أكد الفريق الركن حمد محمد ثاني الرميثي رئيس أركان القوات المسلحة أن معرض دبي الدولي للطيران تظاهرة تجارية وتقنية تعكس مدى التطور الكبير الذي وصلت إليه العلاقات التجارية بين دولة الإمارات وكافة أنحاء العالم .

ووصف معرض دبي بأنه معرض ناجح بكل المقاييس ليس على المستوى الإقليمي فحسب أصبح واحدا من بين أهم المعارض الدولية والعالمية المعروفة في هذا الصدد وهو ما تؤكده المشاركات المتزايدة بدوراته.

وقال في حديث خاص لمجلة الجندي بمناسبة معرض دبي للطيران 2005 »انه في كل دورة تجد هناك جديدا .. فنجد شركات ودولاً جديدة تشارك ونرى ارتفاعا في أعداد العارضين والزوار التجاريين والرسميين على حد سواء« واصفا ذلك بأنه دليل واضح على التطور الكبير الذي يشهده المعرض ..

وقال »لكن يجب أن نضع في الاعتبار أن معرض دبي الدولي للطيران يعتبر معرضاً متخصصًا في صناعات عالمية مرتبطة بعالم الطيران وكافة جوانبه المدنية والعسكرية وتقنياتها إضافة إلى محركات الطائرات وأنظمة التسليح الجوي بأنواعها وهذا بحد ذاته يعتبر من الناحية الفعلية تخصصاً محدوداً على مستوى العالم«.

وحول الدور الذي تقوم به القوات المسلحة في إعداد وتنظيم معرض دبي للطيران أكد أن القوات المسلحة ممثلة بمجموعة كبيرة من الضباط والأفراد والخبراء تقوم بدور فعال في تنظيم سلسلة معارض دبي للطيران وذلك من خلال اللجان المنظمة أو المشاركة في إجراءات التنظيم وتوفير الخبراء المتخصصين.

وأوضح أن للضباط وأفراد القوات الجوية والدفاع الجوي دوراً كبيراً في تنظيم المعرض لارتباطهم الوثيق بتخصصه وبوصفه حدثا مهما بالنسبة لقواتنا الجوية منوها إلى الدور الذي يلعبه منتسبو القوات المسلحة من خلال تنظيم وتنسيق زيارات الوفود الرسمية للمعرض والذي يشهد إقبالا كبيرا من وزراء الدفاع وقادة القوات الجوية من عشرات الدول.

وعن الفائدة التي تجنيها القوات المسلحة من معرض دبي للطيران سواء من ناحية التدريب أو التسليح والتقنيات الحديثة المعروضة فيه .. أوضح أن المعرض بحد ذاته تظاهرة تجارية و اقتصادية بالدرجة الأولى تعكس المدى الذي وصلت إليه العلاقات التجارية بين دولة الإمارات العربية المتحدة.

وبقية دول العالم فيما يعد أهم معرض متخصص في شؤون الطيران في منطقة الشرق الأوسط والمناطق المحيطة به ناهيك عن المنطقة العربية كلها .. لذا تعتبر القوات المسلحة إحدى الجهات التي تجني فائدة كبيرة من هذا المعرض من خلال الاطلاع على أحدث التقنيات الخاصة بمجال الطيران.

ومعدات أنظمة الطيران وتسليح الطائرات وتقنيات علوم الفضاء وذلك من خلال التواجد الكثيف لقادة وضباط وضباط صف وأفراد القوات المسلحة داخل أروقته إضافة إلى مشاركتهم في بعض فعالياته والأنشطة التي تقام على هامشه.

وحول انعكاس معرضي دبي وآيدكس على المنطقة قال ان » دولة الإمارات حققت نجاحاً كبيراً من خلال تنظيمها للمعارض المتخصصة وما سلسلة معرض الدفاع الدولي آيدكس ومعرض دبي الدولي للطيران إلا نموذج على ذلك النجاح والتطور الذي شهدته الصناعة المعرضية في الدولة«..

واصفا هذين المعرضين بأنهما إلى جانب معارض أخرى كثيرة من أهم الأنشطة التجارية والتكنولوجية التي تشهدها دولة الإمارات العربية المتحدة والتي بالضرورة تعكس مدى التقدم في هذه المجالات إضافة إلى القدرة على تنظيم مثل هذه المعارض واستقطاب هذا العدد الكبير من العارضين والزوار الرسميين والتجاريين والذي يعد تحديا كبيراً لدول أخرى سبقتنا في هذا المجال.

وحول الخطط والاستراتيجيات التي وضعتها القيادة العامة لتحديث القوات المسلحة قال رئيس أركان القوات المسلحة إن مفهوم الحروب أو مفهوم إدارة الحروب شهد تغيرات كبيرة .

وخاصة في ظل التطور التقني الهائل للأسلحة والمعدات العسكرية والتجارب العسكرية الأخيرة التي شهدتها العديد من المناطق في العالم خاصة منطقة الشرق الأوسط مثل حرب تحرير الكويت والعمليات الأخيرة في كل من أفغانستان والعراق .

والتي أوضحت بشكل جلي ضرورة خلق قوات مسلحة مدربة تدريبا عاليا لا يستهان بها ومزودة بأحدث أنواع الأسلحة والمعدات ووسائل الاتصالات حتى تتمكن من تحقيق ردة الفعل السريع وإحداث التأثير المطلوب والناجح على العدو مع الوضع بالاعتبار عوامل عديدة لا تقل أهمية عن العوامل السابقة مثل السرعة وتنفيذ المهام وفي إطار مسرح عمليات متسع نسبيا »إقليمي« وضمن مناطق الاهتمام للدول.

ونوه إلى أن دولة الإمارات تسعى إلى التعايش السلمي مع جميع الدول المجاورة والدول الأخرى في بقية أنحاء العالم بصورة عامة مع المحافظة على امتلاك قدرات تسليحية تمكنها من المحافظة على استقلال وسلامة أراضيها .

وتتميز بحسن التنظيم والتسليح والتدريب الجيد والتصميم على أداء المهام الموكلة إليها مع عقيدة راسخة مرتكزة على أن المصالح العليا للوطن تقتضي بالضرورة التضحية في سبيلها ولتحقيق ذلك فإن القوات المسلحة وبناء على توجيهات سديدة من قيادتنا الرشيدة تضع في اعتبارها .

وعلى سلم أولويتها خططا واستراتيجيات تواكب مستجدات العصر وتساهم في تحقيق السلم والأمن الإقليمي والعالمي.وحول مؤتمر قمة دول مجلس التعاون المقبل وأهم القرارات المنتظرة من المؤتمر والتي ستصب في خانة تعزيز التعاون العسكري الخليجي ..

قال »ستعقد قمة أصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في عاصمتنا أبو ظبي في الدورة المقبلة والذي سيناقش التوجيهات التي رفعها رؤساء أركان دول المجلس إلى مجلس وزراء الدفاع والذين بدورهم رفعوها إلى أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس.

ومن المتوقع من مؤتمر القمة المقبل أن يصدر القرارات في هذا المجال الذي يعتبر من أهم المجالات وأكثرها حساسية وهو التعاون العسكري بين دول مجلس التعاون والتي ستشكل دعما لاتفاقية الدفاع المشترك الموقعة بينها وستكون استكمالا لمفهوم التعاون العسكري بين القوات المسلحة بجميع أفرعها«.

وعن خطط التعاون والتنسيق العسكري بين دول مجلس التعاون في مواجهة تحديات القرن 21 قال رئيس أركان القوات المسلحة ان التعاون العسكري بين دول مجلس التعاون الخليجي يعتبر من أكثر الموضوعات الدقيقة والحساسة التي سيتم تطويرها وتحديثها بشكل رائع ومتواصل ..

مشيرا إلى أن التطورات العالمية والإقليمية تملي علينا المزيد من إجراءات التفعيل لسياسات التعاون العسكري بين دول المجلس والذي وصل إلى مستوى أستطيع أن أعتبره مرضياً إلا أنه في حاجة إلى مزيد من التطوير لمواكبة الاحتياجات والمتغيرات المستقبلية.

وخصوصاً إذا وضعنا في الاعتبار أن طبيعة التهديدات التي تحيط بدولنا قد اتخذت منحى آخر أو باتجاه التهديدات التي تمس الأمن والاستقرار بصفة عامة في المنطقة.