هده الأشهر التسعة من العام الحالي أكثر من 124 مليون مشاهد.

ورغم تراجع عدد المترددين على دور السينما في فرنسا هذا العام إلا أن العاملين في حقل صناعة السينما يشعرون مع ذلك بقدر من الارتياح بعد أن تمكنت السينما الفرنسية في عام 2005 من زيادة عدد مشاهديها في فرنسا في مواجهة غزو السينما الأميركية من نسبة 7.34 في المئة إلى 4.36 في المئة...

والمعروف أن فرنسا تحرص على ترجمة الأفلام الأميركية التي تعرض فيها إلى اللغة الفرنسية حفاظاً على لغتها في مواجهة اللغة الإنجليزية.وتواجه السينما الأميركية الهوليوودية نفس المشكلة التي تواجهها السينما الفرنسية.

حيث تراجعت إيرادات السينما الأميركية في الأشهر العشرة الأولى من العام الحالي بنسبة 6 في المئة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي رغم أن دور العرض الأميركية لاتزال تحقق إيرادات فلكية بلغت 8.6 مليارات دولار.

وقد أدى تراجع عدد المترددين على دور العرض السينمائي في فرنسا وأميركا إلى صدور العديد من التعليقات في الصحف على جانبي الأطلسي تحذر من مستقبل مظلم

للسينما العالمية لدرجة أن بعض المقالات الفرنسية والأميركية حذرت من إمكانية اختفاء العديد من دور العرض السينمائي في العديد من دول العالم.

ويرفض مع ذلك البعض ومنهم الناقد الفرنسي مارتين سكوريس خلال قيامه مؤخراً

بافتتاح مكتبة السينما بباريس، مخاوف البعض من تأثير اختفاء بعض دور العرض السينمائي على فن السينما على أساس أن دور العرض السينمائي لا تمثل سوى 20في المئة فقط من إيرادات الأفلام في الولايات المتحدة على سبيل المثال.

فيما يمثل بيع حقوق عرض الأفلام للقنوات التلفزيونية والاسطوانات المدمجة (دي في دي) نحو 80 في المئة من إيرادات الأفلام.