أكدت نشرة "أخبار الساعة" أن الفجوة الرقمية التي تشكل الموضوع الرئيسي لمؤتمر "القمة العالمية لمجتمع المعلومات" التي تعقد في تونس اليوم تتميز بكونها عامل تسريع خطيرا لاتساع الفجوات الأخرى.
وأوضحت النشرة الصادرة عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية في افتتاحيتها أمس أن العالم يتجه الآن نحو مرحلة جديدة من التنمية والتطور تتراجع فيها الأنشطة والتكنولوجيات القديمة لتحل محلها الأنشطة الرقمية التي تزيد كثيرا من فعالية القطاعات الاقتصادية الأخرى.
كما أنها تضمن الديناميكية اللازمة لهذه القطاعات وتمكنها من الوصول إلى أسواق لا يمكن الوصول إليها من دونها وهو ما يجعل المبادرة الآن بتقليص الفجوة الرقمية التي تحد من مقدرة الدول النامية ضرورة ملحة ورهانا يتحتم على المجتمع الدولي كسب أحد أهم جولاته في هذه القمة.
ووصفت الفجوة الرقمية بأنها تعد بالأساس مرآة لواقع الفقر الذي تعيشه غالبية بلدان العالم في مجالات المعلوماتية والاتصالات التي تقوم عليها الثورة الرقمية ..
مشيرة الى أن أكثر من 59 بالمئة من بنوك المعلومات والمعرفة موجودة بدول الشمال الغنية التي تمتلك أيضا أكثر من 57 بالمئة من إجمالي مستخدمي "الإنترنت" في العالم في الوقت الذي لا تتجاوز هذه النسبة 1 بالمئة في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا فضلا عن أن المواد المتاحة باللغة الإنجليزية على شبكات "الإنترنت" تقدر بأكثر من 0.08 في المئة من المواد المعروضة باللغات الأخرى جميعها.
ومنها بالطبع اللغة العربية التي لا تستحوذ سوى على 01.0 في المئة فقط من إجمالي محتوى الشبكة العنكبوتية التي تعد الأرضية الجديدة لمجتمع المعرفة ودونها يعجز أي مجتمع عن المشاركة في العصر الرقمي مما يقضي عليه بالتخلف عن مسايرة الركب.
وشددت "أخبار الساعة" في ختام افتتاحيتها على أن العالم يتطلع إلى أن تشكل قمة تونس غدا محطة مهمة تتحرك فيها إرادة المجموعة الدولية نحو تكافؤ فرص الاستفادة من مزايا تكنولوجيات الاتصال والمعلومات .
ويمكن الجميع من النفاذ إلى مصادر المعرفة والمعلومات بما يقيم جسرا تنمويا وثقافيا متينا يربط بين الثقافات والحضارات ويكرس قيم التضامن والتعاون النبيلة.