كشف استطلاع رأي ميداني تم إجراؤه في الأسبوع الماضي، تفضيل المستثمرين تنفيذ عمليات البيع والشراء في سوق دبي المالي في الساعة الأولى من التداول (10 ـ 11 صباحاً) بنسبة 45% بتقارب نسبي كبير من الشريحة التي تفضل تنفيذ عملياتها في الساعة الثالثة من التداول (12 ـ 1 بعد الظهر).

وتم الاستطلاع الذي أجرته صحيفة "البيان"، في سوق دبي المالي خلال الأسبوع الماضي ـ وهو الأسبوع الأول بعد عيد الفطر ـ والذي جرت التداولات فيه على 5 أيام، من الأحد وحتى الخميس بسبب عطلة العيد.

بتوزيع استبيان يتضمن 7 أسئلة على 100 شخص من شريحة المستثمرين المتواجدين في قاعة التداول، وكانت نتائج الاستطلاع متقاربة مع بيانات التداول اليومي ـ والمفصلة بساعات التداول ـ كانت »البيان« قد حصلت على نسخة منها.

التداولات والساعات

يجري تداول الأسهم في سوق دبي المالي كما هو الحال في سوق أبوظبي أيضاً، موزعاً على ثلاث ساعات، بين 11 صباحاً وحتى الواحدة من بعد الظهر، ويجتمع عدد كبير من المستثمرين في قاعة التداول خلال هذا التوقيت لتنفيذ صفقاتهم سواء كانت بيعاً أو شراءً.

ويلاحظ من خلال متابعة شاشات التداول والصفقات المنفذة احتدام التداولات في أوقات معينة وتراجعها في أوقات أخرى، مما يشير إلى وجود توقيت معين لدى المستثمرين ينجذبون خلاله إلى التداول وتنفيذ صفقاتهم فيه بغض النظر عن كونه علميا أو نفسياً.

أو يتبع لطبيعة تحرك الأسعار والمضاربين.وكما تمت الإشارة إليه سابقاً فإن النتائج التي بينها الاستبيان جاءت متقاربة إلى حد كبير من نتائج التداولات في كل ساعة على حدة.

وجاءت نتائج الاستطلاع مبينة تفضيل 45% من الشريحة التي أجريت عليهم عملية المسح، تنفيذ الصفقات في الساعة الأولى، في حين يفضل 15% منهم تنفيذ الصفقات في الساعة الثانية، مقابل 40% منهم يفضلون الساعة الثالثة.

أما بالنسبة لنتائج سوق دبي المالي فقد أظهرت إحصاءات الأسبوع الماضي، أن كمية الأسهم المتداولة في الساعة الأولى تزيد عنها في الساعة الثانية أو الثالثة، حيث سجل مجموع التداولات في الساعة الأولى خلال الأسبوع الماضي 185.089 مليون سهم،.

أي ما يعادل 38% من إجمالي قيمة الأسهم المتداولة، مقابل 131.681 مليون سهم في الساعة الثانية مشكلة ما نسبته 27%، أما الساعة الثالثة فقد أظهرت تقارباً ملموساً مع الأولى كما في نتائج الاستطلاع مسجلة 167.510 مليون سهم، بنسبة 35%.

وبمقارنة قيمة الأسهم المتداولة من خلال الساعات، أظهرت النتائج أن قيمة الأسهم المتداولة في الساعة الأولى وصلت إلى 2.947 مليار درهم خلال أسبوع أي ما نسبته 40% من إجمالي قيمة الأسهم المتداولة.

في حين بلغ إجمالي قيمة التداولات في الساعة الثانية 2.061 مليار درهم بنسبة 27%، مقارنة مع الساعة الثالثة التي بلغ فيها إجمالي التداولات 2.457 مليار درهم بنسبة 33%.

أما بالنسبة للصفقات المنفذة فقد أظهرت الإحصاءات استحواذ الساعة الأولى على 17.959 ألف صفقة أي ما نسبته 38% من إجمالي عدد الصفقات المنفذة في السوق، في حين بلغ عدد الصفقات في الساعة الثانية 13.236 ألف صفقة أي ما نسبته 27%، وسجلت الساعة الثالثة تنفيذاً 16.472 ألف صفقة بنسبة 35%.

جني الأرباح

ويبين الاستطلاع تفضيل المستثمرين تنفيذ عمليات جني الأرباح في الساعة الثالثة بنسبة 45% مقابل 30% يفضلون جني أرباحهم في الساعة الثانية أما الساعة الأولى فقد حازت على موافقة 25%، معللين ذلك بأنهم يستطيعون قراءة الأسهم وفهم وضعها الذي اتخذته في التداولات في الساعة الثانية.

مما يؤثر على قراراتهم في الساعة الثالثة لجني أرباحهم فيها، فقد أظهرت النتائج أن 55% من المستثمرين يستطيعون قراءة السوق وفهم التداولات في الساعة الثانية مقابل 25% يشيرون إلى الساعة الثالثة من التداولات في حين اعتبر 20% أن الساعة الأولى هي سبيلهم لإدراك السوق.

وهو ما يؤكده السؤال المطروح »ما هو التوقيت الذي تشعر فيه برهبة التداول وقوته؟«، أجاب على هذا السؤال 45% مشيرين إلى الساعة الثالثة، 35% مؤكدين على ان الساعة الثانية هي الأقوى و20% أشاروا إلى الساعة الأولى على أنها هي الساعة التي تبين قوة التداول ورهبته.

أما بالنسبة لازدحام السوق فقد أشار 60% من المستثمرين إلى ان الساعة الثانية هي الساعة التي يشهد فيها السوق أكبر قدر من الازدحام، في حين أشار 25% منهم إلى أن الساعة الأولى هي الأكثر ازدحاماً، و15% أشاروا إلى الساعة الثالثة على أنها هي الأكثر ازدحاما.

اتخاذ القرار

ومن خلال الاستطلاع تم طرح سؤال مفاده »هل تستطيع اتخاذ قراراتك في حال وصولك إلى قاعة التداول متأخراً؟« جاءت إجابة 55% منهم بالنفي و45% منهم بالإيجاب.

وأرجع أحد المستثمرين الذين لا يستطيعون اتخاذ قراراتهم في حال الوصول متأخرين، السبب في عدم فهمه إلى أنه من الضروري بالنسبة له معرفة كامل المعطيات التي تحرك السوق فيها خلال تداولاته.

مستثمر آخر يشير إلى أنه يهتم بمتابعة تفاصيل الصفقات التي نفذت في غيابه والتي على أساسها سيقرر صفقاته إن كانت بيعاً أو شراءً، وآخر يرى أنه في العجلة الندامة.

والتريث مفيد في هذه المواقف لأن عرض البيع أو الشراء يحتاج إلى تفكير لاتخاذ القرار، في حين يرى آخر أن الوصول إلى قاعة التداول متأخراً سيقود المستثمر للحاق بالمضاربات الخاطفة دون التفكير ملياً بوضع السوق وترتيب الأسعار، لذا لابد من التأني وسؤال أهل الخبرة.

أما الذين أشاروا إلى قدرتهم على اتخاذ القرار في حال كانوا متأخرين، فإنهم يرون أن وجود المستثمرين الآخرين في قاعة التداول يمكن ان يغنيهم عن متابعة التداول منذ البداية، وآخر رأى أن سعر الافتتاح والسعر الحالي وحركة التداول يمكنانه من اتخاذ القرار.

الشاشة المفضلة

وتضمن الاستطلاع سؤال عن شاشة العرض التي يفضل المستثمرون متابعتها، فقد أشار 60% من المستثمرين إلى أنهم يفضلون الشاشات الرئيسية الكبيرة، في حين فضل 40% الشاشات الأرضية الموجودة على الطاولات وفي الأعمدة المخصصة للمستثمرين.

وعلل أغلب المستثمرين الذي يفضلون الشاشات الأرضية اختيارهم لها كونها تقدم تفاصيل التداول بدقة أكبر فضلاً عن طرحها عروض البيع والشراء التي لم تنفذ بعد ويمكن للمستثمرين من خلالها فهم السوق وتحركاته.

أما الذين اختاروا الشاشات الرئيسية فقد أشاروا إلى أنها كبيرة وواضحة ويمكن للجميع الوقوف بعيدا ومتابعتها دون الدخول في الازدحام على الشاشات الأرضية، فضلا عن كونها توفر مشاهدة جميع تحركات الأسهم في نفس الوقت، دون الحاجة لاختيار كل سهم على حدة.

استطلاع سمير حماد: