تقديراً لدورها المسرحي والإذاعي في سلطنة عمان قلدت الفنانة آمنة عبد الرسول العديد من الشهادات التقديرية والجوائز، بالإضافة إلى تكريمها من قبل جهات عديدة منها مهرجان المسرح الخليجي ووزارة الثقافة العمانية، كما تم اختيارها كأفضل ممثلة في مسابقة مهرجان الفرق المسرحية الأهلية، عن دورها بمسرحية »الكهف« إلى جانب أفضل سينغرافيا وديكور في المسرحية نفسها ومسرحيات(مأساة الحلاج) و(لن ارسم الشمس) في المهرجان ذاته.
أمضت آمنة أكثر من 24 عاما في الإذاعة كمخرجة برامج، وهي الآن تستكمل مشاركتها الفنية بالجديد من أعمالها التلفزيونية، ومؤخرا تابعها الجمهور في شهر رمضان من خلال مسلسل »الاتجاهات الأربعة«، كما أنهت تصوير دورها الرئيسي في فيلم (البوم) الذي يعد باكورة الإنتاج العماني في مجال السينما، وهنا نبحر في حوار( المحطات ) من حياة آمنة عبد الرسول.
عن تجربتها في أدوار الأمومة التي عرفت بها آمنة عبد الرسول وجسدت هذا الدور في عدد كبير من الأعمال الدرامية قالت: دور الام لا اعتبره جديدا فلقد مثلته منذ أكثر من 20 سنة على المسرح وكنت يومها صغيرة السن، ولكن اعتز كثيرا بدور »سلامة« بمسلسل ( أبناء وآباء ) مع المخرج أمين عبد اللطيف، ودوري في مسلسل ( أحلام السنين ) الذي مثلته في دولة الإمارات وكانت هذه التجربة جميلة بالنسبة لي حيث جسدت فيه دور أم تعيش معاناة الوحدة بسبب أولادها الذين تركوها تعيش في دار المسنين.
وآخر أدواري كان الأم عائشة في فيلم »البوم« المرأة التي تعيش في قرية تقع على ساحل البحر، وسط اسر كثيرة تحيط بها المعاناة من كل جانب، وتشاء الأقدار ان تفقد زوجها في احدى رحلاته إلى البحر، وبوفاته يترك لها ثلاثة أولاد ومسؤولية تربيتهم ومعاناتهم، وتبدأ فصول الفيلم مع احد أبنائها الذي يقرر فجأة ترك أمه وأخوته ليهاجر إلى بلد آخر.
وبجانب تجسيد آمنة لادوار التراجيديا قامت أيضا بأعمال كوميدية وتقول: أحب النوعين من الدراما سواء الجاد أو الكوميدي والاثنان يحملان مضمونا فنيا جميلا، واشعر أنني أعطي الدور حقه في الاثنين، والكوميديا أيضا لها رسالتها الفنية وانأ لا اتردد في تجسيد دور كوميدي لو شعرت ان فيه مضموناً أو نقداً هادفاً.
وعن رأيها في الأعمال الخليجية تقول: الأعمال الخليجية دخلت مؤخرا حلبة المنافسة كما زادت رقعتها واتسعت لتشمل الإمارات الكويت والسعودية وقطر والبحرين إلى جانب السلطنة، واعتقد ان مثل هذه المنافسة قد خلقت مجالا أخصب للفنان الخليجي الذي أصبح أكثر انتشارا، وبالنسبة لي فأنا لاأتردد في المشاركة إذا دعيت في عمل خليجي مشترك ، والخليج بلد واحد وكل مشاركة هي إثراء للفنان ولمسيرة حياته وفنه.
وآمنة عبد الرسول لديها ثلاث بنات وثلاثة أولاد، لاترى أنها سوف تقف امام طموحات أبنائها لو ارادوا طريق الفن، وتقول: إذا كانت الموهبة سوف تفرض نفسها فلماذا أقف امامها، ما يتوجب مني هو تقديم النصيحة وتوضيح المعاناة التي يتعرض لها الفنان، أو التضحيات التي قدمها لكي يكون ممثلاً ناجحاً.
تجربتي مع أبنائي لا تبعد كثيرا عن تجارب الآخرين، وحاليا ابنتي الكبيرة لها مشاركات في الإذاعة، وواحد من أبنائي أيضا لديه ميول فنية وله مشاركات محدودة، وانا شخصيا ليس لدي مانع أن يعمل أولادي في الفن ولكن من المهم ان تكون لديهم الموهبة والقدرة على العطاء وإحساس قوي بأن الفن رسالة وليس مجرد تضييع وقت.
وتواصل قائلة: السنوات الطويلة والخبرات التي اكتسبتها في التمثيل والإخراج وغيرها من التجارب الأخرى، أوصلتني إلى قناعة واحدة وهي انه من الصعب ان تغير من طريق ابنك خاصة إذا كان متمسكاً ومصراً على رأيه، ولذلك تركتهم يجربون ويخوضون تجربتهم وبعد ذلك لهم الخيار ان يواصلوا درب التمثيل أو يتركوه ويفيدون أنفسهم في مجالات أخرى يرون أنهم قادرون فيها على التضحية والعطاء.
حوار: جميل محسن