تراجعت أسعار النفط الخام في المعاملات الآجلة أمس لتواصل اتجاه الهبوط الذي بدأ قبل أكثر من أسبوع إذ طغت توقعات بارتفاع الإمدادات على المخاوف من برودة الطقس. وانخفض سعر مزيج برنت لشهر ديسمبر 19 سنتا الى 54.54 دولاراً للبرميل بعد انخفاضه 42 سنتاً في نهاية المعاملات أول من أمس الاثنين في بورصة البترول الدولية.

وخلال الأسبوع الأخير تراجعت عقود برنت لشهر ديسمبر بنحو خمسة في المئة. أما عقود يناير التي أصبحت أول شهور العقود الآجلة بعدانتهاء تداولات الأمس فانخفضت 21 سنتاً الى 55.69 دولاراً للبرميل. وهبط سعر الخام الأميركي الخفيف 12 سنتاً الى 57.57 دولاراً للبرميل.

ومن المتوقع أن تنحفض درجات الحرارة في أوروبا وشمال شرق الولايات المتحدة أكبر سوق لوقود التدفئة في العالم عن معدلاتها هذا الاسبوع. وانخفض سعر السولار »زيت الغاز« 4.25 دولارات الى 523.75 دولاراً للطن في بورصة البترول الدولية.

وتراجع سعر وقود التدفئة الأميركي 0.49 سنت الى 1.7255 دولار للجالون كما هبط سعر البنزين 0.61 سنت الى 1.4900 دولار للجالون.وكان سعر النفط قد عاود ارتفاعه مطلع الأسبوع الجاري بعدما تدنى في الأسبوع الماضي الى اقل مستوى منذ أربعة أشهر عندما بدد امتلاء المخزونات الأميركية من حدة القلق على الموقف في الشتاء.

وقالت منظمة أوبك إنها ستستمر في مراقبة الطقس قبل ان تحدد سياستها الانتاجية وان انخفاض الأسعار لا يبرر بعد الحديث عن خفض الإمدادات.في الأثناء قالت مصادر في بكين أمس ان الصين تتوقع زيادة واردات النفط من السعودية بنسبة 14 في المئة تقريبا في العام المقبل مع سعي ثاني أكبر مستهلك للنفط في العالم لسد نقص محلي متزايد من خلال الإمدادات طويلة الأجل.

وتشير التقديرات الى ان واردات النفط من السعودية ستصل في عام 2006 الى مستوى قياسي عند 500 الف برميل يوميا ارتفاعا من 440 الف برميل يوميا في العام الحالي. ويعني ذلك أن السعودية ستظل اكبر مصدر للنفط الى الصين.

وقالت المصادر ان سينوبيك كورب اكبر مشتر للنفط في الصين وأكبر مصفاة في آسيا ستنتهي قريبا من محادثاتها مع شركة ارامكو السعودية. وتستورد الصين الآن نحو 43 في المئة من احتياجاتها من النفط الخام.

وتأتي زيادة الواردات في إطار استراتيجية سينوبيك لزيادة الإمدادات

طويلة الأجل بحيث تغطي نحو 70 في المئة من إجمالي احتياجاتها النفطية مقارنة مع ما بين 55 و 60 في المئة قبل بضع سنوات.

وقال متعامل في سينوبيك »كلما زادت وارداتنا من النفط كلما احتجنا

لعقود طويلة الأجل لتأمين الإمدادات والا فسنتهافت على شراء أي كميات متاحة من السوق الفورية«.

وتقول الحكومة ان واردات الصين من النفط الخام في عام 2005 ستصل الى مستوى قياسي عند 130 مليون طن توازي 2.6 مليون برميل يوميا بارتفاع ستة في المئة عن العام الماضي. ويقل معدل الزيادة عن 34 في المئة في عام 2004 مقارنة مع العام السابق وذلك نظرا لتباطؤ نمو استهلاك النفط.

وتقدر وكالة الطاقة الدولية نمو الطلب الصيني في عام 2005 بنسبة 3.3 في المئة مقارنة مع نمو بلغ 15 في المئة في العام الماضي. لكن معدل النمو سيتسارع الى 6.5 في المئة ليصل الى سبعة ملايين طن العام المقبل مع تنامي استهلاك وقود المواصلات في ضوء قوة الاقتصاد.

وقالت السعودية الأحد ان خططها لزيادة الطاقة الإنتاجية للنفط

بواقع 1.5 مليون برميل يوميا بحلول عام 2009 تمضي قدما وذلك خلافا لتصريحات مسؤول كبير سابق في ارامكو السعودية قال ان المملكة قد تتخلف عن تنفيذ جدولها الزمني لزيادة الإنتاج الى 12.5 مليون برميل يوميا بسبب نقص منصات ومعدات النفط.

وتقول السعودية اكبر منتج للنفط في العالم مرارا أنها ستبيع مزيدا من النفط الخام اذا أراد العملاء ذلك. وقالت مصادر ان المملكة ستعزز إمداداتها في ديسمبر لكبرى شركات النفط العالمية في حين ستبقي شحناتها للمصافي الأوروبية والآسيوية دون تغيير تقريبا عن نوفمبر.