قال محافظ بنك الجزائر ( البنك المركزي) إن احتياطي البلاد من العملة الأجنبية بلغ 55 مليار دولار إلى شهر أكتوبر 2005. وأكد في مداخلة أمام نواب البرلمان أول من أمس أن فائض الميزان التجاري للعام الجاري بلغ 17 مليار دولار بزيادة 38 بالمئة عن العام السابق، وأعاد ذلك إلى وفرة الانتاج الفلاحي خاصة وإلى ارتفاع سعر برميل النفط.

وقال محمد لكساسي إن مداخيل المحروقات تغطي أزيد من 92 بالمائة من إجمالي قيمة الصادرات. وبلغ الدين الخارجي 21.4 مليار دولار عند نهاية عام 2004 وسيصل إلى 18 ملياراً آخر العام الجاري. وستتجاوز نسبة النمو عند آخر 2005 حدود الخمسة بالمئة، فيما سيكون مستوى التضخم عند 2.2 بالمئة، لكن كل هذه النتائج التي يعتبرها المختصون إيجابية لم تدفع القطاع المالي الجزائري إلى إحداث تغييرات في التسيير والسلوك العام.

فقد اعترف محافظ بنك الجزائر في معرض تحليله للوضع بالتأخر الكبير الذي يسجله إصلاح المنظومة المصرفية بالقياس إلى متطلبات الإقلاع الاقتصادي. وكشف عن انتشار الفساد والفضائح في القطاع وأعلن عن اكتشاف أزيد من تسعة آلاف ملف توطين غير قانوني في مختلف البنوك الجزائرية خلال عام 2004 وحده، وعمليات كثيرة مشبوهة.

ودعا إلى تعزيز الرقابة وإحداث آليات قادرة على تذليل التجاوزات والاحتيال على القانون. من جهة أخرى أعلنت السلطات الجزائرية تدعيم الموازنة العامة المخصصة لإنجاز المشاريع المدرجة في المخطط الخماسي (2005 ـ 2009) بخمسة مليارات من الدولارات، ليرتفع الحجم الإجمالي للمعتمدات إلى 60 مليار دولار.

وناقش نواب البرلمان على مدى أربعة أيام الميزانية العامة لعام 2006 التي قدمها وزير المالية مراد مدلسي. وطالب النواب بمزيد من الشفافية في تسيير المال العام وخضوع الحكومة بمختلف قطاعاتها إلى تفتيش دائم من البرلمان لوقف مسلسل الفضائح والحفاظ على المال العام وتسريع وتيرة التنمية.

الجزائر ــ البيان