ليس وليد صدفة أن يصدر الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد قرار تحديد زيادة بدلات إيجار المباني في دبي بــ 15%، ولم يكن هذا قراراً ارتجالياً، وإنما قرار مدروس بشكل جيد جاء ليدعم كل قطاعات المجمع من ناحية ويخدم عملية التنمية الاقتصادية والاستثمارية. بل جاء القرار ضمن توقيت أملته الحاجة وليكون عنصراً مضافاً إلى عناصر التنمية والاستثمار.

والحقيقة أن نجاح عملية التطور والنمو الاقتصادي في دبي ووصولها إلى أعلى المستويات، إنما كان مستنداً إلى أسباب كامنة في مستوى التخطيط السليم لهذه العملية، وأن حكومة دبي لم تقف عند نقطة وضع الخطط على الورق والكلام عنها فقط، وإنما تخطت الموضوع إلى وضع هذه الخطط موضع التنفيذ وهذا الأمر تطلب أن تكون هناك قارات جريئة لتحقيق الأهداف.

وفعلاً وكما هو الواقع تحقق النجاح في هذا المجال ولكن المحافظة على هذا النجاح وتطويره واستثماره عملية أصعب من سابقتها فقد تعتري خطط النمو عند تطبيقها مشكلات جسام يتوجب التصدي لها ومن هذه المشكلات التي باتت تتهدد عملية النمو خلال السنتين الماضيتين هي الارتفاع الحاد في بدلات إيجار العقارات .

وأصبحت هذه الحالة تتحول إلى ظاهرة سلبية تصيب العملية التنموية، فكان لها رجل الفكر والاقتصاد الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع والذي أثبت بالدليل القاطع أنه يمتلك الشجاعة والقدرة على تحويل الأحلام إلى حقيقة ملموسة وحقق الانجازات.

وما لهذا القرار الجريء إلا ليكون عنصراً فعالاً في ديمومة إنجاح النمو الاقتصادي والاستثماري في دبي وليضفي الطمأنينة للجميع سواء كان مستأجراً أو مؤجراً وبالتالي سينعكس ذلك على الاستقرار الاقتصادي بما يؤدي بالنتيجة النهائية إلى تطور العملية التنموية بالكامل.

rashid.shabib@bibshabib.ae