أظهرت دراسة حديثة للقادة التجاريين أن الشركات الأوروبية تمر بفترة مخاض عسيرة، بسبب أجندة إصلاحات الاتحاد الأوروبي العاثرة وفق أبرز استطلاع أجراه كونفرانس بورد.
وهي مجموعة تجارية عالمية، على أكثر من 130 من الرؤساء التنفيذيين الأوروبيين, أبرز المخاوف حيال المرونة التجارية وثقافة الاستثمار في المشاريع التجارية، وإلى ذلك قال غيل فوسلر، كبير الاقتصاديين في كونغرس بورد، ان الإصلاحات الاقتصادية المتعثرة تبقى الهواجس الأكثر إلحاحاً في التجارة الأوروبية.
مضيفاً، أن عملية الإصلاح الأوروبية بحاجة للارتقاء إلى النجاح التنافسي للبلدان في أرجاء العالم.
ولقد جعل خوزيه مانويل باروسو، رئيس المفوضية الأوروبية, الإصلاح الاقتصادي، رأس أولوياته، خلال فترة عمله الممتدة خمس سنوات، على الرئاسة التنفيذية للاتحاد الأوروبي في محاولة منه، لإحياء أجندة التحديث المتعثرة التي صاغها قادة الاتحاد الأوروبي، في قمتهم منذ خمس سنوات.
غير ان كثيراً من أهداف المفوضية، كالتعليم المتطور، والمزيد من الأبحاث والإنتاجية الأقوى، فوق قدرات مؤسسات الاتحاد الأوروبي.وقد أقرت المفوضية بأن تطبيق الإصلاحات من قبل الدول الأعضاء كان شديد التباعد، كما ان أجندة الإصلاح منيت بنكسات في اقتصادات رئيسة بسبب الأزمات الحكومية بما في ذلك أجواء المراوغة.
في ألمانيا كما ان نفور الرئيس الفرنسي جاك شيراك من الإصلاحات »غير الليبرالية« ساهم في عرقلة الجهود، بحسب المحللين وكانت الإضرابات التي عمت فرنسا، كرد فعل على مساعي تحديد الاقتصاد بين عامي 1996 ـــ 1997 ساهمت في إسقاط الحكومة آنذاك.
وقد حدد التنفيذيون في استطلاع كونفرانس بورد، المرونة التجارية والتكيف مع التغيير، باعتبارهما تحديات التجارة الأوروبية الرئيسية، إذ حصلتا على 38.5 صوتاً تلاها في ذلك نمو الأرباح 38.3 في حين حصل النمو المستدام والنمو الثابت على 37.3 صوتاً .
وقد جاء التصويت استناداً إلى إعطاء التنفيذيين تصنيفاً بين 0 و5 على 90 مسألة:وفي المقابل كان نمو الأرباح، في قمة الأولويات في آسيا بفارق 40.4 صوتاً، في حين أكد المستجيبون من الولايات المتحدة على النمو المستدام والثابت والذي سجل 40.1 صوتاً.
وفي الإطار ذاته قال فرانسوا كورنيليس، نائب رئيس توتال ورئيس اللجنة التوجيهية الأوروبية في كونفراس بورد، انه إذا ما أرادت التجارات الأوروبية الكبرى، مواصلة التنافس على المستوى العالمي، فإن التكيف مع المتغيرات، وتأسيس الأعمال التجارية، يمثلان ضرورة حيوية.
مضيفاً بأنه لم يجر تسريع الإصلاح الاقتصادي في أوروبا، فمن المحتمل نسف مزايا المنطقة الخاصة بالقوة العاملة الماهرة، وثقافة الشفافية التجارية. كما لاحظت الدراسة، أن الرؤساء التنفيذيين الأوروبيين، كانوا أكثر توجساً إزاء قدرتهم على تشجيع تأسيس الأعمال التجارية، من نظرائهم في الولايات المتحدة وآسيا.
وفي حين، كان خلق ثقافة خاصة بإنشاء المشاريع التجارية، التحدي الخامس الأكثر أهمية للقادة التجاريين الأوروبيين، بـ 271 صوتا، فإنها لم ترتق إلى العشرة الأول في مخاوف التنفيذيين في الولايات المتحدة.
ورغم ذلك، وفي مؤشر على بعض الصعوبات المتعلقة بالنموذج الاجتماعي في الولايات المتحدة، فإن التنفيذيين الأميركيين، أدرجوا ارتفاع النفقات الصحية، في المرتبة السابقة في قائمة التحديات، في حين تأتي في المرتبة 52 على المستوى العالمي.
ويذكر أن الاستطلاع بني على استجابة 658 رئيساً تنفيذياً من أنحاء العالم، الذين وزعوا بالتساوي بين الشركات العامة والشركات الخاصة. وقد مثلت الولايات المتحدة 62 في المئة من الاستجابات، في حين مثلت أوروبا 20 في المئة وآسيا 7 في المئة.
ترجمة: وائل الخطيب
