أطلق الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع بتاريخ 13/11/2005 مبادرة كبرى للتوطين في القطاع الخاص من خلال برنامج الإمارات لتطوير الكوادر الوطنية وتشغيل الشباب المواطن في القطاع الخاص. وقد تبنى هذا البرنامج استراتيجيات رئيسية وهي التعرف، الجذب، التدريب، والمتابعة.
هذه الإطلاقة التاريخية التي أطلقها رجل الفكر والاقتصاد والمال.. الذي يتمتع بالحنكة والحكمة ــ الرجل الذي يمتلك الجرأة ــ والذي لا يكتفي بالكلام بل هو المبادر الى تفعيل ما يخطط له ونقله الى حيز التنفيذ بقرارات جريئة لتحقيق الانجازات والمضي بجسارة نحو المستقبل.
ومن استقراء برنامج الإمارات لتطوير الكوادر الوطنية وتشغيل الشباب في القطاع الخاص، ومحاكاة الأفكار التي جاءت بها هذه الاطلاقة نجد أن ما جاء منها يصب أولاً وأخيراً في مصلحة المواطنين والدولة والذين يعول عليهم مسك راية التقدم والتطور الاقتصادي والاجتماعي في بلدهم.
فهو برنامج استراتيجي مطروح على المدى البعيد ويحمل بصيرة واسعة لما ستؤول اليه الدولة بمواطنيها على المدى البعيد ان هذا البرنامج جاء في توقيت مدروس جيداً تم إعداده من قبل أناس مختصين وبإشراف وتوجيه رجل الفكر والاقتصاد والمال الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حفظه الله ورعاه.
وقد جاء اطلاق البرنامج بعد نجاح الإطلاقات السابقة والتي تدخل في نطاق مفهوم التوطين فبعد ان نجح برنامج التوطين في الدوائر الحكومية وأثبتت التجربة بالدليل القاطع وخاصة في قطاعات الحكومة من خلال قفز هذه المؤسسات الحكومية قفزات نوعية وباتت أحسن مما كانت عليها وان دل ذلك على شيء فإنه يدل على ان المواطنين في تعلم.
وتقدم وتطور مستمر والقول هذا موجه الى بعض الشركات في القطاع الخاص والتي تساندها بعض الأقلام من أن المواطن قليل الخبرة وغير منتظم في العمل ويطلب رواتب عالية ــ والحقيقة على غير ذلك.
كما أوضحنا وما لهذه الأقوال إلا الغاية منها إحباط معنوي للمواطن، ورغم ذلك فإن البرنامج المطلق والذي دخل حيز التنفيذ بجرأة يعمل على كسب المواطن الخبرة النوعية المتميزة من خلال التدريب والمعرفة.
ومن جانب آخر وهو جانب مهم ان كافة الشركات والمؤسسات العاملة في القطاع يدينون للدولة بالكثير لما منحته أياهم من إنجازات وتسهيلات، فعليهم في هذه المرحلة رد الجميل الى الدولة من خلال صدق مساندتهم لهذا البرنامج والذي في حقيقته يصب في مصلحته أيضاًَ.
والجانب الأهم في كل هذا الموضوع موجه الى شبابنا المواطنين ان يقتنصوا الفرصة والاستفادة من هذا البرنامج وإظهار الاندفاع والعزم على تحقيق نجاحه ونحن نعتبر تلك مهمة وطنية، فالمواطن إذن مطالب بردة فعل إيجابية وأن يتفاعلوا مع هذه التجربة التي تصب في مصلحتهم ومصلحة وطنهم نحو بناء قاعدة اقتصادية متينة يكون أساسها أهل هذا الوطن.
فالاقتصاد القوي المتين يكون أحد عناصره الرئيسية ان يتم بناؤه وديمومته من قبل أبناء الوطن وبذات الوقت فإنهم مطالبون وضع يدهم بيد الحكيم صاحب الإطلاقة الكبرى وعليهم امتلاك الشجاعة والالتزام لتحويل كافة الأحلام الى حقيقة ويجب ألا يكون هناك شيء يثنيهم عن عزيمتهم.