من المقرر أن تنتهي وزارة الصناعة اليمنية من أكبر عملية إحلال وتطوير لمصنع الغزل والنسيج بالعاصمة صنعاء مع نهاية العام الجاري، كما تعتزم إدخال شريك جديد لإعادة تشغيل مصنع الغزل بعدن على أسس اقتصادية تهدف إلى تطوير الصناعة النسيجية.
وتقوم عملية الإحلال للآلات والمعدات التي تبلغ تكلفتها 7.5 ملايين دولار بقرض سلعي مقدم من الحكومة الصينية، على ادخال تقنية وتكنولوجيا أوروبية وصينية حديثة في عمل مصنع غزل صنعاء، بحيث يغطي إنتاجه في المستقبل القريب 30 ــ 40 في المئة من احتياجات الأسواق المحلية من الغزول المصنعة من الأقطان اليمنية.
وبلغت قيمة إنتاج الصناعة النسيجية العام الماضي 4 مليارات و448 مليون ريال، 90% منها إنتاج مصنعي صنعاء وعدن التابعين للقطاع العام و10% المتبقية تعود لمئات المعامل النسيجية التقليدية للحرفيين، وتمثل القيمة الكلية هذه 6% من إجمالي قيمة الإنتاج الصناعي عموماً في اليمن.
وتشكل الصناعة النسيجية التي تعتمد أساساً في إنتاجها على مصنعي صنعاء وعدن، 12% من إجمالي عدد منشآت الصناعات التحويلية، وهي ـ بحسب مؤشرات اقتصادية ـ نسبة ضئيلة قياساً بما تستورده اليمن سنوياً من منسوجات خارجية متنوعة وبعشرات الملايين من الدولارات.
وتبين المؤشرات ان الطلب على المنسوجات في اليمن في نمو متواصل، وهو ما يفتح الباب واسعاً أمام الاستثمارات الوطنية والأجنبية لاستغلال فجوة الطلب الكبيرة تلك في إقامة مشروعات نسيجية.
وما يساعد على إقامة هذا النوع من الاستثمارات هو توفر المادة الخام محلياً بنسبة تتراوح ما بين 40 ـ 50 في المئة، فضلاً عن تدني تكاليف المدخلات الإنتاجية ورخص الأيدي العاملة.
وشهدت الصناعة النسيجية تراجعاً ملحوظاً في السنوات الأخيرة، وعزت مصادر اقتصادية أسباب ذلك إلى وجود اختلالات فنية متعلقة بقدم الآلات والمعدات في مصنعي صنعاء وعدن اللذين جرى إنشاؤهما بدعم من الجانب الصيني عامي 1967 و1972، على التوالي.
وانخفاض إنتاجهما إلى جانب ارتفاع كلفة التشغيل وتضخم حجم القوى العاملة، فضلاً عن عدم وجود تراكمات رأسمالية للقيام بأية إصلاحات جوهرية في عمل المصنعين الوحيدين حتى الآن.
وخلص خبراء في التصنيع إلى العديد من الصعوبات التي تعترض تقدم وتطور الصناعة النسيجية، من أبرزها سوء الإدارة والتخطيط في مصنعي القطاع العام وبعدهما عن محالج القطن في كل من أبين ولحج والحديدة وعدم الاستفادة الكلية من الآلات المتاحة التي تعمل بعضها بالطاقة الإنتاجية المقبولة، والأهم من ذلك المنافسة الخارجية.
وأشار الخبراء إلى أهمية التركيز على جودة هذه الصناعة في اليمن من خلال صيانة آلات ومعدات مصنعي القطاع العام الوحيدين والتقليل من الفاقد واستخدام المادة الخام ذات الجودة العالية علاوة على تدريب وتأهيل الأيدي العاملة، والتركيز أيضاً على دعم زراعة القطن عالي الجودة بكل الوسائل المشجعة.
وإنشاء مصانع جديدة في مناطق زراعة القطن وتطوير محالج الذهب الأبيض.الجدير بالذكر ان هناك 3 محالج للقطن مملوكة للدولة وتصل طاقتها الإنتاجية إلى 60 ألف طن سنوياً.
