أكد اللواء الركن طيار خالد مبارك البوعينين قائد القوات الجوية والدفاع الجوي ان المعارض العسكرية تعد فرصة لتبادل الخبرات واكتساب المعارف العسكرية.

وقال في حديث لمجلة »درع الوطن« بمناسبة معرض دبي للطيران 2005 ان دور القوات الجوية في تنظيم وإنجاح المعرض يتمثل في وضع معايير وتنفيذ تعليمات وخطط سلامة العروض الجوية وذلك بترؤسها للجنة سلامة الطيران كما تؤمن سلامة المشاركين وتوفر معظم التسهيلات لهم وتضمن سلامة الطيران المدني.

وفي إشارة إلى طائرات »اف 16« أوضح سعادته ان هذا النوع من الطائرات المقاتلة سيضيف قدرات كبيرة لقواتنا الجوية باعتبارها السلاح الحاسم في مواجهة كل التحديات وعصب القوات المسلحة وعمودها الفقري.

وأكد سعادته أن القوات الجوية والدفاع الجوي أصبحت القوة الرئيسة في الدفاع عن تراب الوطن مضيفا أن القيام بهذا الدور الرائد يتطلب تضافر عدة عناصر أهمها توفر الكادر البشري المؤهل مع كفاءة القيادة والسيطرة الآلية عند اتخاذ القرار.

وقال ان معرض دبي الدولي للطيران يعد أحد أكبر المعارض الجوية والدفاعية العالمية المعروفة في أوساط صناعة الطيران والمعدات العسكرية وهو حدث رئيسي وهام على خارطة معارض الطيران العالمية باستقطابه رواد صناعة الطيران وتأتي أهميته لكونه يشكل فرصة نادرة للإطلاع على أحدث التقنيات في مجال الطيران والدفاع الجوي ومعدات الطيران في أكبر تجمع عالمي من نوعه وقد أصبح اليوم ملتقى نموذجيا لكل المهتمين بقطاع الطيران بشقيه المدني العسكري سواء كانوا دولا أو شركات منتجة.

وأوضح ان استمرار تنظيم وإقامة المعارض العسكرية والمتخصصة حقق لدولة الإمارات نجاحات متواصلة في مجال الصناعة المعرضية مشيرا إلى ان هذه المعارض توجد مجالا واسعا للاطلاع والمعرفة من قبل منتسبي القوات المسلحة وكذلك مجالا واسعا من التجارب الميدانية على أرض الدولة لوحدات قواتنا المختلفة مما يعطيها الفرصة العملية لتجربة واختبار معظم هذه الأسلحة والمعدات على أرض الواقع في الدولة.

وحول تأثير مردود مثل هذه المعارض على قواتنا المسلحة عموما وقواتنا الجوية والدفاع الجوي على وجه الخصوص قال: ان المعارض العسكرية توفر لقواتنا المسلحة فرصة الاطلاع على أحدث التقنيات المستخدمة في هذه المعدات التي ستعرضها كبريات الشركات العالمية وتعرض من خلالها أحدث المعدات التي توفر للقوات الجوية والدفاع الجوي فرصة لا تضاهى

باعتبار أن أغلب المعدات التي تعرض في معرضي »دبي للطيران« و»آيدكس« من أفضل ما توصلت إليه الصناعات الدفاعية والمدنية وهناك فوائد عديدة لهذه المعارض الدفاعية المتخصصة

فهي تعد فرصة لتبادل الخبرات واكتساب المعارف العسكرية الجديدة واتاحة الفرصة لضباطنا وجنودنا وأشقائنا في دول مجلس التعاون الخليجي والدول العربية للاطلاع على آخر المبتكرات الدفاعية وهناك فرص إقامة ندوات ومناقشات علمية وبحثية وحلقات دراسية متخصصة بالإضافة إلى أن الاحتكاك مع خبرات عالمية يتيح لنا الاطلاع على خبراتهم والاستفادة منها وتسخيرها لأغراض التنمية الشاملة وخاصة الاقتصادية وتعزيز فرص الأمن والاستقرار في ربوع منطقتنا الخليجية والعربية.

واشار الى ان هناك استفادة كبرى من الناحية التقنية والفنية والتجارب العلمية من خلال رؤية ومشاهدة أكثر المعدات تقدما في العالم بما يسمح لضباطنا وأفرادنا وخبرائنا بالاطلاع على كل ما هو جديد في هذا الشأن وكذلك المشاركة مع أفضل خبراء العالم والاتصال بالوفود العسكرية وهم ضباط متميزون أصحاب أفكار ومدارس عسكرية من مختلف دول العالم حيث يمكن من خلال احتكاك ضباطنا بهم ومن خبراتهم تعزيز خبرات ضباط قواتنا المسلحة.

واوضح قائد القوات الجوية والدفاع الجوي ان طائرات »اف 16« تعتبر من أحدث الطائرات المقاتلة والتي أثبتت كفاءتها القتالية في الكثير من الحروب ومع قوات جوية عديدة بل أصبحت أشهر المقاتلات في العالم وانها ستضيف قدرات كبيرة لقواتنا الجوية

باعتبارها السلاح الحاسم في مواجهة كل التحديات كما أنها عصب القوات المسلحة وعمودها الفقري وذلك لما تستوعبه من أسلحة حديثة وقد بدأنا خطة تطوير القوات الجوية في منتصف التسعينات بتأهيل الكوادر البشرية قبل البدء في اقتناء الطائرات حيث أنه لا يمكن الاستفادة من هذه الطائرات إذا لم يتم تدريب الطيارين على التعامل معها

وفق أحدث النظم والأساليب المتبعة في دول العالم المتقدمة ومن أجل هذا قمنا بتدريب طيارينا وفنيينا وفي الدول المختلفة كما قمنا بإنشاء مراكز حديثة للتدريب لكي يتم تدريب طيارينا وفق أحدث الطائرات التدريبية والمشبهات وإن الاستثمار الحقيقي ليس في أنظمة السلاح بقدر ما هو في توفير العنصر التعبوي الكفؤ الذي يستخدم هذه الطائرات

حيث تم تأهيل الطيارين في مختلف الدول الصديقة للتعرف على الطائرة وإمكانياتها قبل أن نتسلمها وإعداد الكادر الوطني المتميز ذي القدرة على استيعاب التكنولوجيا المتطورة لهذه الطائرات كما قمنا بإعداد البنية التحتية لاستقبال الطائرات سواء من ورش الإصلاح أو التجهيزات الأرضية أو الأنظمة التي تدعم كفاءة وقدرة هذه الطائرات.