أظهرت بيانات أمس ان ضعف الأداء في بريطانيا وفرنسا واسبانيا دفع مبيعات السيارات الجديدة في أوروبا إلى الهبوط بنسبة 2.6 بالمئة في اكتوبر رغم التخفيضات الكبيرة في الأسعار وطرح طرز جديدة من السيارات. ودون احتساب المبيعات في الاعضاء الجدد في الاتحاد الأوروبي في شرق أوروبا سجلت المبيعات أسوأ مستويات لشهر اكتوبر منذ عام 1996.

وأنهت مبيعات السيارات الجديدة في 23 دولة عضو بالاتحاد الأوروبي بالاضافة إلى النرويج وسويسرا وايسلندا موجة زيادات سنوية استمرت اربعة أشهر متصلة وهبطت في اكتوبر إلى 1.16 مليون سيارة رغم أن المبيعات في المانيا وهي أكبر سوق في القارة زادت مرة أخرى.

وعزت مجموعة ايه.سي.اي.ايه لصناعة السيارات ومقرها بروكسل الهبوط إلى تباطؤ خطى النمو البريطاني مع زيادة أسعار الفائدة والارتفاع الحاد في أسعار الوقود وكذلك تأثير الاضرابات في اسبانيا.وبانخفاض اكتوبر تصل المبيعات في عشرة اشهر في أوروبا إلى 12.98 مليون سيارة بانخفاض 0.3 بالمئة عن نفس الفترة من عام 2004.

وحقق معظم منتجي السيارات الآسيويين أداء جيدا حيث ارتفعت مبيعات كيا موتورز الكورية الجنوبية نحو 18 بالمئة في اكتوبر وحوالي 53 بالمئة منذ بداية العام مما يعزز وضعها كأسرع منتجي السيارات نموا في أوروبا.

وزادت مبيعات سوزوكي موتور بواقع الثلث بينما زادت مبيعات هوندا موتور 17.6 بالمئة في اكتوبر ولكن مبيعات نيسان موتور انخفضت بواقع الثلث.

وخالفت فولكسفاجن أكبر منتج للسيارات في أوروبا المسار النزولي للسوق بتسجيل نمو بنسبة 2.9 بالمئة في اكتوبر لتصل حصتها من السوق إلى 21 بالمئة.

كما عززت دايملر كرايسلر ومقرها شتوتجارت انتعاشها بعد أن عوض الأداء القوي لمبيعات مرسيدس بنز ضعف مبيعات سيارات الميني من طراز سمارت. لكن بي.ام.دبليو اكبر منتج للسيارات الفاخرة في العالم منيت بنكسة نادرة حيث انخفضت مبيعاتها في اكتوبر نحو ثمانية بالمئة تقودها مبيعات طراز بي.ام.دبليو الرئيسي.

وتراجعت مبيعات شركة فيات الايطالية المتعثرة 3ر5 بالمئة حيث انخفضت المبيعات من طراز فيات الرئيسي 4ر3 بالمئة رغم أن اكتوبر كان أول شهر كامل من مبيعات لانتاجها المطور من طراز بونتو.

وبونتو هو أشهر طراز لفيات ويعد نجاحه امرا حاسما لخطة انتعاش فيات. وانخفضت مبيعات رينو الفرنسية 6ر11 بالمئة رغم طرح سيارة »كليو-3« الجديدة متوسطة الحجم في سبتمبر. وقد اختيرت »كليو-3» هذا الاسبوع افضل سيارة في أوروبا لعام 2005 .

وكان اكتوبر شهرا مخيبا لامال منتجي السيارات الأميركية الذي كانوا يعولون على أوروبا في انعاش مبيعاتهم التي تعاني من ضعف الطلب في السوق الأميركية. وانخفضت مبيعات جنرال موتورز من السيارات الجديدة بنسبة 6.1 بالمئة كما هبطت مبيعات فورد موتور 1.6 بالمئة.

ولا يعني ارتفاع مبيعات السيارات بالضرورة نمو أرباح شركات السيارات في قطاع يعاني من الطاقة الفائضة التي تمثل مشكلة مزمنة مما يفرض ضغوطا على الأسعار.

وتعاني شركات السيارات من ضعف المبيعات هذا العام مما يقام مشاكلها الناجمة عن قوة اليورو وارتفاع أسعار المواد الخام مما يقلص هامش الارباح.

ورغم هبوط أسعار النفط عن مستوياتها القياسية هذا العام فإن أسعار الوقود لا تزال تمثل مشكلة لقائدي السيارات مما يضر بثقة المستهلكين ويحد من القوة الشرائية.ويحاول منتجو السيارات مواجهة هذه العوامل السلبية بخفض النفقات ويلجأون بشكل متزايد إلى الاستغناء عن آلاف العاملين.

(رويترز)