أعلن كل من مركز البحوث للتنمية الدولية والوكالة السويسرية للتنمية والتعاون ومايكروسوفت, عن إطلاق تليسنتر دوت أورج وهو مشروع قيمته 21 مليون دولار كندي لتقوية ودعم عشرات الآلاف من مراكز الاتصال المجتمعي المنتشرة حول العالم.

ومراكز الاتصال المجتمعي ومبادرات أخرى للنفاذ إلى المعلومات تتيح الفرصة للقرى المنعزلة والمجتمعات النائية للاستفادة من اقتصاد المعلومات. فهذه المراكز تعتبر أماكن لاستخدام تقانات الحاسب الألي, والإنترنت, وتعلم مهارات جديدة, ومعالجة القضايا المحلية, ومواجهة تحديات مشتركة, والتعاون مع المجتمعات المحلية المحيطة.

توفر مراكز الاتصال المجتمعي الفرصة للمجتمعات لتشارك في اقتصاد المعرفة بطريقتهم الخاصة هذا ما تؤكده السيدة مورينأونيل, رئيس مركز البحوث للتنمية الدولية. توجد أمثلة أظهرت كيف يمكن لمراكز الاتصال المجتمعي أن تساعد المجتمع للتغلب على العزلة والفقر وكيفية الحصول على خدمات طبية وحكومية,

وكيفية خلق فرص اقتصادية وتضيف: تهدف مراكز الاتصال المجتمعي تحقيق هذا النوع من التأثير على حركة المجتمع. وسوف توفر تليسنتر دوت أورج جميع المتطلبات اللازمة التي يحتاجها مستخدمو مراكز الاتصال المجتمعي للوصول إلى الأهداف المرجوة.

يعمل تليسنتر دوت أورج من المكتب الرئيسي لمركز البحوث للتنمية الدولية الموجود في أوتاوا - كندا, وسوف يستثمر جهوده في دعم شبكات مراكز الاتصال المجتمعي. على الصعيدين الوطني والإقليمي, سوف توفر هذه الشبكات المواد التي يحتاجها مديرو مراكز الاتصال المجتمعي لنجاح مهامهم فيما يختص بالتدريب والدعم والتسويق والتكنولوجيا.

والمراكز تساعد المشاركين فيها على التعلم والإبداع المشترك مما يؤدي إلى تنمية خدمات مجتمعية أفضل في الأماكن التي تتواجد فيها هذه المراكز.الشبكات هي الوسيلة الأساسية لتدعيم مراكز الاتصال المجتمعي كما تقول باميلا باسمان, نائب رئيس شركة مايكروسوفت للعلاقات العامة الدولية.

العمل معا من خلال الشبكات يتيح للناس المشتركة في مراكز الاتصال المحلية فرص لتعلم مهارات جديدة, وتطوير نماذج لمشاريع اجتماعية وتحقيق فرص للإبداع , والاستفادة من خدمات معلوماتية لمجتمعاتهم. فبدعم مشروع تليسنتر دوت أورج سوف تتطور مراكز الاتصال المجتمعي نحو الأفضل هذا ما أكدته السيدة باميلا.

ترتكز تليسنتر دوت أورج حول الشراكات والتنسيق المتبادل لتوصيل مراكز الاتصال المجتمعي بعضها ببعض وكذلك بالشبكات, والمخترعين, والمستثمرين الاجتماعيين, وآخرين ممن يرون احتمالاات لمبادرات تكنولوجية محلية. معا, قدم مركز البحوث للتنمية الدولية, ومايكروسوفت, والوكالة السويسرية للتنمية والتعاون, نموذجا للمستثمر الاجتماعي بهدف دعم التعاون الذي سيقوي مبادرة مراكز الاتصال المجتمعي على الصعيد العالمي.

ويقول محللون ان الشراكات هي التي ستؤدي إلى أن تتوسع دائرة مراكز الاتصال المجتمعي إلى حيز أكبر مما هي عليه الآن، قال والتر فوست رئيس الوكالة السويسرية للتنمية والتعاون, ثم أضاف: نحن نرى تليسنتر دوت أورج كمنبر لجميع أنواع الشركات: كبيرة وصغيرة, خاصة وعامة, عالمية ومحلية. فالفكرة الرئيسية هي أننا يجب أن نعمل معا كي نحقق الوعد بتكنولوجيا محلية نابعة من القاعدة العريضة للمجتمع.

سيوفر تليسنتر دوت أورج الاستثمارات الاجتماعية وخدمات داعمة للقاعدة العريضة في المجتمع. تشمل الاستثمارات الاجتماعية الدعم المالي لورش العمل الخاصة بشبكات مراكز الاتصال المجتمعي, وبرامج تدريبية, والخدمات الإلكترونية لتبادل المعلومات.

أما الخدمات المجتمعية الجديدة فتشمل الخدمات الداعمة ووضع خطط العمل, وتنظيم وتسيير الاجتماعات, وتوفير منبر إلكتروني للمجتمع وكل ذلك كي تنجح شبكات مراكز الاتصال المجتمعي في مهامها.

من الضروري التشديد على أن كل هذه الاستثمارات مبنية على مجموعة من القيم الاجتماعية والاقتناع الراسخ بمبادئ التشبيك الخاصة بالإنترنت. هكذا صرح مارك سورمان مدير مشروع تليسنتر دوت أورج .

ثم أضاف: كل ما نفعله هو الاطلاع على المهمة الاجتماعية والمشاركة المجانية في المعرفة والشفافية والتعاون والتعلم. كما نلتزم تجاه الحياد التكنولوجي. يجب على مراكز الاتصال المجتمعي استخدام التكنولوجيا التي يظنون أنها سوف تخدم المجتمعات التي تتواجد فيها.

(ا. ش.ا)