جددت وفاة المخرج والمنتج السينمائي مصطفى العقاد الجدل في مصر حول قرار الأزهر بمنع عرض فيلم »الرسالة« الذي أخرجه وأنتجه عام 1976، وقد انقسم رجال الدين وقتها بين مؤيد ورافض لعرض الفيلم، وكشف الدكتور مدكور ثابت رئيس جهاز الرقابة على المصنفات الفنية المصرية سابقاً أن الأزهر لم يرفض أو يوافق على عرض »الرسالة« مشيراً إلى أنه أثناء توليه الرقابة كان ملف الفيلم لا يحتوي إلا على رد من الأزهر على الرقابة يقول: »لا جدوى من مشاهدة نسخ الفيلم في الأزهر طالما تم عرضه في جميع أنحاء العالم«، وأشار مدكور إلى أن هذا يعني أن الأزهر لم يتخذ موقفا نهائيا برفض أو قبول الفيلم.
الشيخ عبدالظاهر عبدالرازق طبيب مديرعام لجنة التأليف والترجمة والنشر بمجمع البحوث الإسلامية والمسؤول عن هذه القضايا أكد على أن الأزهر رفض عرض الفيلم وأن تجسيد شخصية حمزة بن عبدالمطلب ــ رضي الله عنه ــ كان المأخذ الوحيد الذي دفع الأزهر للاعتراض عليه، مشيراً إلى أن مجمع البحوث بالأزهر يتبني منذ سنوات طويلة نهجاً عاماً إزاء الأعمال الدرامية التاريخية أو الدينية يتمثل في رفض تصوير الأنبياء والصحابة والعشرة المبشرين بالجنة وآل البيت وأن يتم تقديم هذه الشخصيات من خلال مؤد يردد النص والكلمات فقط على لسان الشخصية.
وأضاف ان فيلم »الرسالة« رفضه الأزهر منذ ظهوره في مصر أوائل التسعينات وصدر قرار بذلك، ومازال الأزهر متمسكاً بموقفه لأنه من غير المنطقي أن يقوم ممثل بأداء شخصية من هذه الشخصيات العظيمة التي تتمتع بمكانة كبيرة في قلوب المسلمين ثم يقوم بأداء شخصية عربيد أو سكير أو زئر نساء.
ومن ناحية أخرى أثنى الشيخ عبدالظاهر الطيب على فيلم »الرسالة« قائلاً إنه جيد وهو عرض بشكل جيد لمرحلة من التاريخ الإسلامي لكن سقطة مصطفى العقاد الوحيدة في الفيلم هى تجسيد شخصية أسد الله حمزة بن عبد المطلب، مؤكداً أنه لو كان العقاد قد قدم شخصية حمزة من خلال مؤد يردد النص والكلمات من دون ظهور صورته لما اعترضنا عليه في الأزهر.
القاهرة ــ »البيان«:
