أكد وزير المال اللبناني جهاد أزعور أن ما يهم الحكومة اللبنانية في المرحلة الحالية هو المحافظة على متانة القطاع المصرفي وسلامته وتطوير قدراته، مشيراً إلى أن الحكومة تدعم الخطوات التي تؤدي إلى المزيد من تقوية النظام المصرفي »بما فيها المشاريع الآيلة الى تطوير القوانين ذات الصلة ليصبح أكثر ملاءمة مع المعايير الدولية«.

وكان أزعور يتحدث خلال افتتاح الدورة التدريبية المتخصصة حول »إدارة المخاطر في القطاع المصرفي« في فندق الجفينور ـــ روتانا بدعوة من لجنة الرقابة على المصارف وبمشاركة مؤسسة الخدمات المالية الدولية وحضور حاكم مصرف لبنان رياض سلامة.

ولفت أزعور إلى أن الحكومة تعتزم تطوير التشريعات المتعلقة بالأسواق المالية وكشف عن أن الوزارة، وبالتعاون مع المصرف المركزي، بصدد التحضير لإصدارات بالعملة اللبنانية، كما تعمل على تطوير الخدمات المالية لاستعادة دور لبنان كمركز عريق للقطاع المصرفي.

سلامة

من جهته أشار سلامة إلى أن مؤتمر بازل-2 ، أثبت أن المصارف معرضة لمخاطر عدة غير مخاطر التسليف والائتمان والسوق، وهي المخاطر التشغيلية وسوء السمعة ومخاطر التركيز وغيرها.

وقال سلامة لـ»البيان«: »إن لبنان من أكثر الدول التي باتت تمتلك المناعة من المخاطر، نظراً للتقلبات التي مر بها خلال العشر سنوات الماضية، واستطاع أن يؤمن التطوير، من خلال التنظيمات والتشريعات، لمناخ يحمي البلد من أزمة تطال نظامه المالي«.

واعتبر أن أهم تجربة مر بها لبنان وأثبتت قوته، هي مرحلة اغتيال الرئيس رفيق الحريري، »ولذلك فالقطاع المالي في لبنان لديه ما يكفي من التشريعات والقدرات البشرية لمواكبة التطورات التي تحصل جراء العولمة المالية والفوائض النقدية التي يدخل جزء منها إلى لبنان من ارتفاع أسعار النفط«.

وكان رئيس لجنة الرقابة على المصارف وليد علم الدين أشار إلى أن اللجنة ستتقدم بتوصية لمشروع قانون لوزير المال ليعطي الحصانة للجنة الرقابة على المصارف وسيتضمن المشروع تحديد الصفة المعنوية للجنة الرقابة الذي يؤدي عدم وضوحها إلى ملاحظات من الجهات الدولية عن استقلالية اللجنة .

يشار إلى أن هذه الدورة تعتبر الاجتماع الأول لأخصائيي إدارة المخاطر في لبنان، وأول اجتماع من نوعه في العالم العربي، وهو يندرج ضمن استعدادات لبنان لتطبيق اتفاقية بازل-2.

من جهة أخرى ارتفع احتياطي مصرف لبنان المركزي من الموجودات بالعملات الأجنبية في منتصف نوفمبر الحالي نحو 11.56 مليار ليرة، أي ما قيمته 158.56 مليون دولار، بزيادة نسبتها 1.4% مقارنة بما كانت عليه في نهاية أكتوبر الماضي.

وقد أظهر »البيان الموجز« الذي أعده مصرف لبنان عن وضعه أول أمس ارتفاعاً في بنود »التسليفات للقطاع العام« نحو 1,11 مليار ليرة، »التسليفات للقطاع المالي المحلي« نحو 30,63 مليار ليرة، و»الموجودات الأخرى المختلفة« نحو 75,16 مليار ليرة.

في المقابل، تراجعت بنود كل من »الذهب« نحو 68,40 مليار ليرة، و»محفظة الأوراق المالية« نحو 8,73 مليارات ليرة، و»الموجودات الثابتة المادية« نحو 3,63 مليارات ليرة.

هذا في باب الموجودات، أما في باب المطلوبات ، فقد تراجع النقد في التداول 3.4%، وفروقات تقويم الذهب والعملات الأجنبية 11.3 %، بينما زادت ودائع القطاع المالي 0.8 %، وودائع القطاع العام 2.7%، والمطلوبات الأخرى المختلفة 3.7%.

من جهة أخرى، بدأ مصرف لبنان تلقي عروض المصارف والمؤسسات المالية المهتمة بعملية تملك البنك اللبناني للتجارة، وقد فاق عدد العروض الـ12 عرضا من مصارف محلية ومؤسسات مالية عربية وأجنبية.

وتستعد إدارة البنك اللبناني للتجارة لفتح غرفة العمليات Data Room الاثنين المقبل، بما يتيح للمهتمين من المصارف والمؤسسات المالية الاطلاع على أوضاع المصرف وحساباته.

بيروت ـــ البيان