صدرت سويسرا خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي ما قيمته 8.48 مليار فرنك سويسري من الساعات بارتفاع 10.5 في المئة عن الفترة نفسها من عام 2004، وذهب 92.5% من هذه الساعات إلى 30 دولة فقط.
وأكبر الدول المستوردة للساعات من حيث القيمة هي أميركا وهونغ كونغ واليابان وإيطاليا وفرنسا وألمانيا وبريطانيا.
وزادت واردات أميركا من الساعات بنسبة 15%، غير أن هذه الزيادة قد تكون ضئيلة بالنسبة لارتفاع واردات دول وبلدان ومناطق أخرى مثل كوريا الجنوبية (36.9%)، الصين (30.9%) وأستراليا (22.7%) وبنما (19.5%) وتايوان (16.8%).
ومن حيث العدد أنتجت سويسرا 17.2 مليون ساعة يد خلال الفترة من يناير إلى سبتمبر من العام الحالي، كان منها 8059 ساعة من البلاتين، و339578 ساعة من الذهب عيار 18 قيراطاً، و570844 من الذهب والصلب الذي لا يصدأ.
وقد ساهمت هذه الساعات في قيمة الصادرات السويسرية منها أكثر من الساعات المصنوعة من أي مواد أخرى. وتشير هذه الأرقام إلى ارتفاع حجم تجارة الساعات السويسرية خلال العام الحالي، وتكرر الاتجاه نفسه الذي ساد في عام 2004، الذي شهد أداء مرتفعاً من ماركات الساعات الفاخرة في العالم.
وغالبية شركات الساعات الفاخرة هي جزء من مجموعات تجارية عالمية كبرى. وأشار نيك هايك رئيس تنفيذي مجموعة سواتش، فيما نقلته صحيفة "فاينانشيال تايمز" إلى أن إنتاج مجموعة من الساعات من الذهب عيار 18 يفوق إنتاجها عن الساعات الأخرى، في إشارة إلى نمو قطاع الساعات الفاخرة السريع.
ولا يتحدث الكثيرون عن قضايا جدلية مثل توريد الزنبرك حالياً، حيث إن مجموعتين على الأقل من التي تنتج الساعات الفاخرة وغيرها تصنع الزنبرك بنفسها.
ومن المجموعات المستقلة في هذا المجال مجموعة هيرمز، التي أنتجت 122 ألف ساعة في عام 2004، ساهمت في مبيعاتها خلالها النصف الأول من العام الحالي بنسبة 7%.
وتتوزع هذه الساعات في 55 دولة من خلال أكثر من ألف منفذ بيع تشمل 258 بوتيكاً تابعاً لهيرمز.
وتصدر شركة كنترول أوفيشيل سويسي دي كرونومتر شهادات دقة الساعات، وقادت شركة رولكس هذا المجال بإصدار شهادات لعدد 628556 ساعة وتليها في ذلك شركة أوميجا (226796 ساعة)، ثم برتلنج (135423 ساعة) ثم بانيراى (26052 ساعة) وشوبار (11511 ساعة) ويوليس ناردين (11448 ساعة)، وتاج هيو (7447 ساعة).
وسجلت أيضاً شركات جديدة في هذا المجال تقدماً ونمواً ومنها فريدريك كونستانت، التي ارتفعت مبيعاتها بنسبة 29% خلال النصف الأول من العام الجاري مقارنة بالنصف الأول من 2004. أسس هذه الشركة بيتر وأطلس ستاس، وتسجل ارتفاعاً في مبيعاتها بنسبة 30% سنوياً منذ عام 1995.
ولم يكن الاندماج والحيازة نشيطين بشكل كبير بين هذه الشركات خلال العام ونصف العام الماضيين، لكن هناك مجموعة كبيرة باسم H5 تكونت بقيادة ميجل رودريجز. واشترت المجموعة مؤخراً شركات جوزيف شيغالييه وبيرني بلوندو وبيرلين آند ليروى ذات التاريخ العريق وينشئ رودريجز مصنعاً مستقلاً لهذه المجموعة سيبدأ العمل خلال عامين.
وهناك مجموعة أخرى يجري إنشاؤها بقيادة مكسميلان بوسير الرئيس السابق لشركة وينستون سويس لصناعة الساعات. وسجلت صالات مزادات سوبتي وكريستي كالعادة مبيعات ناجحة في الأشهر الماضية من الساعات الفاخرة والعتيقة، لكن أكبر بيوت مبيعات الساعات في المزاد حالياً .
هو أنتيكورام المعروف بمبيعات ساعات من أنواع خاصة وسجل مبيعات قيمتها 18.1 مليون فرنك سويسري خلال العام الحالي ولم تتفوق عليه إلا مبيعات باتيك فيليب، الذي سجل أعلى سعر قياس لساعة بلغ سعرها 1.88 مليون فرنك سويسري.
وسجل أوزفالدو باتريزي رئيس ومؤسس دار أنتيكورام ارتفاعاً كبيراً في ساعات الجيب، وبيعت إحداها بسعر قياسي بلغ 3.31 ملايين فرنك سويسري، وفتحت انتيكورام في العام الحالي أول مكتب لها في لندن لكنه ليس من المتوقع أن يحصل ارتفاع كبير في مبيعاته.
ترجمة أشرف رفيق
