أثلج القرار الذي أصدره الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع بتحديد نسبة 15% الزيادة بالقيمة الإيجارية قلوب المستأجرين في إمارة دبي والذين اكتووا بهذا الاندفاع الجنوني من قبل الملاك الكبار منهم والصغار بالفترة الماضية.

ولا شك أن هذا القرار كانت له أصداؤه في الإمارات الأخرى خاصة من قبل المستأجرين في إمارة الشارقة والذين يعانون حتى الآن من مبادرات جنونية للملاك ومكاتب الوساطة العقارية لرفع وزيادة القيمة الإيجارية وبنسب تصل إلى 100% و80% و50% دون رادع أو حتى مراعاة لبعد اجتماعي أو حتى إنساني ومن يعترض عليهم يجب أن يسلك طرقاً وعرة تبدأ بلجنة الإيجارات وتنتهي إلى نهايات غير سعيدة.

ولقد كانت هناك مبادرات إنسانية من الجهات المسؤولة في الإمارة لمواجهة تطرف الملاك وتعسفهم ومنها منعهم ــ أي الملاك ــ من قطع الكهرباء عن المستأجرين وهي خطوة إنسانية متميزة بكل المقاييس. ولا شك أن المستأجرين لا نقول كلهم، بل القطاع الأكبر منهم ليس لديهم القدرة على مواجهة الملاك أو من يمثلونهم في دهاليز المحاكم ولجان الإيجارات فهم جاءوا من أجل السعي للعمل ولقمة العيش وليس المشكلات، كما يقول أحد القراء.

ويضيف قارئ آخر اتصل بالصفحة: تعلمون أن المكاتب العقارية بالشارقة هي التي أطلقت الشرارة الأولى لزيادة القيمة الإيجارية منذ ثلاث سنوات، ومنها انطلقت إلى الإمارات الأخرى وما يحدث الآن من رفع عشوائي للقيمة الإيجارية يحتاج إلى قرار مماثل لما صدر في دبي فلم يعد هناك طاقة لنا على مواجهة ما يحدث حالياً.

إننا نريد أن يعمم قرار دبي، وأن يصدر قرار مماثل بالشارقة ونحن ننتظر بل ونتوقع ونأمل أن نرى ذلك قريباً، فلقد تجاوز الملاك كل الحدود وأيادي المستأجرين أمامهم مكبلة بكل القيود ولم يعد لديهم إلا الدعاء والأمل.