مثل رحيل المخرج العالمي مصطفى العقاد صدمة للوسط الفني المصري الذي استقبل الخبر بمشاعر الحزن والأسى خاصة وان مصطفى العقاد لم يكن مخرجاً عادياً وإنما مخرج له قيمته الكبيرة في السينما العربية التي كانت رسالته الدفاع عن قضايا أمته ودينه، ولهذا فإن أهل الوسط الفني في مصر يكنون له مشاعر طيبة حتى وان لم تكن تربطهم معه علاقات عمل أو صداقات مباشرة؟
٭ الفنان حسن يوسف كان يحلم بتقديم فيلم عن عمرو بن العاص يخرجه له مصطفى العقاد وسبق وان دار حوار بينهما أثناء وجود العقاد مؤخرا في القاهرة حول هذا الفيلم.
ويقول حسن يوسف: مصطفى العقاد مخرج لا يعوض لأن وجوده في هوليوود جاء بعد رحلة كفاح طويلة وأصبح مصدر فخر لنا خاصة وانه كان يستغل هذا التواجد لخدمة قضايا أمته العربية والإسلامية من خلال تقديم أفلام تكشف للعالم كله سماحة الإسلام .
وكنت أتمنى لو جمعني به فيلم عن عمرو بن العاص خاصة وان مصطفى العقاد أفضل مخرج عربي في مجال الأفلام التاريخية وفيلما (الرسالة) و(عمر المختار) يشهدان على ذلك«.
٭ شريف الشوباشي رئيس مهرجان القاهرة السينمائي الدولي يؤكد أن المخرج العقاد لم يكن غريبا أبداً عن الوسط السينمائي في مصر ولم يتردد في التواجد بمهرجان القاهرة السينمائي أبداً.
وكان وجوده إضافة مهمة للمهرجان في عيون العالم الذي يعرف هذا الرجل ويقدره جيدا ورغم ان مصطفى العقاد كان يتعرض لحروب كثيرة في شغله خاصة وانه يقدم نوعية من الأفلام لا يريدون لها الظهور.
إلا انه كان يصر عليها مهما طال الزمن ويكفى انه ظل سنوات طويلة متمسكا بتقديم فيلم عن صلاح الدين الأيوبي ورفض أكثر من تمويل مشبوه للفيلم وظل يبحث عن تمويل محايد ولكن القدر لم يمهله لتحقيق حلمه.
٭ الفنانة سميحة أيوب تقول: »رغم إنني لم أكن محظوظة بالاقتراب من هذا المخرج الكبير ولم تكن لقاءاتنا كثيرة وكانت كلها تعتمد على الصدفة في مناسبات فنية سواء داخل أو خارج مصر إلا إننى كنت اعتز جدا به.
واشعر بالفخر بوجوده كمخرج عربي كبير له سمعته ونجاحاته العالمية ويكفى انه كان ينتج أفلاماً من نوعية الأكشن حتى يستطيع ان ينفق منها على نفسه وأسرته ولا يضطر تحت ضغط الاحتياج المادي إلى تقديم تنازلات في أفلامه الكبيرة.
رحيل مصطفى العقاد على يد مجموعة من الإرهابيين هو رسالة للعالم أيضا بان الإسلام بريء من الإرهاب لأن هؤلاء القتلة لو كانوا كما يدعون يحاربون أعداء الإسلام فكيف يقتلون عشرات الضحايا من العرب والمسلمين ومن بينهم رجل كانت قضيته الأولى الدفاع عن صورة دينه وأهله".
٭ الناقد الفني رؤوف توفيق كان من الأصدقاء المقربين لمصطفى العقاد في مصر وعن خبر رحيله يقول: "انا حزين جدا وما زلت مصدوما ولا اصدق ما حدث فقد خسرنا مصطفى العقاد بشكل بشع لم يكن احد يتوقعه.
وخسرنا معه أحلامه وأحلامنا في تقديم سينما عربية محترمة للعالم كله لأن العقاد رغم حصوله على الجنسية الأميركية لم يتخل يوما عن قضيته وأحلامه العربية رغم ان هذا كان يعرضه لمشكلات كثيرة في عمله بهوليوود.
وكناقد فنى أؤكد ان موهبة مصطفى العقاد يصعب تعويضها بالفعل خاصة وأنها امتزجت بالإصرار والكفاح وبإيمانه بقضيته ودفاعه عنها مهما كانت الصعوبات، وأظن ان المخرجين الشباب يحتاجون إلى ان يعرفوا الكثير عن حياة مصطفى العقاد ومشواره السينمائي ليتعلموا منه".
البيان ـ أيمن الملاخ:
