يعتقد عدد كبير من الأميركيين أن الصين سوف تتفوق اقتصادياً على بلادهم خلال 10 سنوات وفق أحدث استطلاع للرأي أجرته مؤسسة هاريس إنتراكتيف، ويعتقد كثيرون إن هذه القوة سوف تشكل تهديداً على أميركا ومصالحها.

ويعتقد 70% من الأميركيين البالغين أن الصين سوف تصبح قوى عظمى اقتصادية خلال العقد المقبل، وفق نتائج الاستطلاع الذي شمل 1822 شخصاً ونقلت نتائجه وول ستريت جورنال. وقال 41% من المشاركين إن اليابان أيضاً ستظل قوة اقتصادية عظمى ويليها الاتحاد الأوروبي ثم الهند، ثم روسيا.

ويعتقد نصف المشاركين في الاستطلاع تقريباً أنه لن تكون أي دولة أقوى من أميركا خلال عشر سنوات، وتعتقد نسبة 42% أن الصين سوف تكون أقوى من الولايات المتحدة خلال تلك الفترة، ويعتقد 18% ان اليابان سوف تكون أقوى من أميركا ويعتقد 15% ان الاتحاد الأوروبي سيكون أقوى من أميركا اقتصادياً.

لكن الاستطلاع يشير إلى أن الأميركيين يساورهم القلق بشأن أكبر من أثر القوة الاقتصادية الصينية على أميركا. ويشعر أكثر من ثلث المشاركين بقلق عميق من قوة الصين الاقتصادية وقال 53% منهم إن قوة الصين الاقتصادية سيكون لها تأثير سلبي على مستقبل أميركا الاقتصادي.

وفي الوقت نفسه قال أكثر من نصف المشاركين إنهم يشعرون بقلق بالغ من تصاعد قوة الصين العسكرية خلال 10 سنوات.وشملت الدول التي سيكون لقوتها الاقتصادية تأثير سلبي على أميركا من وجهة نظر المشاركين في الاستطلاع كلاً من الهند (36% مقابل 15%) وروسيا (25% مقابل 13%).

ويعتقد غالبية الأميركيين أنه من مصلحة بلادهم أن تشجع دول ومناطق أخرى على الازدهار والنمو ومنها بريطانيا (47% مقابل 7%) واليابان (40% مقابل 25%) والاتحاد الأوروبي (29% مقابل 22%) لأنهم يعتقدون أن التقدم الاقتصادي لهذه الدول والمناطق سيكون له تأثير إيجابي على الاقتصاد الأميركي.

مؤشرات الصين الاقتصادية قوية جداً

أعلنت الصين عن ارتفاع مبيعات التجزئة بنسبة 12.8% خلال شهر أكتوبر مقابل الفترة نفسها من العام الماضي وبلغت 584.7 مليار يوان (72.32 مليار دولار)، وفق إحصاءات مكتب الدولة للإحصاءات.

وأشارت الإحصاءات نفسها إلى أن الاستثمارات الأجنبية المباشرة، التي تمثل 6% من إجمالي الاستثمارات في الصين، بلغت 48.41 مليار دولار خلال الأشهر العشرة الأولى من العام الحالي، بانخفاض 2.1% عن الفترة نفسها من العام الماضي.

ويعتقد بعض خبراء الاقتصاد أن موجة الاستثمارات الأجنبية المباشرة التي اجتاحت الصين بعد دخولها منظمة التجارة العالمية في عام 2001 تصل إلى ذروتها ولكن الرقم القياسي الذي بلغته العام الماضي فكان 61 مليار دولار، هو أعلى معدل لها.

لكن وزارة التجارة الصينية قالت إن الاهتمام بالاستثمار في الصين من أنحاء العالم لا يزال قوياً، حيث بلغت قيمة الصفقات التي لم تنفذ حتى الآن 145.08 مليار دولار خلال الأشهر العشرة الأولى من العام، بارتفاع 22.5% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

ويقول خبراء اقتصاديون إن المسؤولين في الصين يشعرون بالراحة بشأن إطلاق الفرصة لارتفاع سعر اليوان الصيني لأن الاقتصاد استوعب ارتفاعه بنسبة 2.1% في يوليو الماضي، وسجل معدل نمو يفوق 9% خلال الربع الثالث من العام الحالي للمرة العاشرة على التوالي.

وقال هاجيمينغ الخبير الاقتصادي في أكبر البنوك الاستثمارية الصينية إن سعر الفائدة قد يرتفع بحلول نهاية العام بمقدار 25% وسيرتفع سعر العملة المحلية بشكل أسرع مقابل الدولار.

وانخفض سعر الدولار مؤخراً في آسيا إلى 8.0831 يوان مقابل 8.0856 يوان قبل أيام بفعل الاعتقاد بأن الرئيس الأميركي جورج بوش سيواصل الضغط من أجل رفع سعر اليوان عند زيارته للصين. ويعتبر هذا أعلى سعر بلغته العملة الصينية مقابل الدولار منذ ارتفاع سعرها في يوليو.

القيمة المضافة

من جانب آخر ارتفعت القيمة المضافة الصناعية في الصين بنسبة 16.3% خلال الأشهر العشرة الأولى من العام مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وبلغ إجمالي القيمة المضافة الصناعية 5.691 تريليون يوان من يناير حتى أكتوبر وفق ما ذكره ما ليتشيانغ مدير مكتب العمليات الاقتصادية التابع للجنة الوطنية للتنمية والإصلاح، أعلى وكالة تخطيط اقتصادي في الصين. وارتفع الناتج الصناعي الصيني في سبتمبر بنسبة 16.5% وبنسبة 16.3% خلال الأشهر التسعة الأولى من العام.

ترجمة: أشرف رفيق