ازدهرت خلال الفترة الأخيرة تجارة الطائرات النفاثة الصغيرة لرجال الأعمال التي يتراوح سعرها بين مليونين و45 مليون دولار أو أكثر. وتنتشر بعض موديلات هذه الطائرات على شبكة الانترنت في نطاق مليوني دولار حتى أن بعض الخبراء يتوقعون أن يؤدي ذلك إلى ازدهار نشاط التاكسي الجوي في الرحلات القصيرة.
وقدرت شركة هانويل انترناشيونال أن يبلغ عدد النفاثات الصغيرة التي تسلم خلال العام المقبل إلى 800 طائرة وهو رقم قياسي مقابل 745 طائرة في العام الحالي و589 طائرة في العام الماضي، وأن يصل النمو إلى ذروته في عام 2007.
وهناك علامات واضحة تلاحظها صحيفة »نيويورك تايمز« على أن ظاهرة النفاثات الصغيرة تنتشر عالمياً، فقد قدرت شركة رولزرويس التي تنتج محركات الطائرات النفاثة أن يتم تسليم 500 ـــ 700 نفاثة رجال أعمال لمشترين في الصين والهند وروسيا خلال العقد المقبل، وتوقعت تسليم 7500 طائرة نفاثة صغيرة جداً خلال العام الحالي.
ويعزز ارتفاع الطلب على النفاثات الصغيرة والخفيفة الطفرة في الاقتصاد العالمي، وهناك طلب مرتفع بصفة خاصة في البرازيل، بلد شركة إمبراير للطائرات النفاثة.
وقد كوّنت إمبراير لنفسها اسماً عالمياً كمنتج لطائرات نفاثة تستوعب 30 ـــ 70 راكباً، وقامت بثورة في الطيران الجوي التجاري على الرحلات القصيرة والمتوسطة، وأطلقت الشركة مجموعة من الطائرات التي تسمى إي ـــ جيت، تستوعب 70 ـــ 118 شخصاً وذات قمرة قيادة أكبر حجماً وذات مدى أطول من التي تسمى نفاثات الخطوط الإقليمية. وبدأت شركة جيت بلو للطيران استخدام طائرات إمبراير التي تستوعب 100 راكب الأكثر رحابة الاقتصادية في استخدام الوقود وطلبت مائة طائرة إجمالاً من هذا النوع.
وآخر موديلات هذه النفاثات الإقليمية هي إمبراير 195، التي ستطير في العام المقبل.وعند هذا الحد قررت إمبراير التوقف في مجال تجارة النفاثات التجارية، لأنه بعد هذا النطاق تبدأ منافسة شركات بوينج وإيرباص اللتين تنتجان بوينج 737 وإيرباص A320، اللتين تأتيان في الحجم في الفئة التالية مباشرة لطائرات إمبراير إي ـــ جيت.
لكن شركة إمبراير تقفز الآن إلى المرتبة التالية في سوق النفاثات، وفق ما ذكره رئيسها التنفيذي موريشيو نوفيس بوتيللو. وأضاف أن إمبراير دخلت بعمق نسبي في سوق النفاثات عندما أطلقت طائرة ليجاسي في عام 2000، وهي تطوير لطائرة إمبراير 135 و145 النفاثة الإقليمية التي تستوعب 50 راكباً.
وشمل التطوير إضافة بضعة مقاعد فاخرة تتحوّل إلى أسرّة للنوم وخزانات وقود إضافية تزيد مدى الطائرة من ألفي ميل إلى 3200 ميل. وبدأت رحلة نجاح ليجاسي بعد بطء مبيعاتها في البداية، وتطير نحو 60 من هذه الطائرات في السماوات حالياً.
وتسيطر بوينج وإيرباص على سوق الطائرات التجارية الأكبر حجماً، أو أسواق الكبار، كما يقول بوتللو. وقال إن شركته قررت عدم إنتاج طائرات نفاثة أكبر من إمبراير 195، حيث قرروا التعمُّق أكثر في سوق النفاثات الصغيرة لرجال الأعمال بعد اقتناعهم بإمكانية تحقيق نمو أكبر في هذه السوق مع مخاطر أقل.
وعرضت إمبراير نفاثتين جديدتين في معرض الرابطة الوطنية للطيران التجاري هذا العام، الذي أقيم في مدينة أورلاندو بدلاً من نيوأورليانز بسبب إعصار كاترينا. الطائرتان هما فينوم 300 النفاثة الخفيفة وسعرها 6.65 ملايين دولار لتنافس طائرات في الفئة نفسها من إنتاج شركات عملاقة مثل بومبارديه ورايتون وسيسنا، فضلاً عن الطائرة فينوم 100 التي تُباع بسعر 2.75 مليون دولار، وتُسمَّى ميكروجيت أو خفيفة جداً.
وتعتزم إمبراير أيضاً إطلاق موديلين من الطائرات النفاثة لرجال الأعمال لكنها لم تعلن عنهما بعد، وستكونان في الفئة الواقعة بين فينوم 300 وليجاسي، حسب قول بوتللو رئيس تنفيذي الشركة.
ترجمة: أشرف رفيق
