أغلق أكثر من 200 ألف متظاهر المدن الرئيسية في استراليا احتجاجا على قوانين العمل الجديدة متحدين بذلك تحذيرات من التعرض لغرامات كبيرة.
وأظهرت الاحتجاجات وهي الأكبر من نوعها في استراليا منذ سبع سنوات حجم الغضب من قوانين هي وليدة الفترة الرابعة للحكومة المحافظة.
وكانت الاحتجاجات أكثر وضوحا في ملبورن حيث قالت الشرطة ان 150 ألفاً تخلفوا عن أعمالهم لتأييد المسيرات التي نظمتها النقابات العمالية للاعتراض على الإصلاحات الخاصة بقوانين العمل التي ينظرها البرلمان حاليا.
وفي مدينة سيدني الرئيسية سار نحو 30 ألف متظاهر خلف شاحنة إطفاء وعطلوا المرور وأصابوا مناطق بوسط المدينة بالشلل. وذكرت تقارير ان حشودا مشابهة تجمعت في مدينتي اديليد وبرزبين.
وقال جريج كومبيت أمين مجلس النقابات العمالية الاسترالية لرويترز عن التظاهرات »ستبعث برسالة واضحة للغاية إلى الحكومة بأن الشعب يعارض هذه القوانين«.
وتهدف الإصلاحات المقترحة لقوانين العمل إلى تشجيع العمال على توقيع عقود بشكل منفرد مع أصحاب الأعمال وإعفاء مشروعات الأعمال الصغيرة من مزاعم الفصل التعسفي من جانب العمال المسرحين.
كما تغير الإصلاحات من الطريقة التي يحدد بها الحد الأدنى للأجور في استراليا وتجعل قوانين أماكن العمل تحت سلطة الحكومة المركزية بعيدا عن سلطة حكومات الولايات الاسترالية الست.
وأعلن مجلس النقابات العمالية الاسترالية ان التعديلات ستؤدي إلى خفض الرواتب وإضعاف الضمان الوظيفي. وأظهرت استطلاعات للرأي نشرت أوائل أكتوبر ان 26 في المئة فقط يؤيدون التعديلات.
وصرح رئيس الوزراء جون هاوارد بان النقابات ضللت العمال بخصوص تأثير قوانين العمل الجديدة وانه لا داعي للقلق. وقال »السماء لن تسقط. حفلات الشواء في نهاية الأسبوع لن تنتهي. وسيظل الآباء قادرين على قضاء عيد الميلاد مع أطفالهم«.
وأصبحت الإضرابات الجماعية والمسيرات التي كانت شائعة في استراليا في السبعينات نادرة الحدوث خلال الثلاثين عاما الماضية مع تراجع العضوية بالنقابات وتدني عدد العمال الذين يعملون بنظام المكافآت.
وتحظر قوانين اماكن العمل التي استحدثت عام 1996 على العمال المشاركة في إضرابات كجزء من احتجاج سياسي أوسع كما حذر أصحاب أعمال بارزون العمال من أنهم قد يتعرضون لغرامات تصل إلى 20 ألف دولار استرالي (15 ألف دولار) اذا تخلفوا عن أعمالهم للمشاركة في مسيرات الأمس .
