أكد سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس دائرة الطيران المدني بدبي الرئيس الأعلى لطيران الإمارات أن النمو المستمر لمعرض دبي للطيران يعكس الثقة الكبيرة التي يوليها قطاع الطيران الدولي لهذا الحدث وقدرة دبي التنظيمية والبنية التحتية التي توفرها بما يكفل نجاح وازدهار مثل هذه الفعاليات العالمية المهمة.

وأشاد سمو الشيخ أحمد بن سعيد في حديث خاص لمجلة »درع الوطن« بمناسبة معرض دبي للطيران 2005 بدور الإعلام في تسليط الضوء على التطور الذي يحققه المعرض دورة بعد أخرى.

وفي إشارة إلى مطار دبي الدولي بمناسبة حصوله على جائزة أفضل مطار في العالم من منظمة »أياتا« .. قال إن هذا الإنجاز وغيره من الإنجازات إنما تحققت نتيجة لعدة عوامل أبرزها الرؤية الثاقبة لحكومة دبي التي انتهجت سياسة الاقتصاد المفتوح.

وقال ان معرض دبي للطيران بات من بين أفضل ثلاثة معارض طيران في العالم حيث يعتبر من أسرع معارض الطيران نمواً في العالم ونتوقع أن يكون معرض العام الحالي الأكبر على الإطلاق منذ تدشينه للمرة الأولى وذلك من خلال مشاركة أكثر من 700 شركة من 64 دولة بمعدل نمو 20 بالمئة من حيث عدد الشركات العارضة مقارنة بالدورة السابقة إلى جانب استقطاب عشرين ألف زائر من أكثر من 110 دول و 150 وفدا رسمياً من 55 دولة من خلال تواجد 60 من أكبر 100 شركة عالمية تعمل في مجال توريد الطائرات وأنظمة ومنتجات الطيران .

وتوقع الإعلان عن عدد من الصفقات الضخمة في قطاعي الطيران المدني والعسكري على حد سواء بما يعكس النمو المستمر للمعرض بالإضافة إلى زيادة عدد الشركات المشاركة في المعرض هناك 140 شركة تشارك للمرة الأولى في الحدث.

وأضاف انه مما لا شك فيه أن هذا الإقبال يسلط الضوء على الاهتمام الذي توليه كبرى شركات تطوير وتوفير تقنيات وخدمات الطيران في العالم لمنطقة الشرق الأوسط وحرصنا على مواكبة هذا الإقبال من خلال إدخال العديد من التحسينات والإضافات على مرافق المعرض إلى جانب إنشاء قاعة عرض ثالثة في مركز معارض مطار دبي الدولي ليساهم في إضافة عشرة آلاف متر مربع إلى مساحة المعرض ويستقطب عدداً أكبر من الشركات ويستوعب المزيد من الأجنحة الوطنية والصناعية.

وأوضح أن الدورة المقبلة ستشهد الكشف عن قائمة من المبادرات وإطلاق أجنحة جديدة حيث سيتضمن المعرض للمرة الأولى في تاريخ هذا الحدث جناحاً مخصصاً لتقنيات التدريب والمحاكاة وجناحاً آخـر لأنظمة الطيران التي لا تحتاج إلى قائد ويستضيف أيضاً للمرة الأولى مؤتمر الشرق الأوسط لطائرات رجال الأعمال وسيضم العديد من الفعاليات المهمة التي من بينها إطلاق الطائرة العملاقة »إيرباص إيه 380« في منطقة الشرق الأوسط والكشف عن جيل جديد من الطائرات المقاتلة متعددة المهام »جريبن« السويدية إلى جانب طائرة التدريب »جولدن ايجل« الكورية من طراز »تي ــ 50«.

وقال »نؤمن بدور الإعلام في تسليط الضوء على التطور الذي يحققه معرض دبي للطيران دورة بعد الأخرى وهو ما ينعكس بصورة إيجابية على زيادة عدد العارضين والزوار على حد سواء«.. مؤكدا أن المعرض يحظى بإقبال عدد كبير من وسائل الإعلام المحلية والإقليمية والعالمية وذلك لما يحمله من إعلان عن مبادرات وصفقات تتعدى مليارات الدولارات في قطاعي الطيران المدني والعسكري.

وقال نحن حريصون على توفير العديد من الخدمات والحوافز التي تسهل من عمل رجال الإعلام وتنظيم أجندة حافلة من الندوات وورش العمل على هامش المعرض إلى جانب برنامج حافل من المؤتمرات الصحافية.

وأشار إلى أن مرافق معرض دبي للطيران تتضمن كافة التسهيلات والخدمات وأنظمة الاتصالات الحديثة وتشمل أجهزة الكمبيوتر والفاكس والهاتف وخدمات الانترنت لمساعدة مختلف وسائل الإعلام على تأدية رسالتها وتغطية كافة جوانب هذا الحدث الذي سيكون محط أنظار صناعة الطيران العالمية.

وأكد سمو الشيخ احمد بن سعيد آل مكتوم انه من هذا المنطلق وفي خطوة تهدف الى تلبية متطلبات الشركات العارضة من حيث مرافق المؤتمرات الصحافية قامت شركة »فيرز آند اكزبيشنز« المنظمة لمعرض دبي للطيران بتوسيع المرافق الإعلامية لتضم ثلاث قاعات لعقد المؤتمرات الصحافية ويأتي ذلك استجابة للإقبال غير المسبوق لحجز قاعات المؤتمرات الصحافية الأمر الذي يدل على حجم وأهمية المبادرات التي سيجري الكشف عنها خلال أيام المعرض الخمسة.

وردا على سؤال قال ان صفقات طيران الإمارات لا تنتظر المعارض أو المناسبات للإعلان عنها بل نعقدها ونعلنها في الوقت الذي نرى أنه يخدم خطط الناقلة ويحقق لها أكبر الفائدة ولكن إذا صادف وأن تزامنت صفقة ما مع موعد إقامة معرض عالمي متخصص مثل معرض دبي للطيران فإنني أرى أن ذلك يوفر لها قدراً أكبر من التأثير والتغطية الإعلامية أما بشأن وجود خطط لإعلان صفقات خلال الدورة الحالية للمعرض فإنني أترك الحديث عن هذا الموضوع حتى معرض دبي للطيران 2005.

وأضاف ان مطار دبي الدولي استطاع تحقيق انجازات كثيرة خلال فترة وجيزة من الزمن بفضل عدة عوامل أبرزها الرؤية الثاقبة لحكومة دبي التي انتهجت سياسة الاقتصاد المفتوح ومعدلات النمو الاقتصادي القياسية التي تشهدها الإمارة وبروزها كمركز مالي وسياحي دولي وإطلاق العديد من المشاريع العملاقة التي تقدر تكاليفها بمليارات الدراهم

وفي مجال الطيران حقق المطار أيضاً انجازات عديدة أبرزها جائزة أفضل مطار بالعالم من منظمة»الاياتا« بمجال خدمات العملاء فئة المطارات التي تتعامل مع 25 مليون مسافر سنوياً بفضل التسهيلات والخدمات الراقية التي يوفرها لشركات الطيران والمسافرين وإطلاق مشاريع لتوسعة مرافق المطار وتطوير خدماتها.

وأوضح أنه كان لسياسة الاجواء المفتوحة أثر كبير على تحويل مطار دبي بهذه السرعة القياسية إلى مطار دولي بكل معنى الكلمة واستقطاب أكثر من111 شركة طيران تستخدم المطار حتى الآن توفر رحلات ربط إلى أكثر من 160 محطة وعاصمة حول العالم مما يعزز قائمة الخيارات امام المسافرين.

ولفت إلى ان دائرة الطيران المدني أنجزت مؤخرا المرحلة ما قبل الأخيرة من مشروع تطوير وتحديث مبنى القادمين في مطار دبي الدولي وتزامن انجاز مشروع التطوير مع انتهاء موسم الإجازات الصيفية وعودة المسافرين مـن الخـارج وهي الفترة التي يرتفع فيها عدد المسافرين عبر المطار بنسبة تتراوح بين 20 و30 بالمئة مقارنة بالايام العادية بهدف الارتقاء بمستوى الخدمات والتسهيلات التي توفرها الدائرة للمسافرين عبر المطار.

وأوضح أن عملية التطوير شملت زيادة عدد احزمة الحقائب إلى 10 أحزمة بدلاً من 7 أحزمة وزيادة كاونترات انجاز معاملات القادمين إلى 44 كاونترا بدلاً من 30 كاونترا ومضاعفة حجم السوق الحرة وإجراء بعض الإضافات الجمالية على تصميمها من الداخل والخارج لخلق أجواء جميلة داخل المبنى واستحداث خمسة اجهزة صغيرة الحجم للكشف على الحقائب الصغيرة التي يحملها المسافرون بأيديهم

وإلغاء أجهزة الكشف السابقة التابعة لإدارة الجمارك التي كانت متمركزة قبل بوابة الخروج من المبنى وإضفاء طابع جمالي داخل المبنى من خلال وضع أحواض من الزهور وزيادة عدد عربات نقل الأمتعة وعدد موظفي حمل الحقائب وتركيب مراوح كبيرة الحجم تولد الهواء الممزوج برزاز الماء لترطيب الأجواء خارج المبنى وزيادة عدد سيارات مواصلات دبي إلى 200 سيارة تاكسي من مختلف الأحجام بدلاً من 150 سيارة وإضافة مسربين إضافيين لوقوف سيارات الأجرة لجعل حركة الصعود إلى سيارات الأجرة أكثر انسيابية وغيرها من التحسينات الأخرى.

وقال ان طيران الإمارات تشغل حاليا أسطولا مكونا من 81 طائرة حديثة من طرازي »إيرباص« و»بوينغ« لا يتجاوز متوسط أعمارها في الخدمة 54 شهرا ويضم الأسطول الطائرة »إيرباص إيه 500 ــ 340« ذات المدى الطويل التي كانت طيران الإمارات أول ناقلة تتسلمها في أكتوبر 2003 وتعمل الطائرة حالياً على خطوط سيدني ونيويورك وملبورن وأوساكا من دون توقف

ويتوزع أسطول طيران الإمارات العامل حاليا 10 طائرات »إيرباص إيه 500 ــ 340« ذات المدى الطويل و8 طائرات »إيرباص إيه 300 _ 340« و29 طائرات »إيرباص إيه200 ــ 330« وطائرة واحدة »إيرباص إيه 300 ــ 310« و9 طائرات »بوينغ200 ــ 777« و12 طائرة »بوينغ 300 ــ 777« و10 طائرات »بوينغ 300 ــ 777 أي آر« ذات المدى الطويل و5 طائرات »بوينغ 300 ــ 777« للشحن و5 طائرات »بوينغ 400 ــ 777« للشحن وطائرة »بوينغ 400 ــ 747« للشحن وطائرة واحدة »إيرباص 310 أ للشحن«.

أما الطلبيات المؤكدة حالياً فقال انها تتكون من 92 طائرة تصل قيمتها الإجمالية إلى نحو 100 مليار درهم وهي 100 طائرة »إيرباص 600 ــ 340 أ« و20 طائرة »إيرباص 380 أ« اثنتان منها للشحن وطائرتا »إيرباص 300 ــ 310 أ« للشحن و25 طائرة »بوينغ 300 ــ 777«.

ومن المقرر أن يتواصل تسلم هذه الطائرات تباعاً وبمعدل طائرة شهرياً من الآن وحتى نهاية عام 2012 ومن المنتظر أن يزيد حجم أسطول طيران الإمارات عن ضعفي الرقم الحالي على الأقل بحلول العام نفسه.