كشف محمد عبد الله القرقاوي الأمين العام للمجلس التنفيذي عن أن الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع أمر بتخصيص كافة الموارد اللازمة لضمان التطبيق السريع لبرنامج الإمارات تطوير الكوادر الوطنية الذي أطلقه سموه مؤخراً في إطار مبادرة شاملة لتنمية الموارد البشرية وتأهيل وتوظيف المواطنين الشباب وتعزيز التنمية الاجتماعية.

وقال القرقاوي "يجسد البرنامج الذي سيتم تنفيذه بالتعاون الوثيق بين الحكومة والقطاع الخاص، إيمان سمو ولي عهد دبي بحيوية قضية تنمية الموارد البشرية وتوفير فرص عمل مناسبة للشباب المواطنين باعتبارهم عماد الوطن وأساس ازدهاره المستقبلي.

حيث صرّح في هذا المجال باعتماد برامج واستراتيجيات تتسم بالشمولية والتكامل، تعالج السلبيات والثغرات التي عرقلت تنمية الموارد البشرية الوطنية وحدت من فرص الشباب المواطن في الحصول على وظائف ضمن القطاع الخاص".

وأضاف القرقاوي قائلاً "جاءت توجيهات سمو ولي عهد دبي بإطلاق الخطة الإستراتيجية لتطوير الكوادر الوطنية في توقيت مهم، وهي تدل على حرص الحكومة على إدراج العنصر البشري المواطن ضمن خططها وسياساتها الإقتصادية، وعلى نظرة سموه تجاه الشباب المواطن الذي يبنى عليه مستقبل الوطن".

وقال القرقاوي "أمر سمو ولي عهد دبي بإنشاء برنامج الإمارات لتطوير الكوادر الوطنية بهدف وضع سياسات متكاملة تعالج كيفية توظيف المواطنين وإدماجهم في مؤسسات القطاع الخاص، مع توفير البرامج التدريبية اللازمة لتنمية الخبرات والمعارف والمهارات التي يتطلبها العمل في مؤسسات القطاع الخاص".

وأضاف أمين عام المجلس التنفيذي بقوله "يمتاز برنامج الإمارات لتطوير الكوادر الوطنية بكونه يضع حلولا واستراتيجيات متكاملة لتوظيف المواطنين وتحقيق مشاركة أكبر لهم في مختلف قطاعات العمل.

وهي قضية تحظى بأهمية استراتيجية ليس فقط في القضاء على البطالة بين الشباب المواطنين وإنما أيضاً لضمان قيامهم بدور حيوي في قيادة عملية التنمية في البلاد مستقبلاً".

مشيراً إلى أن البرنامج سيحدد القطاعات الرئيسية في القطاع الخاص، وسيعمل مع مسئولي هذه القطاعات لإيجاد شراكة حقيقية تهدف إلى سد احتياجات هذه المؤسسات بالأفراد المواطنين.

الأمر الذي لا يمكن أن يتم دون تبني هذه القطاعات نفسها سياسة توظيف المواطنين. كما سيتولى البرنامج التعرف على طبيعة هذه الوظائف وتحديد نوعية المهارات اللازمة لها من أجل تزويد المواطنين بتلك الخبرات عن طريق الدورات التدريبية المتخصصة.

وقال القرقاوي "يثبت النمو المرتفع لعدد المواطنين الدّاخلين إلى سوق العمل في الإمارات الحاجة الماسّة لخطوات مدروسة من أجل مساعدتهم في الحصول على الفرص الوظيفية".

وأكد أن من أهم الأولويات في هذا المجال هو زيادة هذه الفرص عبر مسارين، يتركز الأول على المواطنين، وذلك من خلال توفير التدريب والتأهيل المستمرين وزيادة كفاءاتهم ليتمكنوا من مواكبة احتياجات العمل والمتغيرات الاقتصادية.

وأيضا زيادة حماس المواطنين وتشجيعهم على العمل في شتى المجالات مع تعزيز قيمة العمل في نفوسهم وغرس رغبة تحقيق النمو الذاتي والنجاح داخلهم.

أما المسار الثاني فيتركز على القطاع الخاص، وذلك من خلال بناء شراكة دائمة مع المؤسسات الخاصة تعتمد على خلق حس المسئولية الجماعية وتنمية مبدأ المسئولية المشتركة تجاه المجتمع والدولة، إضافة إلى تشجيع هذه المؤسسات لتوظيف المواطنين بشتى الوسائل الممكنة.

ودعا القرقاوي مسئولي مؤسسات القطاع الخاص إلى اغتنام فرصة المشاركة في مشروع بناء القدرات الوطنية والإسهام في عملية التنمية التي ستنعكس نتائجها الإيجابية على كل الجهات وبشكل يسهم في تحقيق النجاح الذي يرجوه الجميع.

يذكر أن برنامج الإمارات لتطوير الكوادر الوطنية سيقوم عبر سياسات واضحة ومحددة بتنفيذ الإستراتيجية الجديدة من خلال خطة شاملة وجدول زمني محدد، تعتمد أساسا على المتابعة المستمرة لمؤسسات القطاع الخاص ومعرفة المستجدات الخاصة بتوظيف المواطنين.

كما سيعمل المركز على استعراض مؤشرات سوق العمل الإماراتي بشكل دائم بحثا عن أية تطورات إيجابية تخدم خطة توظيف المواطنين، واتخاذ الإجراءات المناسبة التي تكفل تحمّس هذا القطاع لتوظيف المواطنين وإطلاق المبادرات والحلول التي من شأنها ضمان انخراط العمالة المواطنة في مؤسسات القطاع الخاص.

وسيرافق الخطة الجديدة حملات توعية موجهة لكل الأطراف المشاركة في العملية من أفراد ومؤسسات، بمشاركة مختلف وسائل الإعلام، بالإضافة إلى إطلاق الجوائز التشجيعية والمكافآت المختلفة وعقد الندوات التعريفية وتنظيم ورش العمل المختلفة، وإنشاء موقع إلكتروني يساهم في نشر وترويج أهداف وسياسات برنامج الإمارات لتطوير الكوادر الوطنية.

وبدأ برنامج الإمارات بتطوير الكوادر الوطنية أمس في تلقي مئات من الاستفسارات حول الانخراط في البرنامج من قبل المواطنين والمواطنات حيث تم إطلاق الموقع الالكتروني الخاص بتلقي الطلبات من المواطنين بالدولة خاصة ان التقديم سيتم بدون رسوم.

وسوف يقوم البرنامج بتدريب وتأهيل الكوادر الوطنية للانخراط في القطاع الخاص.

وقد شمل الموقع الالكتروني عبارات عن "إنني أبحث عن عمل" للراغبين بالانخراط في العمل الخاص .

وعلمت "البيان" من مصادر في قطاع تنمية الموارد البشرية أنه من المتوقع أن يقوم البرنامج بتلقي 200 طلب من المواطنين الراغبين بالعمل في القطاع الخاص إلى جانب عبارة خاصة "بأصحاب العمل".

ويهدف هذا البرنامج إلى العمل على دمج الشباب من مواطني دولة الإمارات ضمن القوى البشرية العاملة في بناء وتشغيل اقتصاد الإمارات، وإتاحة الفرصة أمامهم لإثبات جدارتهم بشكل بارز لا سيما في القطاع الخاص، وذلك من خلال تنسيق وتنظيم جهود التعليم والتدريب المتاحة للمواطنين، للارتقاء بقدراتهم المهنية وتمكينهم.

وعبر برنامج الإمارات لتطوير الكوادر الوطنية، سيكون العمل جنباً إلى جنب مع قيادات القطاع الخاص، ومختلف مؤسسات ومراكز التعليم والتدريب في الدولة سعياً إلى الارتقاء بمستوى الباحثين عن عمل أو العاملين من أبناء الإمارات ضمن القوى العاملة في القطاع الخاص.

وينطلق البرنامج باستراتيجية تتيح لمسؤولي الموارد العمل في جميع مجالات العمل المتاحة في الإمارات. سيضع البرنامج حوافز إيجابية من شأنها تشجيع المواطنين على العمل في القطاع الخاص. وتشجيع المؤسسات والشركات الخاصة في الإمارات على توظيف مواطني دولة الإمارات، وبذل جهود جادة للإبقاء عليهم كرصيد من الموارد ذات القيمة المتنامية.

وعبر برنامج الإمارات لتطوير الكوادر الوطنية، سيكون العمل جنباً إلى جنب مع قيادات القطاع الخاص، ومختلف مؤسسات ومراكز التعليم والتدريب في الدولة سعياً إلى الارتقاء بمستوى الباحثين عن عمل أو العاملين من أبناء الإمارات ضمن القوى العاملة في القطاع الخاص.

وينطلق البرنامج باستراتيجية تتيح لمسؤولي الموارد البشرية في القطاع الخاص، وخبراء التأهيل والتدريب المهني فرصة العمل سوياً عبر جهود مشتركة ستجعل البرنامج أكثر فاعلية في مجالات توفير التأهيل والتدريب المناسبين، وتنظيم جهود توعوية في أوساط أبناء دولة الإمارات حول مزايا العمل في القطاع الخاص وبث روح النجاح بينهم.

ويعمل برنامج الإمارات لتطوير الكوادر الوطنية بالتعاون مع القطاع الخاص في الإمارات، ومع مراكز التأهيل والتدريب، ومع الهيئات العامة والخاصة التي تعنى بشؤون الشباب لوضع وتحقيق عدد من الأهداف التي يمكن الوصول إليها بفعالية وقياسها بدقة وسوف يعمل البرنامج ضمن إطار أربع استراتيجيات مهمة هي:

التعرف: عبر التركيز على القطاعات الرئيسية التي ستبذل الجهود لوضع المواطنين في القطاعات الاستراتيجية التي تشكل مستقبل اقتصاد الإمارات.

والجذب: عبر حملات التوعية العامة، وتقوية حماس المواطنين وتشجيعهم، وتعزيز قيمة العمل في نفوسهم والرغبة في تحقيق النمو الذاتي. وكذلك تثقيف الشركاء من مؤسسات وشركات القطاع الخاص في المجال نفسه.

التدريب: تنظيم ورش العمل والدورات التدريبية لتأهيل المواطنين والارتقاء بمستوياتهم المهنية. القياس والمتابعة: إنماء شعور الالتزام الذاتي وإنماء روح المسؤولية المجتمعية لدى مؤسسات وشركات القطاع الخاص.

وسوف تنفذ برامج تدريب أكثر تأثيراً من خلال التعاون مع الجامعات والمعاهد والمراكز المتخصصة في التأهيل والتدريب المهني، بما يوفر برامج تلبي الاحتياجات المطلوبة.

واستخدام المعلومات والأبحاث المتاحة لدى مختلف الهيئات والمراكز العلمية ذات الاهتمام المشترك للوصول إلى تحديد العجز ونقاط الضعف الأكثر تأثيراً ضمن المهارات المطلوبة في المهن المستهدفة.

وضع الأهداف المرتبطة باحتياجات التدريب بالتنسيق مع القطاعات الاقتصادية كل على حدة، وتبادل المعلومات في هذا المجال مع المؤسسات التعليمية ومراكز التأهيل والتدريب المهني.

ودعم مبادرات إنشاء المزيد من مؤسسات ومراكز التأهيل والتدريب المهني المتخصصة في مختلف القطاعات الاقتصادية، على غرار المعاهد المهنية في الدولة المتقدمة، يكون هدفها الارتقاء بالمستوى الوطني والمهني للمواطنين الراغبين أو العاملين في القطاع الخاص.

وتشجيع ودعم مؤسسات وشركات القطاع الخاص للتعاون بجدية مع المراكز المستقلة التي توفر التدريب المهني سعياً لتوفير برامج تدريب ذات مردود يتفق مع جميع التوقعات.

وتسهيل تبادل أفضل الممارسات في توظيف وتطوير وإدارة الموارد البشرية الوطنية في مؤسسات القطاع الخاص، وخصوصاً في مجالاته التي تشهد نمواً سريعاً.

ويتم حالياً تنفيذ حملات التوعية العامة للبرنامج من خلال تشجيع مواطني دولة الإمارات على الالتحاق بالعمل في القطاع الخاص وذلك بإبراز مردود ومزايا هذا الاختيار.

تركيز الضوء على المواطنين الذين حققوا نجاحاً في القطاع الخاص وإبرازهم كنموذج يلهم غيرهم من أبناء الوطن. تشجيع مشاركة مؤسسات وشركات القطاع الخاص في فعاليات وجهود البرنامج، وذلك بالربط بين توظيف المواطنين من أبناء دولة الإمارات والمسؤولية الاجتماعية المترتبة عليهم.

تقدير مؤسسات وشركات القطاع الخاص من مختلف القطاعات الاقتصادية التي تظهر نجاحاً ملموساً في هذا المجال، وذلك عبر تحفيز المؤسسات والشركات والأفراد الذين لهم سبق مميز في توظيف المواطنين وإبقائهم ضمن كوادرها البشرية.

نشر التقارير والدراسات الدورية التي تتناول جهود مختلف الشركاء في مجال تطوير الكوادر الوطنية والنتائج المرتبطة بهذا النشاط في الإمارات.

من جانبهم واصل رجال أعمال واقتصاديون تفاعلهم مع المبادرة التي أطلقها الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع أول من أمس بشأن البرنامج.

وعلمت "البيان" من مصادر في قطاع تنمية الموارد البشرية أنه من المتوقع أن يقوم البرنامج بتلقي 200 طلب من المواطنين الراغبين بالعمل في القطاع الخاص.

وأشاد عبدالمطلب مصطفى مدير عام شركة عمان للتأمين بمبادرة سمو ولي عهد دبي واعتبرها مبادرة خلاقة وسيكون لها مردود اقتصادي واجتماعي كبير مشيراً إلى أن ما يميز هذه المبادرة هو مصاحبتها بآلية تنفيذ.

ومتابعة دائمة للوقوف على مدى فاعليتها والالتزام بها. وقال عبدالمطلب مصطفى انه يجب ان يكون هناك التزام بها من الطرفين الموظف وصاحب العمل وتعاونهم في هذا الأمر مع المسؤولين عن البرنامج. وقال إنها تتعاطى مع كثير من القضايا ومن شأنها إزالة سلبيات برامج التوطين السابقة.

وأضاف مدير عام عمان للتأمين ان للمبادرة أهمية كبيرة في توعية كل الأطراف بالدور الذي يجب ان يؤديه كل منهم في عملية التوظيف وبما يعود بالفائدة على الاقتصاد المحلي بصفة عامة.

مشيرا إلى أن العملية ليست مجرد تعيين مواطنين في العمل بل تشجيع تعيين كوادر وطنية منتجة تعود بالفائدة على الدولة مؤكدا في الوقت نفسه ان أي اقتصاد متقدم يتم بناؤه بسواعد أبناء الدولة.وأضاف انه يجب على الشركات ان تندمج في هذا الأمر وتقدم البرامج اللازمة لتطبيق المبادرة من ناحية استقطاب الكفاءات المواطنة .

وإتاحة الفرصة لهؤلاء المواطنين ان يطوروا أنفسهم في العمل وقال ان هذا وواجب على الشركات كنوع من رد الجميل للتسهيلات الضخمة التي تقدمها لهم الدولة وتوفيرها فرص النجاح للجميع ، كما أن المواطن هو أكثر الناس دراية بما تحتاجه الشركات.

وعن المطلوب من شباب المواطنين في ظل الفرصة التي توفرها لهم هذه المبادرة، قال عبدالمطلب مصطفى: طالما كان هناك التزام من الشركات فمطلوب من المواطن الانخراط في عملية التنمية من خلال حرصه على التعلم وبشكل يمكنه من خدمة البلد والاقتصاد المحلي.

وأضاف ان هذا البرنامج علمي ومصحوب بجدول زمني ويتطرق للتوعية والتدريب والشفافية وهو ما يميزه ويتيح له فرصة طيبة للتنفيذ، مشيرا إلى انه لم يكن هناك تفاعل كبير مع برامج التوطين السابقة لأمور عديدة باستثناء القطاع البنكي.

وأشار إلى حرص هذه المبادرة على ثوابت الإنتاجية والربح والكفاءة والمهنية التي تتطلبها شركات القطاع الخاص وبالتالي سيستفيد هذا القطاع من تطبيق المبادرة بالإضافة إلى أن عليه واجبا قوميا والتزاما اجتماعيا.

كما أشاد بالمبادرة علي الجلاف المدير التنفيذي لقرية دبي للشحن قائلا انه لشيء طيب أن تكون هناك آلية مستمرة مثلما أوجدته المبادرة لإلحاق المواطنين بسوق العمل لخلق أجيال يمكن الاعتماد عليها مستقبلا. وقال من المهم أن نعطى الفرصة للجيل القادم لكي يتهيأ .

ويكون له دور في المجتمع ونحن كدولة الإمارات العربية المتحدة في حاجة إلى كوادر قادرة على تحمل المسؤولية مستقبلا خاصة إننا قد اقتحمنا عصر التطور وتشهد الدولة ازدهارا طيبا في مختلف المجالات الاقتصادية والاستثمارية.

وقال علي الجلاف لابد إعطاء أهمية كبرى لتأهيل وتدريب الكوادر الوطنية للحاق بقطاعات العمل المختلفة حيث يمثلون حاليا نسبة صغيرة في مختلف مجالات القطاع الخاص عدا البنوك التي قطعت مشوارا مهما في هذا الأمر. أما الشركات المحلية والعالمية فلا توجد فيها النسبة الكافية وهذا يمثل مشكلة كبيرة. وقال:

المسألة ليست سهلة فعلى مؤسسات القطاع الخاص دور كبير ومن المهم ان تقتنع ان في توظيفها للمواطنين فائدة كبيرة عليها من ناحية سكن الموظفين وإضاعة الوقت في استخراج التأشيرات وغير ذلك وعليها أن تعطى الفرصة للمواطنين ولدينا بالفعل كوادر طيبة وقادرة على الانجاز ونجاحهم في القطاعات الحكومية والخاصة حاليا تؤكد ذلك.

وقال الجلاف ان الحكومة تقدم الكثير من التسهيلات والتيسيرات للشركات وفى المقابل فان عليها أن تهيئ الفرصة للمواطنين ومن الممكن أن يكون هناك نوع من الرقابة على الشركات غير الملتزمة وفى نفس الوقت من المهم ان تكون هناك جهة تزودها بعناصر وطنية حسب التخصصات التي تحتاجها لكي تستفيد منها.

وعن الوضع في قطاع الشحن قال الجلاف إن نسبة المواطنين فيه متدنية للغاية مع إن قرية دبي للشحن كانت قد أخذت على عاتقها مبادرة للتوطين في هذا القطاع قبل 4 سنوات لكنها لم تثمر شيئا لكثير من الأسباب منها ان أيا من شركات الشحن لم تقدم لنا مبادرة برغبتها في توظيف مواطنين .

كما اننا لم نتلق طلبات بدرجة ملموسة لمواطنين يرغبون في العمل بهذا القطاع ربما لطبيعة الدوام به وربما لاحتياج قطاع الشحن لإتقان اللغة الانجليزية بصورة كبيرة لموظفيه وان كان من الممكن التغلب على هذه الأمور.

تعزز سياسات التطوير المستقبلية

وقال رجل الأعمال الدكتور أحمد سيف بالحصا رئيس مجموعة بالحصا إن مبادرات سمو الشيخ محمد بن راشد دائما ما عودتنا وأكدت لنا حرص سموه على تطوير إمارة دبي .

والدولة بتناولها مختلف الاتجاهات التي تصب في هذا الاتجاه، وبخصوص مبادرة (برنامج الإمارات لتطوير الكوادر الوطنية) والتي أطلقها أمس الأول فهي مبادرة تجد منا كل التقدير .

كما أن هذا النوع من المبادرات الذي يعمل على تطوير قطاع الأعمال وتعزيز مستقبله يحتاج إلى آلية تنفيذ وضوابط خاصة وهيئة تقوم على تنفيذه التنفيذ الأكمل لأنه إذا لم تتوفر هذه العوامل فلن تتحقق الأهداف التي وضعت من أجلها فالقطاع الخاص بحاجة إلى هذه المواجهات حتى يدرك ويعرف حدود مسؤوليته.

كما تعتبر عملية التطوير أساسية لبناء المستقبل، ولا مستقبل بدون إنسان منتج وقادر على مواكبة حركة مجتمعه الاقتصادية والاجتماعية، وإذا لم يتوفر هذا العنصر فلن ننجح في تحقيق أي هدف من أهدافنا، فالإنسان هو الثروة الحقيقية ومصدر كل نجاح.

وأنها مسؤولية مشتركة تقع على عاتقنا، ليتمكن الإنسان الإماراتي من أخذ دوره بفعالية ويصبح أكثر إنتاجية وأقل تكلفة وأكثر حضوراً وتأثيراً، ويجب أن تتغير هذه المعادلة إن عاجلاً أم آجلاً لأن سوق العمل مفتوح للجميع في الإمارات.

مبادرة متكاملة لها تأثير إيجابي على الاقتصاد

ويقول رجل الأعمال أحمد بن حسن الشيخ إن هذه المبادرة طيبة وممتازة ومتكاملة من حيث شمولها على خطة متكاملة ابتداء بمرحلة التدريب وانتهاء بالعمل واكتساب الخبرات ومتابعة المواطن متابعة دقيقة، كما أنني متأكد من أن القطاع الخاص سعيد بهذه المبادرة وسيعض عليها بالنواجذ لأنها تصب في مصلحة الوطن ودبي.

وفي مصلحة القطاع الخاص من حيث توفر العمالة المواطنة المدربة والمؤهلة على أسس جديدة وبإشراف أعلى المستويات في الدولة وإمارة دبي وعليه فإن القطاع الخاص في هذه الحالة سيكون معطاء كما أن المبادرة سيكون لها تأثير إيجابي على المجتمع كونها تصب مباشرة في تطوير اقتصاد الدولة.

فهذه خطوة مباركة ومطلوبة لاستكمال منظومة المبادرات السابقة والرامية إلى تكوين كوادر كافية من الكفاءات والقيادات الوطنية وتطوير مهارات الأخوات والإخوة المواطنين بما يؤهلهم لدخول معترك العمل في القطاع الخاص ويزيد من فرص قبولهم فيه.

وإنني اعتبر أن قرار الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع، أصاب بحكمته وبعد نظره عصب مشكلة إدماج الكفاءات الوطنية في صلب القطاع الخاص الذي أصبح لاعباً رئيسياً في نهضة دولة الإمارات العربية المتحدة ودبي تحديداً على الصعيد الاقتصادي.

وقالت فضة عبدالله لوتاه مدير عام "تنمية" بالوكالة ان تنمية ستسعى للتعاون مع البرنامج من خلال اتفاقيات تعاون وقد جاء البرنامج ليعزز من معايير التوطين في القطاع الخاص حيث سيتم الانتفاع منه لشريحة كبيرة من المواطنين مشيرة إلى أن بعض طلبات الباحثين عن العمل في »تنمية« ستحول إلى البرنامج.

أما محمد عبيد الملا المدير العام لمؤسسة دبي للمواصلات فقال:

مبادرة سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع جاءت في وقتها، وفي التوقيت السليم وهي مبادرة ممتازة وحكيمة.

فمبادرات سموه ممتازة ودائما ما تأتي لمواكبة التطورات الحاصلة على مستوى دولة الإمارات بشكل خاص وعلى مستوى إمارة دبي بشكل خاص ، فدولة الإمارات باتت معقلاً مهماً للثقافات والعلوم وهناك الكثير من الجامعات والمعاهد والمؤسسات العلمية القائمة في إمارة دبي، فيما أخذت المناهج تتطور لتواكب التطورات الحاصلة بالدولة.

وأضاف : إن قرار سموه بضرورة توطين الكوادر الوطنية في شركات ومؤسسات القطاع الخاص لقرار صائب وفي محله فسموه لديه دوما ثقة في أبنائه من المواطنين والمواطنات، ولديه ثقة أيضا في مستقبل إمارة دبي.

كما أن رؤيته الثاقبة تأتي لتحقق نجاحات متميزة بقيادة صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ومن خلال توجيهات سموه الكريمة، وعن مستقبل التوطين في المؤسسة، قال الملا :

منذ بدايات تأسيس مؤسسة دبي للمواصلات اعتمدت المؤسسة منهاج التوطين وتوظيف الكوادر الوطنية، وفي عام2000 بدأنا نركز بصورة كبيرة علي توظيف الكوادر الوطنية من الشباب الإماراتي، فنسبة التوطين في الوظائف الإدارية لدينا في المؤسسة بلغت 85% ونحن نتجه الآن لتوطين المواطنين والمواطنات للعمل في المؤسسة كسائقين وسائقات .

وقد لاقى هذا التوجه ترحيبا كبيرا لدى أبناءنا من الشباب والشابات وفي ظل منهاج تعديل وتحسين الرواتب والذي تطبقه المؤسسة أصبح لدينا في مؤسسة دبي للمواصلات ما بين 55-60 سائق وسائقة من المواطنين والمواطنات .

وهناك رضا من قبلهم عن طبيعة عملهم، بالإضافة إلى أننا في حاجة أيضا إلى توظيف أعداد كبيرة من مواطني دول مجلس التعاون الخليجي في المؤسسة بالإضافة إلى مواطني الجنسيات العربية الأخرى.

وأضاف أن هناك خطة موضوعة لدى المؤسسة تسعى من خلالها إلى إحلال التوطين على مدى الثلاث سنوات المقبلة وقال ان الخطة المعمول بها مازالت مستمرة بالتنسيق والتعاون مع دائرة التنمية البشرية فيما يختص بخطة التوطين.

وعن مدى الحاجة لإدماج الكوادر الوطنية للعمل في مؤسسات وشركات القطاع الخاص قال الملا : نعم هناك حاجة كبيرة لإدماج الكوادر الوطنية للعمل في مؤسسات القطاع الخاص، وباستطاعتي القول بأن أبناءنا وبناتنا من الخريجين باتوا يمتلكون مؤهلات ممتازة وسموه منحهم كل الثقة للانخراط في أعمال.

ومشاريع القطاع الخاص والذي بات يتساوى مع مستوياته مع القطاع الحكومي وفي بعض الأحيان قد يتفوق عليه.وعن سؤاله حول إلزام مؤسسات وشركات القطاع الخاص بتوطين الكوادر الوطنية؟ قال:

أنا مع إلزام شركات ومؤسسات القطاع الخاص بضرورة توظيف الكوادر الوطنية شريطة أن تتوافق شهادات وخبرات تلك الكوادر مع الوظيفة المتاحة في القطاع الخاص.

وأكد انه ضد المقولة التي تقول ان الكادر الوطني لا يفي بالغرض؟

وهي غير عادلة على الإطلاق، كما أن القطاع الخاص هدفه الربحية بالدرجة الأولى ولكن هذا لا يمنع أن يكون هناك توطين لكوادر وطنية في تلك المؤسسات والشركات الخاصة، وخاصة أن تلك الشركات تحصل على كثير من الدعم الحكومي والمميزات التي تؤهلها للنجاح وتوسيع أعمالها وخاصة في دبي والتي باتت مركزا تجاريا، اقتصاديا وماليا ضخماً.

بالإضافة إلى أنها أصبحت مركزا رياضيا وترفيهيا ضخماً أيضا على مستوى العالم، لذلك يجب أن يكون هناك استقطاب من قبل القطاع الخاص للكوادر الوطنية، خاتما القول ان الإعلام رسالة مهمة.

وهي المرآة والعيون التي تقوم بإبراز الحقائق في كل دولة ومدينة، فإذا كان الإعلام أمينا ومخلصا يكون هناك بناء فلا بد أن تكون الأقلام الصحافية صادقة وأمينة في نقل الأحداث والوقائع، وفي تعريف المواطنين بفرص العمل المتاحة سواء في القطاع الحكومي أو الخاص "فعلى قصاصات النقد يرتفع البناء".

من جانبها قالت سيدة الأعمال الناجحة ثريا قمبر العوضي مديرة شركة عبدالله حاج قمبر العوضي بشأن المبادرة التي أطلقها الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع، طبعا الوطنية ليست كلاما ولكن الوطنية تأتي بالعمل والجهد.

وللأسف هناك ظلم واقع على المواطنين والمواطنات من أبناء الدولة، فأنا أرى أن أي شاب أو فتاة يجب أن تتاح له أو لها فرصة الحصول على عمل خلال العام الأول من التخرج، حتى إذا ما فكر هؤلاء مستقبلا في إنشاء عمل خاص بهم فسيكون قد تبلورت لديهم خبرة مسبقة تعلموا من خلالها الالتزام.

إطاعة الأوامر والعمل بجهد ومثابرة تؤهلهم للعمل مستقبلا في القطاع الخاص، ونحن في دبي لدينا نسبة قليلة جدا من التجار المواطنين مقارنة بضخامة الثقل التجاري لإمارة دبي.

وأضافت علينا أن نعود أبناءنا وخاصة في مرحلة الثانوية على العمل في فترة الصيف وليس بالضرورة أن يكون العمل في البنوك والمؤسسات المعروفة، ربما العمل في محلات الوجبات السريعة.

أو المحلات الصغيرة فقط لنغرس فيهم حب الالتزام والمثابرة والجهد واحترام مواعيد العمل لكي يصبحوا فيما بعد وبعد تخرجهم مؤهلين لتحمل ربما ساعات العمل الطويلة والمرهقة في بعض دوائر ومؤسسات القطاع الخاص.

وأضافت ثريا أن أعداد الشباب من المواطنين والمواطنات والذين يبقون بلا عمل بعد سنوات عديدة من تخرجهم من الجامعات والمعاهد كبيرة جدا ولهذا السبب بالتحديد ربما تحتاج الحكومة لإلزام الشركات والمؤسسات الخاصة بتوظيف هؤلاء الخريجين الجالسين بلا عمل.

أيضا يجب إعطاء فرصة مناسبة للمواطن أو المواطنة في العمل قبل الحكم المسبق عليهم بالفشل، وأنا بالتأكيد ضد مقولة "الكادر الوطني لا يفي بالغرض"، كذلك الشركة من حقها تحديد إذا ما كان المواطن المستلم للوظيفة مثابراً في عمله أم أنه فقط يأتي للدوام لتضييع الوقت.

أيضا أحب أن أثير نقطة مهمة وهي أنه في بعض الشركات الخاصة قد يخضع المواطن أو المواطنة لسوء المعاملة من قبل الشركة الأجنبية لإحباطه ومن ثم إجباره على الانسحاب لذلك يجب أن تكون الشركة مستقيمة وأمينة في توفير جو ملائم للعمل للكوادر الوطنية والمساواة بين الكادر الوطني والأجنبي في المعاملة.

وأشاد إبراهيم ياقوت مدير الموارد البشرية ورئيس لجنة توطين القطاع السياحي في دائرة السياحة والتسويق التجاري بمبادرة سمو ولي عهد دبي متوقعا ان تحدث طفرة نوعية في رفع نسبة المواطنين بمختلف القطاعات الاقتصادية .

ومن بينها منشآت القطاع الخاص نظرا لأنها تراعي مصلحة الطرفين المؤسسات وما تتطلع إليه في تحقيق إيرادات وأرباح والموظفين من المواطنين مؤكدا على إمكاناتهم ومؤهلاتهم التي تفيد أي مؤسسة يلتحقون بها.

وأشار إلى ان عدد الفنادق ومجمعات الشقق الفندقية في دبي يصل إلى 383 وحدة كان يعمل بها 15 مواطنا في عام 2000 وارتفع الرقم إلى 67 شخصا في عام 2004 ثم إلى نحو 300 مواطن هذا العام.

وقال إن هذا الرقم مرشح للمضاعفة خلال السنوات القليلة المقبلة بعد إعلان مبادرة سمو ولي عهد دبي مشيرا في هذا الصدد إلى ان دائرة السياحة قد أنشأت في عام 2003 لجنة توطين لعبت دوراً في رفع نسبة التوطين بقطاع السياحة والفنادق.

أما خالد حبيب الرضا ـ مالك شركة الرضا لوسطاء التأمين قال:

أولا أنا أهنئ نفسي وأبناء وطني بوجود قادة على رأسهم الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع يحرصون أشد الحرص على مستقبل المواطنين، وأعتقد أن قرار سموه هو بمثابة معالجة سليمة 100% للقطاع الخاص.

ودعم تام للمواطنين وأتمنى كذلك من المواطنين أنفسهم بأن يشرفوا الدولة وأن يكونوا عند حسن ظن المسئولين نتيجة للدعم الذي لاقوه من سموه وأنا أول من سيفتح أبواب شركاته للمواطنين للالتحاق والعمل في قطاع التأمين.

وأضاف أتمنى التوفيق للبرنامج وأتمنى أن يركز على قطاع التأمين من خلال تدريب كوادر وطنية تكون مستعدة للخوض في هذا القطاع.

كما أنني على أتم الاستعداد لفتح أبوب شركاتي لتدريب الكوادر الوطنية وهذا نداء لهم بأن أهم عنصر من عناصر النجاح يتمثل في السلم الوظيفي وهو البدء بأول درجة حتى الارتقاء والوصول لأعلى درجات السلم الوظيفي.

وهذا سر نجاح كل المؤسسات التي يرعاها سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ومن هنا أنا أطالب المواطنين والمواطنات من هذا المنبر التوجه والعمل في قطاع التأمين لأنه بحر من العلم والثقافة والعلاقات الاقتصادية، الثقافية، التجارية، الاجتماعية...إلخ.

وقال ان هناك عزوفاً للمواطنين عن العمل في قطاع التأمين ففي السابق كانت شكواهم من امتداد ساعات العمل الطويلة والمرهقة والتي تعتمد نظام دوام الفترتين ولكن بالرغم من التعديلات التي أدخلت على نظام وساعات العمل من قبل وزارة التخطيط والاقتصاد منذ عام .

إلا أن الإقبال بقي ضعيفا جدا ولم يتحسن فنسبة عمل المواطنين في قطاع التأمين في الدولة لا تتعدى 2% وهي نسبة هزيلة جدا، لذلك نتمنى أن يحرص المشروع الجديد علي إنتاج كوادر وطنية تتولى العمل في قطاع التأمين بالدولة.

وأضاف أن الحاجة ماسة لدمج الكوادر الوطنية للعمل في مؤسسات القطاع الخاصة أما بشأن مطالبة البعض بإلزام أصحاب الشركات الخاصة بتوظيف الكوادر الوطنية في مؤسساتهم فقال:

أنا أرجح كفة الخيار وليس الإلزام، لأن تلك الشركات قد تطالب بمقابل كشرط لتوظيفها للكوادر الوطنية، فهي قد تطالب بدعم أكبر ومميزات أكثر كشرط لتشغيل المواطنين لديها.

وقال إن ضد مقولة أن الكادر الوطني لا يفي بالغرض، وأنا كمواطن من واجبي إعطاء ابني وأخي المواطن الفرصة للعمل، فلا يمكن لهؤلاء اكتساب الخبرات إذا ما أغلقت الأبواب في وجههم.

ختام القول ان الإعلام له دور رئيسي وأساسي في توصيل مدى كفاءة الموظف المواطن في أداء أعماله.