اختتمت أمس فعاليات المؤتمر السنوي الثاني للخدمات المصرفية الإسلامية للأفراد الذي تنظمه مجموعة المؤتمرات الإسلامية في فندق غراند حياة في دبي والتي استمرت على مدى يومين بمشاركة حشد كبير من الوفود التي تمثل البنوك والمؤسسات المالية الإسلامية والعادية في المنطقة والعالم.

وضم المؤتمر تسع جلسات ناقشت التحديات التي تواجه القطاع المصرفي الإسلامي وآفاق تطور القطاع وذلك بمشاركة عدد من كبار رجال الأعمال والشخصيات البارزة في قطاع التمويل الإسلامي.

كما أعلن أمس عن نتائج جائزة التميز في الأداء المالي الإسلامي حيث فاز بنك دبي الإسلامي بكل من جائزة أفضل بنك إسلامي وجائزة أفضل بنك إسلامي للخدمات المصرفية للأفراد.

وفاز بيت التمويل الخليجي بجائزة الاستثمار الإسلامي، و»البنك الأهلي« بجائزة أفضل خدمات مصرفية إسلامية للنساء، و»البراق« بجائزة أفضل منتج إسلام للتمويل السكني، وشركة »التوفيق« بجائزة أفضل منتج إسلامي جديد.

وشركة »تكافل ماليزيا« بجائزة أفضل شركة تكافل إسلامية، و»المدار للاستثمار والتمويل« بجائزة أفضل مؤشر إسلامي، والشيخ صالح كامل رئيس مجلس إدارة مجموعة دلة البركة بجائزة الإنجاز المهني.

وشركة »ارنيست أند يونغ« بجائزة أفضل شركة استشارية في الاقتصاد الإسلامي. كما تم تقديم جائزة خاصة إلى د. رفعت عبد الكريم الأمين العام لمجلس الخدمات المالية الإسلامية، وذلك لمساهمته الكبيرة في تنمية وتطوير قطاع الاقتصاد الإسلامي.

وكان يافار معيني من بنك دبي قد تحدث في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر حول التحديات التي تواجه قطاع الخدمات المصرفية الإسلامية للأفراد. وقال معيني: »ان الخدمات المصرفية للأفراد في دول الخليج لم ترتق بعد إلى المستوى العالمي .

وبالرغم من ذلك، فإن هذا القطاع مرشح للاستحواذ على الاهتمام بشكل كبير وتحقيق تقدم ملحوظ في فترة زمنية وجيزة. وستساهم الخدمات المصرفية الإسلامية للأفراد بشكل أساسي في التمهيد لنجاح الخدمات المصرفية للأفراد والارتقاء بهذا القطاع نحو الأفضل«.

وتحدث أحمد مرافي من شركة »المدار« حول الفرص الواعدة في السوق الكويتي خلال الجلسة الأولى من المؤتمر. وأكد ان الدخل القومي قد ارتفع بشكل كبير بمعدل 22% خلال عامي 2004 و2005. وقال ان حصة القطاعات غير النفطية من الدخل القومي ارتفعت بمعدل 4.8% خلال عامي 2004 و2005، كما شكلت عوائد النفط ما يقارب 92% من إجمالي العوائد الحكومية«.

وأضاف: »لقد وفر السوق فرصاً كبيرة لكل من المصارف التقليدية والإسلامية. وقد تم إدراج أكثر من 18 شركة في السوق المالي الكويتي كما تم إنشاء حوالي 12 صندوقاً استثمارياً جديداً«.

وقال مداسير قدوة ـــ إدارة الثروات ـــ »المدار« : »لقد تغيرت الخدمات الاستثمارية للأفراد خلال السنوات القليلة الماضية. لم يكن هناك أي صناديق استثمارية تتوافق مع مقتضيات الشريعة في الكويت عام 2002. اليوم هناك خمسة صناديق استثمارية تتوافق مع مقتضيات وأحكام الشريعة.

والأمر الجدير بالذكر في هذا المعرض هو ان جميع الصناديق التي تم إنشاؤها في السنوات القليلة الماضية هي صناديق إسلامية. وتوفر شركة المدار للاستثمار والتمويل الأدوات والخدمات اللازمة لهذه الأسواق«.

وقال سهيل زبيري من إدارة الرقابة الشرعية بنك دبي الإسلامي ان القاعدة المالية للمؤسسات المالية الإسلامية قد تكون محدودة في بعض الأحيان نتيجة لأحكام ومقتضيات الشريعة. وبالتالي قد تجد الشركة نفسها في موقع حرج باستخدام هذه القاعدة المالية المحدودة وهو ما قد يؤثر في مستوى أداء الشركة.

وتحدث في الجلسة الثانية محمد الشريف - ماي بنك، حول التجربة الماليزية في قطاع الخدمات المالية الإسلامية للأفراد. وأكد ان قطاع الخدمات المصرفية الإسلامية للأفراد قد سجل نمواً فاق كل القطاعات الأخرى.

وكان السبب الرئيسي وراء ذلك هو ارتفاع معدل كل من التمويل السكني وتمويل السيارات. وقد كانت النتائج التي سجلت في مجال تمويل الإجارة لافتاً حيث بلغ معدل نموها 23.6%. وقد تراجع نمو المصارف الإسلامية بشكل عام نتيجة ازدياد المنافسة مع البنوك التقليدية من جهة وانخفاض معدل الفائدة من جهة أخرى.

وتحدث في الجلسة الثالثة وحيد قصير، متخصص في الاقتصاد الإسلامي، حول البنك الإسلامي في بريطانيا وما يقدمه حالياً من منتجات وخدمات. وأكد أن المصارف الإسلامية تواجه تحديات كبيرة في الغرب لعل أهمها مستوى الوعي عند الزبائن والقوانين التي تنظم هذا القطاع، بالإضافة إلى الضرائب ووجود كوادر بشرية مؤهلة لإدارة هذا القطاع والمنافسة مع البنوك التقليدية.

وقدم رهان هدى الرئيس التنفيذي لـ »سلام المالية«، كندا، شرحاً عن الخدمات المصرفية للأفراد في كندا. وقال: »يوجد في كندا ما يقارب مليون مسلم. وتعتبر ولاية أونتاريو هي الأولى من حيث عدد المسلمين ويوجد في هذه الولاية وحدها ما يقارب 440 ألفاً إلى 690 ألف مسلم.

وقد أشار مؤخراً وزير الخارجية الكندي ان الجالية المسلمة في كندا تعتبر واحدة من أرقى الجاليات وأكد ان الدين الإسلامي هو الأسرع انتشاراً في كندا.

ووفقاً للإحصاءات التي ذكرها الوزير الكندي، فإن الجالية الإسلامية تتميز بدرجة عالية من التحصيل العلمي ذلك ان 20 % من الجالية قد انهوا التعليم الثانوي، بينما 1.5% من الجالية هم من الحاصلين على شهادات الدكتوراه. كما يتوقع ان يتضاعف عدد الجالية المسلمة في كندا خلال 10 سنوات«.

وقدم مصدق الملك ـــ بنك قطر الوطني خلال الجلسة الخامسة، شرحاً حول الخدمات المصرفية الإسلامية التي يقدمها البنك في قطر. وأشار »ان مشاريع التطوير في مجال النفط وارتفاع أسعار النفط هما من العوامل التي ساهمت في تحول نوعي وكبير للثروة الاقتصادية في قطر.

ومازال قطاع النفط من القطاعات الأقوى بمعدل نمو بلغ 27.3% في عام 2004 بالمقارنة مع عام 2003، ذلك ان النفط يوفر الدخل الأكبر للدولة وقد ارتفع معدل إنتاجه 6.3% إلى ما يقارب 759 ألف برميل يومياً«.