أعلنت الحكومة السورية عن حزمة من القرارات النقدية والمصرفية والتجارية بهدف درء الضغط عن سعر صرف الليرة السورية بسبب الظروف السياسية الحالية والمساعدة على توسيع تمويل التجارة عبر النظام المصرفي والموازنة بين متطلبات الإصلاح المستمر للسياسة النقدية.
وأعلن عبد الله الدردري نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية في مؤتمر صحافي عن بدء المصارف العاملة »وللمرة الأولى« بطرح شهادات الإيداع القابلة للتداول على الاكتتاب العام بفائدة 9 في المائة لمدة سنة و 5ر9 في المائة لسنتين و 10 في المائة لثلاث سنوات وبشرائح تبدأ من 500 ألف ليرة سورية إلى 50 مليون ليرة سورية،
والسماح وللمرة الأولى أيضاً باستخدام البنكنوت في تمويل التحويلات المصرفية ضمن سقوف معينة وضوابط محددة في إطار تطبيق تعليمات هيئة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، إضافة إلى رفع أسعار الفائدة ومنح المصارف مرونة إضافية في تحديد هوامشها كخطوة إضافية نحو تحرير أسعار الفائدة في سوريا.
كما أكد نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية الاستمرار في عملية تمويل التجارة عبر تنظيم فعال لعملية تمويل المستوردات بواسطة الاعتمادات المستندية لعدد واسع من السلع ولجميع المصارف العاملة مشيراً إلى أن الحكومة ستتوسع في عملية تمويل المستوردات التي تعتمد على بوالص الشحن حسب إجراءات مبسطة عبر النظام المصرفي تسمح بتوفير التمويل اللازم للصناعيين والتجار والجديين وتمنع في الوقت نفسه استغلال آليات تمويل التجارة بغرض المضاربة على سعر صرف الليرة السورية.
ويترافق ذلك بتوسيع عمليات التمويل ما بين المصارف لتوفير التمويل اللازم للمصارف السورية العامة والخاصة للقيام بتمويل التجارة والاستثمار دون أن يؤثر ذلك على مجمل الكتلة النقدية في السوق.
وفي رده على أسئلة الصحافيين أشار الدردري إلى وجود ضغوط يتعرض لها الاقتصاد السوري مؤكداً »أننا حضرنا أنفسنا لمواجهة أي سيناريو محتمل واستبعد فرض حصار اقتصادي على سوريا معتبراً أن موقعها الجغرافي يجعل من الصعب فرض حصار علينا«.
وحول تأثير التصريحات الخارجية التي تستهدف الضغط على دمشق قال الدردري »التصريحات المعادية لا تؤثر علينا ونحن نطمئن مواطننا السوري أن الأمور بخير ومسيطر عليها.. معتبرا« الاقتصاد السوري من أمتن اقتصاديات الشرق الأوسط «.
وجدد الدردري التزام بلاده بتحرير التجارة والاستثمار مضيفاًً أن هذا الخط لا رجعة عنه مهما كان وقال »هذه القرارات تغطي شريحة واسعة من المتعاملين التجاريين والصناعيين وتستثني وتحاصر من يريد المضاربة في سوق القطع الأجنبي في سوريا« موضحاً أن هذه القرارات جاءت متوافقة مع برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي تنتهجه سوريا.
ورأى الدكتور راتب الشلاح رئيس اتحاد غرف التجارة السورية أن ارتفاع الدولار لا يعكس ضعفاً في الاقتصاد السوري مؤكداً سلامة وضع الليرة كاشفاً النقاب عن أن الحكومة تدرس إجراءات جديدة لتشجيع التصدير فيما دعا عماد غريواتي رئيس غرفة صناعة دمشق المواطنين السوريين إلى عدم تحويل عملتهم السورية إلى دولار منوهاً باحتياطي المصرف المركزي البالغ 18 مليار دولار.
(وام)