بدأت مصر في تطبيق قواعد جديدة تهدف إلى تنظيم العمل في نظام "اقتسام الوقت" أو "التايم شير" كما هو معروف.وكان وزير السياحة المصري أحمد المغربي قد أصدر مؤخرا قرارا وزاريا بهذا الشأن في محاولة لضبط آليات العمل بهذا النظام بعد زيادة شكاوى المواطنين المصريين من طبيعة العقود التي يتم إبرامها مع الجهات والشركات المعنية بالتسويق والترويج للمنتجعات والفنادق.
والقرى السياحية التى تطرح جانبا من طاقتها الايوائية الفندقية بنظام التايم شير.القواعد الجديدة التى تضمنها القرار الوزارى الذى أصدره وزير السياحة المصرى اشتملت على تحديد الحقوق والواجبات لكل من الطرفين البائع للخدمة (المنتجع أو القرية أو الفندق السياحى) كطرف أول والمستفيد.
أو المشترى لهذه الخدمة كطرف ثان دون وجود وسيط بينهم كما كان متبعا من قبل.ألزم القرار الوزارى جميع المنشآت الفندقية والسياحية العاملة فى نظام التايم شير بالعقد الموحد الذى تم إرفاقه مع هذا القرار.
والذى أكد أيضا أن وزارة السياحة لن تعتمد أو تصدق على أية عقود تخرج عن العقد الذى حددته الوزارة فى محاولة منها لوقف القضايا .
والشكاوى التى تبادلت بين أصحاب المنشآت الفندقية والعملاء والتى قدرت بنحو ما يقرب من 5 آلاف شكوى وقضية يتم فحصها وتداولها بين أرجاء قطاع الرقابة على الفنادق والقرى السياحية بوزارة السياحة وبين المحاكم والنيابات.
أتاح العقد الجديد الخاص ببيع حصة بنظام المشاركة بالوقت الفرصة للمشترى لهذه الخدمة بالتراجع عن هذا الاتفاق خلال شهر على الأكثر من تاريخ اعتماد وزارة السياحة للعقد دون حصول البائع على أية شروط جزائية أو خصم أية مبالغ قام بسدادها للطرف الأول.
بينما فرض على الطرف الثانى "المشترى" فى حالة عدم سداد قسطين أو دفعتين متتاليتين فى ميعاد استحقاقهما عدم الاعتداد بالعقد وأحقية الطرف الأول (البائع) بخصم 15% من إجمالى قيمة الوحدة المباعة وفى حالة زيادة المبلغ المدفوع عن النسبة التى حددتها وزارة السياحة (15% ).
فيجب إعادة المبالغ الزائدة هذه النسبة إلى المشتري خلال مدة أسبوع على الأكثر، وكانت الشركات تقوم بخصم نسب تتراوح مابين 25 % إلى 40% من إجمالى قيمة الوحدة المتعاقد عليها المشتري أو المستفيد من الخدمة.
حدد العقد الجديد زيادة نسبة مصاريف الصيانة السنوية بنسبة لا تزيد على 5 % سنويا مع أحقية المشتري فى عدم سداد المصاريف السنوية عند عدم الاستفادة بالأسبوع المخصص له بشرط إخطار الطرف الأول بهذا الإلغاء قبل موعده بشهرين على الأقل.
منحت وزارة السياحة الحق فى العقد النموذجى للمشتري الفرصة لإتمام الحجز الخاص به للإهداء أو الاستضافة أو التأجير دون مقابل وأن تنقذ القرية أو الفندق هذا الحجز دون تحصيل أية رسوم أخرى.
وأكد أحمد المغربي وزير السياحة أنه سيعاقب بشدة من خلال أجهزة الرقابة بالوزارة كل من يثبت انه يخل بالتعاقد أو من ينصب على المواطن باسم التايم شير.
وقال وزير السياحة المصري إنه لا يقبل أن يكون هذا النظام المحترم عالميا بمثل هذه السمعة السيئة في مصر نتيجة لتصرفات البعض من الناس الذي لا يراعون ضمائرهم سواء من شركات التسويق أو الشركات المالكة وأنه كلف قطاع الرقابة على الفنادق بالتحقيق في كل الشكاوى التي وصلته من المواطنين وإعطاء كل ذي حق حقه.
وأشار المغربى الى أن نسبة الشكاوى من النظام التي تلقتها الوزارة ليست كبيرة من نحو90 ألف مشترك في مصر.. وأن أجهزة الوزارة مستعدة للتحقيق في أية شكاوى.
مؤكدا في الوقت نفسه عدم السماح لأحد بإحداث انهيار في هذا النظام الذي يحقق فوائد عديدة. ومشيرا إلى أن ما أثير حول ختم وزارة السياحة على العقود غير دقيق لأنه في الحقيقة مجرد توثيق للعقد ويأتي بعد الاتفاق بين الشركة والمواطن.
وأوضح أحمد المغربي وزير السياحة انه على الجانب الآخر وبعيدا عن الشكاوى فان إجراءات أخرى قد بدأت في الوزارة لدراسة جميع أوجه هذا النظام في مصر وتحديد مدى مسئولية غرفة الفنادق .
وغرفة شركات السياحة عن التسويق في ظل قرارات وزارة السياحة السابقة بتنظيم التسويق وهي القضية الأهم والتي تجلب المشاكل وسيتم اتخاذ القرارات المناسبة في أقرب وقت.
وقال المغربى إلى أنه تم أعداد العقد الجديد والضوابط الخاصة بالتايم شير بعد مراجعة جميع بنودها مع الخبراء السياحيين والمستشارين القانونيين بالوزارة وغرفة الفنادق - بصفتها المعنية بمتابعة ومراقبة أعضائها من الفنادق .
والقرى والمنتجعات السياحية - إلى جانب عدد من أصحاب هذه المنشآت العاملة فى هذا المجال للخروج بصيغة عقد يضمن جميع الحقوق والواجبات لكل من الطرفين البائع والمشترى .
والتى تعمل على الحد من الشكاوى والقضايا التى شهدتها الفترة الماضية، وان اللجنة التى أعدت هذا العقد قامت بدراسة تجارب الدول الأخرى مثل فرنسا التي نظمت كيفية التعامل مع نظام التايم شير.
وكشف وزير السياحة أن الوزارة ستسير في اتجاهين الأول التحقيق في الشكاوى والتي وصلتها بصفة عاجلة وفورية والثاني هو عدم الاعتداد أو التصديق بأية عقود جديدة تخرج عن البنود التى تم إدراجها فى العقد النموذجى والأحكام الواردة به.
وتحديد مسئولية كل جهة تتعامل مع هذا النظام سواء الرقابة من خلال الوزارة أو التنفيذ من خلال غرفة الفنادق أو شركات التسويق, مؤكدا أن الوزارة ستعاقب بشدة كل من يخل بشروط التعاقد أو كل من ينصب على المواطنين.
من جانبه أعلن فتحى نور رئيس غرفة الفنادق ومستشار وزير السياحة المصري أن هذا القرار والعقد الجديد الذى ستلزم به كافة المنشآت العاملة فى هذا المجال يعد خطوة مهمة فى هذا المجال الحديث فى مصر.
وان الغرفة منذ أكثر من ثلاثة أعوام تسعى للحد من المشاكل التى فجرها هذا النظام من خلال وجود عقد موحد يعمل على تغيير الصورة الذهنية لهذا النظام الذى أساءت إليه بعض شركات التسويق .
وتسببت فى العديد من الأزمات بين المواطنين والأخوة العرب الراغبين فى امتلاك أسبوع أو أكثر عبر هذا النظام، وقال رئيس غرفة الفنادق ان نظام المشاركة في الوقت يتضمن ثلاثة محاور هي الشركة المالكة وشركة التسويق وأخيرا شركة التبادل العالمية.
وإن غرفة المنشآت الفندقية كانت سباقة في التقدم إلى وزارة السياحة عام2002 بطلب تنظيم عمل شركات التسويق وإخضاعها لإشراف وزارة السياحة والغرفة وان وزير السياحة السابق قد اختلف معنا في الرؤية.
حيث رأى أن تضم هذه الشركات إلى غرفة شركات السياحة, إلا إننا مازلنا عند رأينا بأنه لا يجوز تقسيم نشاط المشاركة في الوقت بين شركات سياحة وفنادق بل يجب أن تخضع لمظلة واحدة حتى يمكن فعلا تحقيق الرقابة الفعالة على النشاط ككل.
القاهرة ــ سعيد جمال الدين:
