توقع حسن السويدي سفير دولة الإمارات العربية المتحدة لدى كندا أن يؤدي الخط الجوي المنتظم الذي دشنته شركة الاتحاد للطيران بين أبوظبي وتورنتو بواقع ثلاث رحلات أسبوعياً الى تنشيط العلاقات الاقتصادية والسياحية بشكل عام وزيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين بصفة خاصة.
وقال السويدي في مؤتمر صحافي عقده أمس في مدينة تورنتو الكندية على هامش الاحتفال الذي أقيم بمناسبة تدشين الخط المنتظم للاتحاد للطيران إلى مدينة تورنتو الكندية والذي تضمن العديد من الفعاليات، قال إن التقديرات الأولية.
تشير الى ان حجم التبادل التجاري بين الإمارات وكندا يتوقع ان يزيد بنسبة قد تتجاوز 40 في المئة خلال العام الحالي مكتملاً مقارنة بحجم التبادل التجاري بين البلدين خلال العام الماضي الذي قدر بحوالي 450 مليون دولار كندي »بما يعادل حوالي 1.35 مليار درهم« والذي كان قد سجل نمواً قدر بحوالي 36 في المئة مقارنة بالعام السابق.
وأضاف خلال الاحتفال الذي حضره عدد من أعضاء السلك الدبلوماسي والمسؤولين في الاتحاد للطيران وأعضاء الجالية الإماراتية في كندا، ان الخط المنتظم الذي دشنته الاتحاد للطيران والذي يعد أول خط جوي منتظم يتم تسييره من مدينة تورنتو الكندية إلى عاصمة عربية.
أو إلى أي عاصمة من عواصم دول الشرق الأوسط على الإطلاق من شأنه أن ينشط علاقات التعاون الاقتصادي والسياحي ليس بين كندا والإمارات فحسب ولكن بين كندا ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بوجه عام.
وأكد سفير الدولة لدى كندا على متانة العلاقات بين البلدين مشيراً إلى ان هذه العلاقات ازدادت متانة وتنامياً خلال السنوات الماضية خصوصاً منذ افتتاح سفارة الإمارات في العاصمة الكندية أوتاوا في أكتوبر عام 1999 حيث قامت السفارة بجهود مكثفة لزيادة أواصر العلاقات بين البلدين .
وتعريف الكنديين بالمزايا المهمة التي تتمتع بها دولة الإمارات كبيئة جاذبة للاستثمارات من خلال موقعها الاستراتيجي والتسهيلات الاستثمارية المتوفرة بها فضلاً عن المقومات السياحية العديدة لدولة الإمارات.
وقال انه نتيجة هذه المساعي فقد أصبحت دولة الإمارات من أهم الشركاء التجاريين لكندا في المنطقة موضحاً أن ما يساهم في زيادة معدلات السياحة البينية بين البلدين أن هناك تكاملاً في درجات الحرارة في فصول السنة المختلفة فخلال فترات البرودة الشديدة في كندا يكون الطقس دافئاً في الإمارات والعكس بالعكس مما يوفر فرصاً جيدة لتنمية الحركة السياحية بين البلدين.
وأوضح أن دولة الإمارات يتواجد بها حالياً حوالي 700 شركة كندية يتوقع أن يرتفع عددها بدرجة كبيرة بعد تدشين الخط الجديد للاتحاد للطيران بين أبوظبي وتورنتو مشيراً إلى أن عدد الكنديين المقيمين في دولة الإمارات يصل إلى 7 آلاف كندي.
كما أن عدد السائحين الكنديين المتجهين للإمارات يشهد تنامياً مطرداً موضحاً أن هناك تنسيقاً مع هيئة أبوظبي للسياحة ودوائر السياحة في جميع إمارات الدولة للترويج للإمارات بصورة مكثفة على مدار العام لزيادة عدد السائحين القادمين للدولة من جميع أنحاء العالم وخصوصاً من كندا.
3 اتفاقيات
وأوضح السويدي أن دولة الإمارات أبرمت 3 اتفاقيات مع كندا لحماية وضمان الاستثمارات وتجنب الازدواج الضريبي على الدخل ورأس المال وتنظيم النقل الجوي بين البلدين مما من شأنه أن يزيد العلاقات الثنائية بين البلدين قوة واتساعاً.
وأشار إلى أن الخط الجديد بين أبوظبي وتورنتو سيفيد أكثر من 750 ألف عربي مقيمين في كندا بجميع المجالات سواء في التدريب الجامعي أو في مجال الطب أو في التجارة .
حيث كان هؤلاء العرب يعانون من عدم وجود رحلات منتظمة بين تورنتو والمدن العربية موضحاً أنه قبل تدشين هذا الخط لم يكن هناك أية رحلات جوية مباشرة بين دولة الإمارات وكندا .
وبوجود توقعات تشير إلى تضاعف التجارة الثنائية بين البلدين برزت الحاجة إلى وجود ناقل دولي على أعلى المستويات يتفهم ما يتطلع إليه المسافرون الدوليون كثيرو الأعمال .
وتتمتع كل من دولتي الإمارات وكندا بعلاقات تجارية متينة مبنية على سنوات عديدة من التعامل خصوصاً في صناعات مثل الهندسة والمعادن والآليات والغاز بالإضافة إلى التقليل الجوهري في وقت السفر بين دولة الإمارات وكندا.
ومن شأن هذه الرحلات أن تقدم أفضل الخدمات للشركات الكندية الموجودة في المنطقة بالإضافة إلى العدد المتزايد من السياح الكنديين التواقين إلى التمتع بالأجواء الرائعة في منطقة الخليج العربي.
وقد جاءت الرحلات الأولى المنتظمة عبر الأطلنطي إلى تورنتو بعد سنتين فقط من بدء عمليات شركة الاتحاد للطيران لتكون البداية لبدء خدمات تشغيلية مماثلة إلى الولايات المتحدة الأميركية في صيف عام 2006 .
ويعمل هذا الخط الجديد على توفير خيارات متنوعة عند السفر إلى أوروبا وأميركا الشمالية علاوة على اعتباره ضرورياً بالنسبة لتعزيز التجارة والسياحة حيث يدعم تدشين هذه الوجهة الجديدة أحد أهداف شركة الاتحاد للطيران الرئيسية.
والذي يتمثل في تقديم الخيارات المثلى للمقيمين في أبوظبي وسائر الإمارات ولربط العاصمة بعواصم العالم كما جاء ليعزز موقع أبوظبي الاستراتيجي كونها حلقة وصل بين الشرق والغرب والشمال والجنوب حيث تسعى الاتحاد للطيران لإضافة وجهة جديدة إلى نيويورك في العام المقبل.
وقامت الاتحاد للطيران بإبرام اتفاقية مع شركة »إس إن بروكسيلز ايرويز وهي أول اتفاقية عالمية لها للمشاركة بالرمز مع شركة »إس إن بروكسيلز ايرويز حيث ستتيح الاتفاقية للمشاركة بالرمز ضيوف الاتحاد للطيران للسفر لعدد من الوجهات المهمة في القارة الأوروبية مثل روما ومدينة ليون الفرنسية.
وستراسبورغ وجنيف وبريمينغهام ومانشستر ونيو كاستل وأوسلو وبرلين وتمبلوف وهامبورغ وفيينا وغيرها الكثير من المدن والعواصم الأوروبية.
وتم افتتاح مجلس الأعمال الكندي في أبوظبي في شهر مارس الماضي ممهداً الطريق للشركات الكندية لتزيد من حجم استثماراتها وأعمالها في الإمارات خصوصاً في قطاع الطاقة والبيئة والبنية التحتية والصحة.
مباراة في هوكي الجليد..
وخلال الاحتفالات الكبيرة التي شهدتها تورنتو بمناسبة تدشين الخط الجديد للاتحاد للطيران بين أبوظبي وتورنتو أمس أقيمت مباراة ودية بين منتخب الإمارات الوطني لهوكي الجليد .
ونظيره الكندي بكامل نجومه في مركز برامبتون الشهير في تورنتو انتهت بفوز المنتخب الكندي 9/8 بعد اللجوء إلى الضربات الترجيحية في مباراة قوية استفاد منها المنتخب الإماراتي الوطني الذي يجري استعداداته للتأهل للبطولة العالمية لرياضة الهوكي على الجليد التي تستضيفها روسيا عام 2007 .
حيث تعد تورنتو عاصمة رياضة الهوكي في العالم وتم منح كأس ستانلي الشهير الذي يعد أهم جائزة لرياضة الهوكي في أميركا الشمالية أكثر من مرة في هذه المدينة الكندية.
تورنتو ــ عبدالفتاح منتصر:
