شهد المسلسل التلفزيوني المصري »المرسى والبحار« الذي عرضته الكثير من القنوات العربية في رمضان الماضي هجوماً حاداً على فريق العمل به بسبب ضعف مستواه ووجود أخطاء تاريخية به لا تتناسب مع قيمة وخبرة الثلاثي يحيى الفخراني والمؤلف محمد جلال عبد القوي والمخرج أحمد صقر. وأدى الهجوم على المسلسل إلى تحول فكر الثلاثة الكبار الذين قاموا عليه بشكل ظاهر رغم الاتفاق المعلن بينهم على استمرار تقديم أعمال تلفزيونية معاً.

فقد قرر يحيى الفخراني الابتعاد عن الأعمال التلفزيونية لمدة عامين خاصة بعد أن تعاقد مع المنتج عماد الدين أديب على بطولة فيلم سينمائي يتناول الفترة الأخيرة من حياة »محمد علي باشا« مؤسس الأسرة العلوية التي حكمت مصر قروناً عدة وهو الفيلم الذي كتبته زوجته لميس جابر ويخرجه السوري حاتم علي ولم يتم الكشف عن موعد بدء تصويره.

وكان الفخراني قد توقف طويلاً عن تقديم الأعمال السينمائية واكتفى بالأعمال التلفزيونية منذ آخر أفلامه »مبروك وبلبل« عام 1997 كما أن رصيده السينمائي مقارنة بالتلفزيوني يعتبر محدوداً.

أما المؤلف عبد القوي الذي كون ثنائياً تلفزيونياً متميزاً مع الفخراني طوال السنوات الماضية فقد قرر الانفصال عنه متهماً إياه بالتسبب في هجوم النقاد على »المرسى والبحار« بسبب »إصراره على القيام بدور الشاب الذي لا يتناسب مع المرحلة العمرية التي يعيشها حالياً«.

وتعاقد عبد القوي مع التلفزيون المصري على تأليف مسلسل جديد بعنوان »على باب مصر« يخرجه خالد بهجت ويتناول حسب قوله فترة مهملة من التاريخ العربي تبدأ من هزيمة التتار على يد السلطان المملوكي قطز وحتى انخراطهم في الدولة الإسلامية ودخولهم الإسلام.

كما اتفق عبد القوي صاحب أهم أعمال الفخراني »الهروب إلى السجن« و»نصف ربيع الآخر« و»الليل وآخره« مع النجم نور الشريف على كتابة مسلسل يعود من خلاله للتلفزيون بعد عام من التوقف والعمل بالسينما. واتجه المخرج صقر إلى أعمال السير الذاتية التي برع فيها خاصة بعد النجاح الكبير لآخر مسلسلاته »الطارق« الذي حصد العديد من الجوائز المهمة.

وتعاقد صقر على إخراج مسلسل جديد يتناول حياة الموسيقار »سيد درويش« كتبه يسري الجندي ورشح لبطولته وجهاً جديداً يجيد الغناء. وينتظر صقر مسلسلاً آخر يتناول حياة الاقتصادي المصري الشهير طلعت حرب مؤسس »بنك مصر«. (د ب أ)