أعلن وزير الاقتصاد والتجارة اللبناني سامي حداد أن تقرير عقد الصفقات لعام 2006، الذي وضعته مؤسسة التمويل الدولي، يضع لبنان في المرتبة 95 من حيث فرص الاستثمار، وهذا ليس مقبولاً، بسبب المشكلات الاقتصادية، مشيراً الى أن الحكومة تسعى لتطوير خطة اقتصادية اجتماعية مستدامة ستطرحها خلال مؤتمر بيروت الدولي لدعم لبنان.

ودعا حداد، خلال افتتاحه مؤتمر »تحسين فرص الاستثمار 2006« في فندق المتروبوليتان في بيروت اول من امس بحضور وزير المال جهاد أزعور ومدير مكتب البنك الدولي في بيروت عمر رزاز، الى إزالة الحواجز التي تعوق القطاع الخاص وتحسين المناخ الاستثماري في لبنان«، لافتاً الى أنه »في العام 2004 نما الاقتصاد اللبناني بنسبة 5 %، وفي العام 2005 لم يكن معدل النمو أكثر من صفر في المئة«.

وأوضح حداد أنه »إذا كانت مرتبة لبنان جيدة في بعض المؤشرات، لكن في موضوع حماية الاستثمارات والعقود، فإن مرتبتنا منخفضة« مؤكداً أن أمام لبنان فرصة ذهبية، ويمكن، بالتعاون مع القطاع الخاص، تحقيق مستقبل اقتصادي باهر.

من جهته، شدد وزير المال جهاد أزعور على »أن القضية الأساس التي يجب أن تكون محط اهتمام الحكومة هي الاستقرار الاقتصادي الذي يشكل المدخل الأساس لتحسين أو لخلق بيئة استثمارية جيدة«، لافتاً إلى أن »عدم وجود هذا النوع من الاستقرار لا يمكّن من رفع منسوب الاستثمار أو المحافظة عليه، كما لا يمكن للفوائد أن تنخفض وللمستثمر أن يرتاح وان يرتفع مؤشر الثقة وكذلك بالنسبة إلى المواطن أن يستهلك«.

وأوضح أن عملية تحقيق الاستقرار الاقتصادي تتم عبر معالجة بعض المشكلات الأساسية.بعد ذلك قدم نائب رئيس مؤسسة التمويل لشؤون تنمية القطاع الخاص مايكل كلاين عرضاً لتقرير»تحسين فرص الاستثمار 2006« لاسيما في ما يتعلق بمناخ الاستثمار في لبنان والمراتب التي يحتلها في التصنيف الذي اعتمدته المؤسسة ويشمل 155 بلداً،

والذي يبين وفق كلاين ان لبنان يحتل المرتبة 43 بالنسبة الى سداد الضرائب، والمرتبة 49 في التوظيف والصرف والمرتبة 66 بالنسبة الى الحصول على قرض، والمرتبة 85 لتسجيل الملكية، والمرتبة 90 للتعامل مع الرخصة، و94 للتجارة عبر الحدود، و98 لإغلاق مشروع، و99 لبدء مشروع، و152 لحماية المستثمر، والمرتبة 142 لإنفاذ العقود.

وأشار كلاين إلى أنه إذا كانت معظم الدول التي شملها التقرير قد بذلت جهودا لتحقيق إصلاحات تحسن مناخ الأعمال فيها، فان لبنان قد حقق إصلاحا واحدا عام 2004 سجله التقرير ويتعلق بإدخال تحسينات بالنسبة إلى توفير قاعدة معلومات متعلقة بمركزية المخاطر.

من جهة أخرى أعلن رئيس جمعية الصناعيين اللبنانيين فادي عبود ان وزير المالية جهاد أزعور وافق على منح جمعية الصناعيين مبلغ 3 مليارات ليرة (حوالي مليوني دولار) كان رئيس الحكومة الأسبق الراحل رفيق الحريري قرر إعطاءها من مخصصات رئاسة مجلس الوزراء إلى الصناعيين، بهدف تسويق الصناعة الوطنية في الخارج وتحفيز مركز الصادرات.

وأكد عبود، خلال اجتماع صناعي موسع أول من أمس في فندق البريستول في بيروت بحضور أصحاب القطاعات الإنتاجية وحشد كبير من الصناعيين، أنه تم التوقيع على تحويل المبلغ في سياق توجه الحكومة نحو رفع الصادرات اللبنانية إلى أربعة مليارات دولار، معلناً عن عقد لقاء مع رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة يوم الجمعة المقبل لبحث مصير المساعدات المقدمة من الاتحاد الأوروبي إلى لبنان، والتي تبلغ 15 مليون يورو، في إطار برامج تحسين النوعية.

وكشف »أنه سيتم اعتماد برنامج »نور2« ( أساليب جديدة ومسهلة لعملية التصدير)، الذي سيسمح للمصدّر بأن يصرّح من مكتبه عن الإرسالية المعدة للتصدير، وإذا أعطي تصريحه المسار الأخضر، يطبع نسخة عنه ويطلب من جمعية الصناعيين اللبنانيين أو مؤسسة »ايدال« (المؤسسة العامة لتشجيع الاستثمارات) وضع رصاصهما على المستوعب والانطلاق مباشرة به من المصنع إلى الحدود البرية أو البحرية دون إجراء أي معاملة إضافية في الجمارك، ما يساهم في خفض تكاليف التصدير«.

ولفت عبود إلى أن الوزير ازعور اتخذ مجموعة من الإجراءات ستؤدي الى خفض تكلفة وضع المستوعب المجهز للتصدير من الصناعة الوطنية على متن الباخرة من 500 دولار إلى 250 دولارا، كاشفاً عن اتفاق مع وزير الطاقة والمياه محمد فنيش بخفض تركيب الممول الصناعي بمعدل النصف حتى نهاية العام الحالي، وأن هناك اتفاقاً مبدئياً حول تعرفة الكهرباء الليلية للصناعيين بخفضها إلى 60 ليرة للكيلو، الى جانب التوجه للإبقاء على تعرفة ساعات الذروة مع خفضها.

وأوضح أن الجمعية تبنت خطة وزارة الصناعة التي أطلقها الوزير بيار الجميل في 2 سبتمبر 2005 بعنوان »صناعة لشباب لبنان 2010« التي نأمل في ان تكون ضمن رؤية شاملة للاقتصاد اللبناني والتي تستند إلى تنفيذ خطة طوارئ لإطلاق سراح القطاعات الموجودة وغير المستغلة، وتفعيل القطاعات القائمة عبر برنامج التنمية الصناعية، وإطلاق صناعات الغد المبنية على الصناعات الجديدة.

واشار عبود الى أن تنفيذ خطة وبرنامج وزارة الصناعة يتطلب النظر إلى المشكلات التي يعانيها القطاع الصناعي اللبناني ومنها عدم تطبيق مبدأ المعاملة بالمثل في ما يتعلق بالاتفاقات التجارية حتى مع البلدان الصديقة التي تضع معوقات تقنية غير ضريبية على الاستيراد، غياب أي نوع من الحماية حيال إغراق الأسواق المحلية، عدم ضبط الحدود البرية (دخول بضائع دون TVA)، معوقات فنية وإدارية واقتصادية المطلوب تسهيلها وليس إلغاءها.

بيروت ـ البيان