افتتحت أمس حلقة عمل حول "التشريعات القانونية المتعلقة بمجموعة العمل المالي الدولية FATF" التي يعقدها معهد السياسات الاقتصادية بصندوق النقد العربي بالاشتراك مع معهد صندوق النقد الدولي ضمن برنامج التدريب الإقليمي بينهما، بمقر الصندوق بأبوظبي في الفترة 13ـ 17 نوفمبر 2005.

وتهدف الحلقة إلى اطلاع المشاركين فيها على المتطلبات القانونية الدولية المتعلقة بالإطار الشامل لمكافحة تمويل الإرهاب وغسل الأموال، وذلك من خلال التركيز على التوصيات الأربعين والثمانية لـ FATF التي تم تعديلها في 30 يونيو 2003.

ويشارك في الحلقة 30 مشاركا من 17 دولة عربية، وبهذه المناسبة ألقى الدكتور سعود البريكان، مدير معهد السياسات الاقتصادية، بالنيابة عن الدكتور جاسم المناعي، المدير العام رئيس مجلس الإدارة.

كلمة أشار خلالها إلى ان عمليات تمويل الإرهاب هي منظومة من الإجراءات التي تحول أموالاً من مصادر ليست بالضرورة غير مشروعة للقيام بنشاطات إرهابية، لها كما تعلمون آثار إنسانية وسياسية جسيمة.

وبذلك تختلف عن عمليات غسل الأموال التي تهدف إلى إخفاء المصدر الحقيقي للأموال المتأتية عن أعمال غير شرعية ومنح الصبغة الشرعية لها ومن ثم إعادة ضخها في الاقتصاد.

وأضاف: لقد كان للتطور الهائل في التقنيات الحديثة ونظم المعلومات والتحرر المالي في الدول الأثر الأكبر في تسهيل تفشي عمليات تمويل الإرهاب وغسل الأموال.

ان الاهتمام بمكافحة هذه الظواهر لا ينبع فقط من الرغبة في مكافحة الجريمة والإرهاب في مثل هذه الأعمال فحسب بل لما لهذه الأمور من تأثير على الاستقرار المالي والاقتصادي والسياسي لأي بلد، وسمعته.

وقال انه نظرا للانعكاسات الخطيرة الاقتصادية وغير الاقتصادية لعمليات تمويل الإرهاب وغسل الأموال، ظهرت الحاجة لإرساء مبادئ ومعايير دولية تضبط نشاط الفعاليات المالية والمصرفية.

ولعل من أهم المبادرات في هذا المجال، مجموعة العمل المالي لمكافحة غسل الأموال "الفاتف" (financial action task force) التي انبثقت عن مجموعة الدول الصناعية السبع.

والتي قامت بإصدار أربعين توصية باتت تمثل المحور الأساسي لخطط وإجراءات مكافحة غسل الأموال، وقد أضافت هذه المجموعة بعد أحداث 11 سبتمبر 2001 تسع توصيات في شأن مكافحة تمويل الإرهاب.

وأشار إلى مبادرات من العديد من المؤسسات الدولية مثل الأمم المتحدة، صندوق النقد الدولي، البنك الدولي، تسعى في مجملها إلى تنسيق الجهود لإرساء منهجية موحدة لتطبيق وتقييم المبادئ والتوصيات المتعلقة بمكافحة تمويل الإرهاب وغسل الأموال.

ومن جانبها حرصت الدول العربية على التعاون مع الجهود الدولية لمكافحة تمويل الإرهاب وغسل الأموال حيث تم إنشاء وحدة مجموعة العمل المالي لدول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ومقرها مملكة البحرين.

حيث تهدف إلى مساعدة الدول العربية في وضع التشريعات والإجراءات الكفيلة بتعزيز قدرتها على مكافحة هذه العمليات والحد منها وبما ينسجم مع الممارسات الدولية في هذا المجال.

وتركز حلقة العمل هذه على موضوع التشريعات القانونية المتعلقة بتمويل الإرهاب وذلك بالطبع لأهميته الإنسانية والاقتصادية والسياسية. وستتعرض حلقة العمل من خلال محاضرات وجلسات عمل ومناقشات إلى المحاور التالية:

1 ـ المفاهيم القانونية الأساسية في مكافحة تمويل الإرهاب وغسل الأموال.

2 ـ الأعراف الدولية وقرارات الأمم المتحدة وتوصيات مجموعة العمل المالي الدولية في مكافحة تمويل الإرهاب وغسل الأموال.

3 ـ التدابير القانونية المطلوبة في تجريم الإرهاب وفي تجميد ومصادرة أصول الإرهاب.

4 ـ المتطلبات الدولية لتسليم المتهمين بموجب معاهدات خاصة، والمساعدات القانونية المتبادلة.

5 ـ التدابير الوقائية لمكافحة تمويل الإرهاب في القطاع المالي.

6 ـ نظم تحويلات العمالة البديلة.

7 ـ القوانين المتعلقة بمجموعة العمل المالي الدولية في البلدان العربية.